النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11416 الجمعة 10 يوليو 2020 الموافق 19 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

أبناء حمد

رابط مختصر
العدد 11328 الإثنين 13 ابريل 2020 الموافق 19 شعبان 1441

 

لاشيء يضاهي العلم والتعليم في رفعة الشعوب وتقدمها، وبالعلم والتعليم تُبنى الأوطان، وتستطيع أن تواجه كل التحديات مهما عظمت وكبرت، فالعقول النيّرة المتفتحة والمثقفة والواعية هي الاستثمار المربح في شتى الظروف والأوقات، وهي عماد الوطن التي تنير الطريق واسعًا للسير قدمًا نحو النهضة والتقدم والازدهار.

ونحن في البحرين نشكر العلي القدير الذي حبانا بقيادة حكيمة أولت العلم والتعليم جلّ اهتمامها منذ البدايات الأولى للدولة البحرينية الشامخة، ولم تدخر وسعًا ولا جهدًا ولا مالاً من أجل نشر التعليم، وجعله إلزاميًا لكل مواطن، حتى أصبحت البحرين التي تحتفل هذه الأيام بمرور مائة عام على التعليم، منارًا وفنارًا للعلم والثقافة في الشرق العربي، وذاع صيتها في العالم كله.

وهكذا هي الكلمة السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- الموجهة إلى الطلبة والطالبات في ظل ظروف الأزمة الراهنة، والتي جاءت في سياق ما يوليه جلالته من أهمية قصوى، ومن أولوية للعلم والتعليم ليقين وثقة جلالته بأن لا شيء يضاهي العلم والتعليم والثقافة والوعي في هذا العالم من حيث المكانة والأهمية.

لذلك؛ فإن جلالة الملك المفدى -حفظه الله ورعاه- توجه بكلمته السامية إلى الطلبة والطالبات والأساتذة ليشكرهم على استكمال العام الدراسي، واستمرار العملية التعليمية رغم الظروف القاسية، والأوضاع الخطرة التي يعاني منها العالم أجمع.

نعم؛ نحن والعالم أجمع في أزمة، وسنعبر هذه الأزمة بإذن الله، وبهمّة وحكمة قائد يعرف جيدًا أنه بالعلم والتعليم سوف نتجاوز هذه الأزمة متكاتفين ومتحدين، وبالاعتماد على وعي أبناء الشعب الذين زادتهم الكلمة السامية لجلالته اليوم إصرارًا على المضيّ قدمًا في أداء واجبهم نحو أنفسهم، ونحو وطنهم، واستكمال مسيرة الآباء والأجداد الذين ضربوا أروع الأمثلة في طلب العلم رغم الظروف القاسية آنذاك.

لقد أدخلت الكلمة السامية لجلالة الملك المفدى -حفظه الله ورعاه- الأمان والاطمئنان إلى قلوب كل الطلبة والطالبات، وأعضاء الهيئة التعليمية؛ لما تقدمه الدولة من أجل حمايتهم وسلامتهم من هذه الأزمة، وصولاً بهم إلى برّ الأمان والنجاح، في ظل ظروف غير طبيعية؛ من أجل مواصلة المسيرة في خدمة الوطن.

إن تفوّق فريق البحرين اليوم من بين دول العالم كافة في مواجهة هذه الجائحة؛ إنما يعود إلى استثمار طويل وكبير ومستمر في تعليم المواطن البحريني، والذي لم ولن تتخلى عنه الدولة في شتى الظروف والأحوال، بل إن كلمة جلالة الملك المفدى -حفظه الله ورعاه- عكست إصرارًا على تهيئة كافة الظروف؛ من أجل أن تسير العملية التعليمية والتحصيل العلمي على أكمل وجه رغم الظروف الاستثنائية.

ان تواصل صاحب الجلالة الملك المفدى -حفظه الله ورعاه- مع الطلبة والطالبات وأعضاء الهيئة التدريسية؛ للاطمئنان على سير التحصيل العلمي في هذا الظرف الاستثنائي، هو قمة العطاء الأبوي المخلص والمحب لأبنائه؛ فكل الشكر والتقدير لكم جلالة الملك المفدى على هذه اللفتة الأبوية الكريمة التي بثّت العزيمة والإصرار لكي يواصل الأبناء مسيرتهم في ظل أجواء من الاطمئنان، وسوف تتكلل بإذن الله بالنجاح.. وهؤلاء هم «أبناء حمد».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها