النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11702 الخميس 22 ابريل 2021 الموافق 10 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11353 الجمعة 8 مايو 2020 الموافق 15 رمضان 1441

رجاء حسين إسماعيل، الشهيرة باسم «رجاء حسين»، اسم لا يذكر إلا ويقفز إلى الأذهان فيلم المخرج الكبير بركات «أفواه وأرانب» /‏ 77، إذ أدت فيه دور «جمالات» أخت نعمة (فاتن حمامة) وزوجة الرجل السكير العاطل عبدالمجيد (فريد شوقي) والتي تنجب أطفالاً لا تعرف عددهم. 

لكن هذه الفنانة التي عبرت في مختلف أدوارها باقتدار عن نساء الطبقات الوسطى وما دون الوسطى لها أفلام أخرى جديرة بالمشاهدة، مثل فيلم أريد حلا /‏ 75 الذي جسدت فيه دور امرأة مغلوب على أمرها تبحث عن حقها في المحكمة، لكن عجزها في تخطي البيروقراطية المصرية المنيعة يؤدي بها إلى الانحراف. وهناك الأفلام الأربعة المعروفة ليوسف شاهين التي شاركت فيها (حدوتة مصرية /‏ 72، العصفور /‏ 74، عودة الابن الضال /‏ 76، إسكندرية كمان وكمان /‏ 90) وأيضًا أفلام المتوحشة /‏ 79 لسمير سيف، أبناء وقتلة /‏ 87 لعاطف الطيب، امرأة آيلة للسقوط /‏ 92 لمدحت السباعي، أحلام صغيرة /‏ 93 لخالد الحجر، عائلة ميكي /‏ 2010 لأكرم فريد وهو فيلم جسدت فيه ببراعة دور الجدة الكفيفة لأسرة متوسطة الحال كثيرة العدد فمزجت المأساة بالملهاة.

بدأت رجاء، المولودة في 7 نوفمبر 1937، حياتها الفنية بأدوار مسرحية صغيرة، ومن المسرح انتقلت إلى السينما، فشاركت مثلا في بداياتها في عدد من كلاسيكيات السينما المصرية، مثل مال ونساء /‏ 60 والخرساء /‏ 61 وحياتي هي الثمن /‏ 61 والتلميذة /‏ 61 وكلها أفلام لحسن الإمام، الليالي الدافئة /‏ 61 وملكة الليل /‏ 71 وهما لحسن رمزي، كما قدمت في تلك الفترة بعض المسرحيات مع كبار نجوم المسرح القومي، منها كوبري الناموس، السبنسة، سكة السلامة. وسرعان ما شقت طريقها بثبات في عالم النجومية مؤدية أدوارًا لافتة تحتاج إلى ملامح لا تملكها سواها، وصانعة لنفسها اسمًا جديرًا بالاحترام، بالرغم من أن عدد أفلامها قليل جدًا بالمقارنة مع عدد مسرحياتها ومسلسلاتها.

 

 

أحبها الجمهور ممثلة على خشبة المسرح في أعمالها الكثيرة التي اشتملت على مسرحيات مولد وصاحبه غايب، العريس، نحن نشكر الظروف، كفر البطيخ، عيلة الدوغري، في بيتنا رجل، المهاجر، بداية ونهاية، المحروسة، الفرافير، بير السلم، وغيرها. 

وأحبوها أكثر وهي تقدم الأدوار الواقعية في الدراما التلفزيونية، لا سيما دور «إحسان رضوان» في مسلسل الشهد والدموع /‏ 83، ودور «نعيمة» صاحبة البانسيون الجدعة الوفية العاشقة للفتى الطائر (عادل إمام) في مسلسل الفتى الطائر /‏ 78، ودور «فوقية» في مسلسل المال والبنون /‏ 92، ودور «أم العربي» في مسلسل زيزينيا، ودور «أم شوقي» في مسلسل لدواعي أمنية /‏ 2002.

من مسلسلاتها الأخرى: قالوا في المثل /‏ 63، خيال المآتة /‏ 64، إسألوا الأستاذ شحاتة /‏ 68، سيداتي آنساتي /‏ 70، اللص والكلاب /‏ 75، على باب زويلة /‏ 76، شجرة اللبلاب /‏ 76، مارد الجبل /‏ 77، الآنسة /‏ 79، مفتش المباحث /‏ 79، معروف الإسكافي /‏ 80، الليل والقمر /‏ 84، ألف ليلة وليلة /‏ 85، ع الأصل دور /‏ 87، حساب السنين /‏ 89، أم البنات /‏ 90، مخلوق اسمه المرأة /‏ 90، البريمو /‏ 91، رجل آيل للسقوط /‏ 91، كلام رجالة /‏ 93، عزبة القرود /‏ 94، مرايا الحب /‏ 95، شاب رايق جدا /‏ 98، أسير بلا قيود /‏ 98، وبعد الظلام تشرق الشمس /‏ 99، زي القمر /‏ 2000، ياورد مين يشتريك /‏ 2004، ريا وسكينة /‏ 2005، زهور شتوية /‏ 2005، كرنتينا /‏ 2005، سوق الخضار /‏ 2006، أزهار /‏ 2007، حكايات بنعيشها /‏ 2009، عايزة أتجوز /‏ 2010.

تزوجت رجاء زواجا تقليديا من الممثل سيف عبدالرحمن وأنجبت له ابنتين هما منــّة ودينا، وولد واحد هو العقيد بالجيش كريم سيف عبدالرحمن الذي توفي عام 2014 إثر إصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية وهو يقود سيارته.

في حوار أجرته معها صحيفة أخبار اليوم عام 2019، ذكرت رجاء بعض التفاصيل عن دراستها وأسرتها وحياتها، فقالت إنها من عائلة متوسطة محافظة كان ربها يعمل رئيسا لقلم الحسابات بوزارة المالية، وإنها ولدت في القاهرة لكنها درست في طنطا لأسباب متعلقة بعمل والدها، وقد نشأت نشأة تقليدية قوامها «الضرب بالشبشب»، خصوصًا أنها كانت شقية في صغرها. كما أخبرتنا أن عشقها للتمثيل بدأ من الصغر إذ كانت تتأخر في المدرسة لحضور بروفات فرقة التمثيل، فكانت عند عودتها متأخرة إلى البيت تتلقى الضرب والتعنيف، مضيفة أن الفرصة واتتها خلال مرحلة دراستها في ثانوية طنطا حينما أصيبت زميلتها في فرقة التمثيل، فنابت عنها لأنها كانت تحفظ الدور. لاحقًا تلقت نصيحة بضرورة الالتحاق بمعهد التمثيل إن كانت راغبة في احتراف التمثيل. ونظرًا لمعرفتها المسبقة باعتراض أسرتها، قرّرت أن تدعي أمامهم أنها تدرس في كلية الحقوق بينما كانت في الواقع تدرس بمعهد الفنون المسرحية. واستمر هذا الوضع لمدة عام قبل أن تكشف لهم الحقيقة التي تقبلوها بصعوبة ووفق اشتراطات خاصة. وهكذا التحقت بفرقة الريحاني بعد تخرجها، فزاملت العمالقة ماري منيب وعباس فارس وعدلي كاسب وميمي شكيب وغيرهم قبل أن تقدم استقالتها من فرقة الريحاني وتتفرغ للمسرح القومي. وفي هذا السياق، قالت إن مسؤولي القومي «ركنوها على الدكة» في البداية، فقرّرت أن تصبر وتثبت لهم موهبتها إلى أن انطلقت شريكة في كل الأعمال، مشيرة إلى أن شهرتها الجماهيرية بدأت بعد إذاعة مسرحية «سكة السلامة» تلفزيونيًا.

تعيش فنانتنا اليوم وحيدة بشقة في إحدى عمارات القاهرة، وتمارس حياتها كأي «ست بيت».. تغسل وتمسح وتطبخ وتشتري الخضار بنفسها وتزور ابنتها المقيمة في العمارة نفسها لتقضي معها ومع أحفادها أجمل الأوقات. ولأنها تعشق الهدوء وتكره القلق والإزعاج، فهي لا تستخدم «الموبايل»، ولا تشارك في حفلات ومناسبات النجوم.. فبيتها وابنتها وأحفادنا هم كل حياتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها