النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أنا على ثقة بإجراءات البحرين

رابط مختصر
العدد 11323 الأربعاء 8 ابريل 2020 الموافق 14 شعبان 1441

لا يخفى عليكم أنني أكملت مدة الـ14 يوماً من العزل المنزلي، لكن نظراً للإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، فقد انضممت إلى بقية أفراد المجتمع هنا في البحرين بالالتزام بالبقاء في المنزل. أود أن أشير للجميع إلى أن هذه الأزمة هي تحدٍّ عالمي نواجهه جميعاً، لذا فمن المهم أن نستمع إلى الإرشادات التي تصدرها السلطات في مملكة البحرين بشكل دوري. ممارسة التباعد الاجتماعي والحفاظ على النظافة الشخصية على سبيل المثال لا الحصر، من الأمور الهامة التي ستساهم بشكل أو بآخر في الحد من سرعة انتشار الفيروس وما قد يترتب عليه من فقد لأشخاص أعزاء على قلوبنا. أدعو الجميع إلى البقاء في منازلهم ومشاركة تجربتهم في كيفية تقضية الوقت، والبحث عن طرق مبتكرة للعمل من المنزل على وسائل التواصل الاجتماعي. 

أود أن انتهز هذه الفرصة لأتقدم للحكومة البحرينية بجزيل الشكر على جهودها المتميزة لمكافحة كوفيد 19، فمملكة البحرين قدمت نموذجاً متميزاً وناجحاً للتعامل باستراتيجية وسرعة مع هذا الوباء، وهو ما ترتب عليه إثناء منظمة الصحة العالمية بمملكة البحرين على أدائها وتعاملها مع هذه الأزمة. أود التنويه هنا لأحد المبادرات المتميزة لمملكة البحرين في مجال مكافحة الكورونا وهو تطبيق (مجتمع واعي) الذي أطلقته البحرين للمساهمة في تعقب المصابين وسلاسل العدوى، فضلاً عن التأكد من التزام الخاضعين للعزل المنزلي بالبقاء في منازلهم.

أنا على ثقة كاملة بالإجراءات التي تتخذها الحكومة البحرينية في هذا الصدد، من تمتع المصابين بأفضل الخدمات الصحية المقدمة، إلى الحرص على التواصل بشكل مستمر مع الجميع لضمان الالتزام بقواعد النظافة العامة وممارسة التباعد الاجتماعي، فضلاً عن حرص حكومة مملكة البحرين على وضع ضوابط تتعلق بالسفر لمنع تفشي الفيروس. مما لاشك فيه بأن هذه الإجراءات قد تتغير بين الفينة والأخرى لتتلاءم مع الأوضاع المستجدة، لذا على الجميع متابعة آخر الآخبار والإرشادات الصادرة من الجهات المعنية بمملكة البحرين.

أحدث تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم هزات عنيفة، إلا أن محاربة هذه الجائحة يتطلب جهوداً متكاتفة للنهوض من جديد. لقد اتخذت الحكومات حول العالم إجراءات استثنائية لاحتواء الفيروس. كما التحمت جهود المجتمع الدولي لدعم مبادرات منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن، والعمل من خلال مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومختلف المنظمات لدعم الدول النامية التي تفتقر إلى الموارد اللازمة لمكافحة الوباء. لقد اتخذت المملكة المتحدة تدابير احترازية من خلال إدارة التنمية الدولية التي خصصت ميزانية ضخمة لمواجهة الفيروس، لتضاف إلى سلسلة من التدابير المالية المتضافرة التي اتخذتها المملكة المتحدة لمواجهة هذه الفترة الصعبة. ويجدر بي الإشارة هنا إلى فريق الأطباء والعلماء الذين يعملون على مدار الساعة لإيجاد لقاح وعلاج للفيروس المستجد لاستخدامه لاحقاً داخل المملكة المتحدة وخارجها. ورغم أن سلاسل التوريد العالمية ترزح تحت ضغوط كبيرة في الوقت الراهن، إلا أن ذلك لا يعني أن المملكة المتحدة تؤمن بأن فرض القيود التجارية هي الحل. نحن بحاجة الآن أكثر من أي وقت سابق إلى الحفاظ على حركة الإمدادات العالمية للعمل بشكل مرن على تأمين الأدوية، والمنتجات الغذائية، وكافة الاحتياجات الأساسية. نحن بحاجة إلى التجارة العالمية للخروج من هذه الأزمة ومن حالة الركود الاقتصادية المحتملة التي ستترتب على الأزمة الحالية.

تلقينا العديد من الأسئلة من الجالية البريطانية بمملكة البحرين عن إمكانية سفر الرعايا الراغبين في زيارة دول أخرى. نود التنويه هنا إلى أن أننا ندعو المواطنين البريطانيين إلى تجنب السفر إلا في حالات الضرورة القصوى. كما ندعو أولئك الذين سافروا لخارج المملكة المتحدة لقضاء عطلتهم بالرجوع إلى المملكة المتحدة قبل فرض قيود أكثر صرامة على حركة السفر العالمية. أعلم جيدًا أن المواطنين البريطانيين المقيمين في مملكة البحرين في أيادٍ آمنة وسعداء باقامتهم في البحرين. نرجو من جميع البريطانيين المتواجدين بالمملكة متابعة صفحتنا على مواقع التواصل الاجتماعي (UKinBahrain) لمتابعة آخر المستجدات، كما ندعوهم إلى تسجيل الدخول على صفحاتنا لمعرفة النصائح الخاصة بالسفر الواردة من وزارة الخارجية البريطانية. لدينا فريق رائع يعمل في القنصلية بكامل طاقته وهو على أتم الاستعداد لتقديم الدعم والمساعدة اللازمين للرعايا البريطانيين في أي وقت.

جميع الموظفين بالسفارة يعملون حالياَ من المنزل بما يتواءم مع سياسة وإرشادات مملكة البحرين في هذا الشأن. لقد نجحنا خلال الأسابيع الماضية في التكيف مع الأوضاع الطارئة وبدأنا في عقد اجتماعاتنا الأسبوعية والدورية عن بعد. فعلى سبيل المثال لا الحصر عقدنا اجتماعاً مع لجان بمجلسي الشورى والنواب الأسبوع المنصرم. كما عقدنا اجتماعاً بين أحد الوزراء البريطانيين والوزراء بمملكة البحرين. العمل لم يقف ونحن حريصون على عودة الأمور إلى نصابها في أسرع وقت ممكن. كما اننا نحرص على رفع الروح المعنوية لموظفينا في اجتماع الموظفين الأسبوعي، فعلى سبيل المثال أجرينا اختباراً عبر تقنية الاتصال المرئي بين موظفينا، لاختبار قدرتهم في التعرف على صور آخرين ممن يعملون في السفارة حينما كانوا صغاراً. المدهش أن الجميع تعرفوا على صورتي حينما كان كنت أبلغ من العمر عامين فقط! 

أود أن أنتهز هذه الفرصة لتسليط الضوء على الجهود الجبارة في المجال التعليمي. أود الإشادة بالجهود المتميزة التي تبذلها المدارس الدولية بمملكة البحرين لمواجهة الظروف الاستثنائية عبر جعل التعليم عن بعد متاحاً لجميع الطلبة. أنا على دراية بأن تقييم بعض الطلبة قد يتم من خلال تقارير يقدمها الطلبة عوضاً عن الاختبارات المعتاد عليها. أود أن أوجه شكري للمجلس الثقافي البريطاني على الخدمات التعليمية المتميزة التي يقدمونها عن بعد، وعملية التسجيل لطلبة الفصل الدراسي القادم. أود الإشادة هنا بالجامعة البريطانية بمملكة البحرين، ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، على جهودهم لضمان حصول الطلبة على أفضل الخدمات التعليمية، مع الحرص على توفير متطلبات تسيير العملية التعليمية للبدء في سبتمبر المقبل.

في الختام، أود أن أشير إلى أن الأسابيع القادمة ستشكل تحدياً لنا جميعاً.. فأعمالنا اليومية وحياتنا الاجتماعية ستكون مقيدة نوعاً ما وصحتنا الجسمانية والنفسية قد تتأثر كما ان روح الدعابة التي يتمتع بها البعض سيتم اختبارها بشكل يومي مع كم الأخبار السلبية التي نقرأها أو نسمعها. لقد سعدت جداً بمشاهدة خطاب الملكة إليزابيث يوم الأحد الماضي الذي صادف عيد الشعنينة. لقد نجحت جلالة الملكة في رفع روحنا المعنوية بخطابها الإيجابي الذي بث روح الأمل في نفوسنا. لقد عاصرت جلالتها أصعب الحقب والأزمات ولهذا تضمن خطابها الكثير من الحكم. أود الإشارة هنا إلى إحداها:

«لقد واجهنا تحديات من قبل، لكن هذا التحدي مختلف. هذه المرة ننضمّ إلى جميع الدول في شتى أنحاء العالم في مسعى مشترك، باستخدام التقدم الكبير في العلوم وتعاطفنا الغريزي من أجل الشفاء. سننجح – وهذا النجاح سيعود الفضل فيه إلى كل واحد منا».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها