النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11416 الجمعة 10 يوليو 2020 الموافق 19 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

ما قبل وبعد «الكورونا»

رابط مختصر
العدد 11332 الجمعة 17 ابريل 2020 الموافق 23 شعبان 1441

 

قبل أن أدخل في صلب الموضوع، رغبت أن أذكرك أيها الفيروس الملعون عن المقال السابق الذي تطرقت فيه عنك، ووصفتك بـ(الفيروس الملعون)، أريد أن أقول لك لقد خلقت لي مشكلة مع صديق عزيز طالما افتخرت بصداقته، وسوف أذكره بالخير دائماً، إنه لطيف، وصاحب خلق رفيع، وسوف أشير بأحرف من اسمه (د ع /‏‏‏ ش) حتى يصله المقال، الموضوع هو عندما قرأ المقال وأعجب به، قال تمنيت أن لا تشير بكلمة (الفيروس الملعون)، بسبب اعتقاده بأنك جندي من جنود الله! بينما أنا أرى أن اللعنة واجبة عليك، وسبب استيائي هو شعوري أنك قد استوليت على حريتنا، وأوقفت كل نشاطنا ومشاريعنا التي كنت أشتغل عليها منذ أكثر من نصف عام.

 جعلتني سجينًا بين أربعة جدران، وأنا لا أتحدث عن نفسي فقط بل عن الملايين غيري، لقد كنا قبل ظهورك ننعم بالسعادة والرفاهية وننجز الكثير من الأعمال التجارية والعلمية والأدبية، وكل ما يخطر في بالك من أشياء جميلة. 

كنا ننجزها بحب ورغبة في خدمة الآخرين، هذا قبل مجيئك المأسوف عليه. أيها الفيروس الملعون أجبني بصراحة هل تستحق التمجيد أم تستحق اللعنة؟ وأنت خير العارفين؟ إنك من سرق البسمة من أطفالنا، إنك من أغلق مدارسهم، وحدائقهم، ومجمعاتهم، ومطاعمهم، لقد جننتهم وجعلتهم حبيسي بيوتهم التى تحولت الى أقفاص، وسجون، ويريد صاحبي أن أحترمك وربما أمجدك ايضاً؟ أيها الفيروس الملعون لقد قتلت الكثير من الأبرياء ومن جميع دول العالم ولم تستثنِ أحداً، هذا غير الخسائر المادية التي تتكبدها الدول نتيجة توقف أعمالها في المصانع والمطارات والسياحة التي تعتمد عليها بشكل كامل مثل اسبانيا وايطاليا وأنت لم تحترمهم!! بل تفننت بتعذيبهم، وقتلهم! وتريد أن أحترمك وأعتبرك جرثومة صالحة! أنت أكثر فتكاً من أي جرثومة عرفناها في عصرنا الحالي، لقد أرهبتنا أيها الوحش بدون وجه، ولهذا تباغتنا وتأتينا من حيث لا نعلم وتقذف بفيروسك في وجه من تلتقي به، أيها الفيروس الملعون هل وصلتك الأخبار التي تناقلتها الفضائيات بأن مملكة البحرين كانت، وما زالت سباقة في مقاومتك، وطردك من بلادنا؟ هل تعرف لماذا هذا الانتصار والتفرد؟ لأنها مملكة يقودها ملك وصف بـ«ـملك الإنسانية»، عظيم بمواقفه وتواضعه وثقته بشعبه وحبه لعمل الخير، ولا ننسى بأنه يتمتع بنظرة ثاقبة للمستقبل، هو من سبق غيره من الحكام وقرأ ما سيحدث في المستقبل، من مؤامرات ضد الأنظمة العربية، مشروع الربيع، أو الأصح (الخريف العربي) وتعدينا العاصفة وخرجنا بدروس عظيمة.

هل تعلم كيف نجحنا، أو على الأقل كيف استطعنا مقاومتك، والحد من خسائرنا؟ بكل بساطة لأننا نتعايش مع حكومة نفتخر بأدائها التي عودتنا عبر الأعوام الماضية كيف تدير الأزمات!! هل تريد أن تعلم كيف أصبحنا مثالاً يحتذى به في العالم؟ لأننا رزقنا بولي عهد لا تنام له عين قبل أن يطمئن على شعبه. ولهذا نحن متميزون. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها