النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

من إيجابيات كورونا

رابط مختصر
العدد 11319 السبت 4 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441

للورود أشواك تحميها، مثلما تحمي القوة السلام والأمان، كذلك المجتمعات التي ربما تتعرض لاختبارات وأزمات، لكن تثبت حيويتها وقدرتها على تخطي الصعاب بفضل ما يجمع مواطنيها من وعي ووطنية وتكاتف والتزام.

لذلك فإن كل أزمة، كما لها تداعيات فإن بها إيجابيات وفرصًا، يجب أن نراها ونستخلصها في نهاية المطاف.

ودعوني أتوقف بداية مع الحكمة التي تقول: «شيئان يحددان من أنت: صبرك عندما لا تملك شيئًا، وأخلاقك عندما تملك كل شيء»، أي أننا أمام تحدي الصبر والأخلاق في معالجة أزمة كورونا: الصبر على الالتزام بالتعليمات والتي في مقدمتها أن تظل في منزلك لأطول وقت ممكن، لا تغادره إلا إن كان الأمر لازمًا.. هذا هو منزلك الذي تعيش فيه مع أسرتك ويفترض أنه أكثر الأماكن راحة وسعادة لك، ويفترض أن من فيه هم أهلك الأكثر حبًّا واعتزازًا بهم.. هل يُليق أن يكون البقاء بمكانك المفضّل وبين أهلك، عقابًا لك؟ وإذا كان بقاؤك في منزلك هو أساس الحل، ألا يستحق منك أن تلتزم به ولفترة محددة حتى تنتهي الأزمة؟ يمكنك أن تكتشف نفسك من جديد، تتقرّب من أهلك وتتدارس أوضاعهم جميعًا بشيء من التفصيل، بعد أن كنت فترات طويلة بعيدًا وتدير علاقتك معهم هاتفيًا أو بحوار سريع متعجل.. هل آن الأوان لنجلس معًا ونسترد الروح العائلية التي كانت غائبة سنين عديدة؟ من الطبيعي أن للأزمات فوائد، فدعونا نتمسّك بهذه الجوانب الإيجابية وفي الوقت ذاته نحمي أنفسنا ومجتمعنا.

وقد توقفت مع مقولة للشاعر والروائي الهندي المعروف طاغور «لا يقاس فكر الإنسان بقدر ما لديه من ثقافة، ولكن بما لديه من روح»، ما يعني أن روحك وقدرتك على الانطلاق والتفكير الخلاق واقتحام المشكلات بروح إيجابية، هي أساس التفكير السليم والحياة الأفضل.

باختصار، ستنتهي أزمة كورونا يومًا ما، بل وقريبًا جدًا إن شاء الله، وحينها سنتوقف لدراسة العبر والإيجابيات، ولا أقول السلبيات.. سنعرف حينها أن هذه الأزمة أيقظت فينا الكثير من الإيجابيات، وأحيَت فينا الوعي وكرّست مشاعرنا الوطنية وعززت الثقة والولاء في قيادتنا التي لم تدخر جهدًا لحماية أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، ولذلك أثبتت البحرين كدولة وشعب، تحضّرها ووعيها، وهو ما سيسجّله التاريخ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها