النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

الحـــــــــــرب والمستشفى «2»

رابط مختصر
العدد 11332 الجمعة 17 ابريل 2020 الموافق 23 شعبان 1441

نتابع اليوم المقال الذي كتبه الدكتور پول دبليو هاريسون، الطبيب بالإرسالية العربية (الأمريكية) بالخليج، ونشر في العدد 204 المؤرخ أكتوبر - ديسمبر 1944 من مجلة نجليتد ارابيا الصادرة آنذاك.

مع ذلك، هنا وهناك، استطعنا التقاط الأدوية وعشنا من اليد إلى الفم. كانت جَنّة مقامر أو بالأحرى كفاح مقامر مسيحي، بإيمانه بالله ضد وضع مستحيل. ودائمًا قبل أن تختفي آخر حبة من دواء ضروري أسفل حنجرة أحد المرضى العرب، يتم وضع حبة أو حبتين على الأقل في مكانهما. وقد نفذت الأغذية من السوق تمامًا مثل الأدوية فيها، وكان يتم تغذية مرضانا على عصيدة غبار الذهب مع الفضة كحلويات. لكن في هذه الأيام هناك جداول متعددة من النقود تتدفق خلال شوارع البحرين، وقد وضعنا يدنا على اثنين أو ثلاثة منها. أنفقنا النقود كبحّار ثَمل، ومثله لم يكن لدينا شيء نظهره حينما انتهت السنة. إنها حياة عظيمة إذا كنت لا تضعف ويتم إطعام المرضى ومعالجتهم ويصبحون بصحة جيدة، ثم نقضي وقتًا طيبًا مع بعضنا البعض.

كذلك قمنا بعمل جيد في المستشفى أيضًا. فأرقامنا فيما يخص الجراحة كانت الأكبر في مسيرة المستشفى بأكملها وكانت الأفضل أيضًا، كما أعتقد. لقد أرسلنا مقالاً للنشر في المجلات المتخصصة في الجراحة في الوطن الأم، وتم ابتعاث الدكتور «شاندي» إلى المستشفى لأجل وقت كهذا. ماذا كنا سنفعل من دونه؟ هو نفسه نوع من المقال «الجراحي» وفي الوقت الحالي يتم صقل هذا الدكتور بالعمل الذي يعقب التخرج لمدة سنة واحدة في جامعة بنسلفانيا. إنه، أي الدكتور، مساهمة من مستشفى ميسون التذكاري إلى الكنيسة المسيحية في الهند للأيام الصعبة القادمة. إنه أيضًا نتاج أيام الحرب المحمومة هذه. 

 

رحلة سفر بحرية للارسالية

 

بيد أن هناك نهاية لكل الأشياء، وأخيرًا زرعنا طلبية أدوية ضخمة في أمريكا وأصبح لها جذر ونمت. لقد أنتجت حصادًا رائعًا احتاج إلى حوالي عام واحد لينضج. 38 صندوق تعبئة، جوانبها منتفخة بالأدوية والامدادات الطبية! لقد حلمنا بها في الليل وصورنا شوارع السماء بجمالها وهي تصطف بزجاجات كينين متماثلة، ويتوازن على قمة كل زجاجة بصورة جميلة زوج من مقصات الجراحة. وفي آخر الأمر تحققت تلك الأحلام، وبمعنى أدق تحقق معظمها. فمن بين ثمانية وثلاثين حلمًا تحقق 22 حلمًا، بينما ضاع 16 حلمًا دون رجعة وبصورة نهائية. إنها مفقودة حتى الآن، لكننا اعتقدنا لبعض الوقت أنها جميعًا فُقدت، وقد انتشرت شائعة بأن الصناديق التي عليها شريط مستشفى ميسون التذكاري قد تبعثرت فوق الأرصفة البحرية، حيث يستطيع أي طوّاف شجاع أن يساعد نفسه. كل واحد مشغول في وقت الحرب، وهو في الواقع يقوم بعمل شخصين على الأقل. إن احتياجات مستشفى إرسالي صغير في البحرين لم تظهر كأنها احتياجات بالغة الأهمية. لذلك بدا أنه من الضروري القيام برحلة إرسالية ذات طابع جديد، ليس للبحث عن الأرواح المفقودة هذه المرة، بل للبحث عن الصناديق الضائعة. وفي أثناء الرحلة شاهدنا البصرة، حيث يلتقي الغرب مع الشرق، وحيث يرحب واحد من أجمل المطارات في العالم بالطيور الجميلة من كل مكان. هناك إثارة كبيرة لدى رؤية التقدم الذي تم تحقيقه في تلك المدينة. مَن على الإطلاق سوف يقيس مساهمة مدرسة البنين التابعة للإرسالية في العراق، في تطور ذلك البلد الناهض؟ حينما تطأ قدم رجل غريب أي مكان فيها يستحضر اسم «فان إس» ويقدّره باحترام كبير. 

 

مستشفى ميسون في العشرينات من القرن الماضي

 

هناك مجتمع مسيحي صغير يتطور في ذلك البلد. وقد وجد الناس فيها أن ملائم لاستخدام بقايا الكنائس المسيحية هناك. ويوجد بالكنيسة المسيحية في البصرة مجموعة طيبة من الشباب والأولاد، وأحد هؤلاء الشباب المصطحب زوجته الحسناء وطفلهما الجميل هو خريج جامعة بنسلفانيا. كانت الكنيسة المحلية تتعاون في تقديم الخدمات التبشيرية للجنود البريطانيين. وكان الله يضيف بركاته أيضًا، وكان الرجال يجدون المسيح. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها