النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11450 الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

من تاريخ الجمعيات التعاونية في البحرين (2)

رابط مختصر
العدد 11318 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441

يبدو أن التطور الإيجابي الذي حققته جمعية مدينة عيسى التعاونية الاستهلاكية، قد شجع أهالي مدينتي الحد وجدحفص على تأسيس جمعيتين مشابهتين في منطقتيهما وقيامهما في وقت لاحق بافتتاح سوقيهما، بالإضافة إلى تشغيل محطتي محروقات وذلك خلال عام 1975م. 

ثم تواصل تأسيس الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، فتم تأسيس جمعية الدير عام 1977م، وبعد فترة توقف دامت 8 سنوات تأسست جمعية المحرق التعاونية الاستهلاكية وجمعية سترة عام 1985م، ثم جمعية مدينة حمد عام 1986م، تلتها جمعية السنابس وجمعية عالي عام 1987م. وفي نفس هذا العام تم تأسيس جمعية البحرين التعاونية الزراعية، وهي الجمعية الزراعية الوحيدة التي قامت من أجل تجميع المحصول الزراعي للمزارعين الأعضاء بالجمعية وبيعه في السوق من خلال قنوات بيع مشتركة، ومن ثم حصول الأعضاء على أرباح أسهم وعائد مبيعات وفق المبادئ التعاونية، إلا أن هذه الجمعية لم تعمّر طويلاً وانتهت ربما بوفاة مؤسسها. 

وفي عام 1989م تأسست جمعية الدراز التعاونية الاستهلاكية ثم جمعية الرفاع وأخيراً تأسست جمعية سار في عام 1994م. 

 

جمعية الحد التعاونية الاستهلاكية

 

ويعود كثرة إنشاء الجمعيات التعاونية إلى التطورات الإيجابية التي حققتها جمعيتا مدينة عيسى والحد في أوائل الثمانينيات خاصة جمعية مدينة عيسى التي وزعت عائد معاملات على الأعضاء عن عام 1983م بنسبة 60% من مشترياتهم وهي نسبة غير مسبوقة، واعتبر الكثيرون ذلك العام والسنوات التالية من عقد الثمانينيات بمثابة (العصر الذهبي للتعاون في البحرين). 

ولقد شهد عقد التسعينيات بدايات انهيار الحركة التعاونية البحرينية، حيث لم تتأسس فيه إلا جمعية واحدة هي جمعية سار التعاونية الاستهلاكية عام 1994م. ويمكننا أن نستخلص أن التعاونيات وتنوعاتها وأنشطتها في البحرين هي استهلاكية في نشأتها وفي غالبيتها، حيث اعتمدت في عملها عند التأسيس على فتح أسواق تم دعمها بعد ذلك بما تأتى من دخل إضافي في إدارة محطات الوقود بالنيابة عن شركة (بابكو)، وتأجير بعض الدكاكين والعقارات وإنشاء المخابز. إلا أنه في مرحلة التسعينيات أخذت هذه الجمعيات تعاني من الخسائر ومن التراجع في مبيعات تلك الأسواق، ومن ثم تناقص المعروض من البضائع والخدمات، وهي السبيل لجذب وتشجيع الأعضاء وسكان المنطقة على الشراء من الجمعية التعاونية، وهو ما أدى في مجمله إلى تتابع إغلاق هذه الجمعيات لأسواقها واضطرار بعضها، التي لم يحالفها الحظ في إدارة محطات وقود، إلى إعلان إفلاسها وإغلاق أبوابها بالكامل. 

 

جمعية السنابس التعاونية الاستهلاكية

 

وفي الوضع الراهن ونتيجة لهذه التطورات، نجد أن هناك جمعية الحد التعاونية الاستهلاكية هي الوحيدة التي صمدت أمام العواصف المتلاحقة وحافظت على بقاء سوقها الرئيسي، بالإضافة إلى فرع له وبجانبه محطة الوقود، وامتلاكها لمحلات وشقق تؤجرها وأرض كبيرة ممنوحة من الدولة. والجمعية الثانية الصامدة إلى حد ما هي جمعية السنابس التعاونية الاستهلاكية التي تمتلك سوقاً صغيرة بالإضافة إلى محطة بيع وقود. وبخلاف هاتين الجمعيتين، فهناك خمس جمعيات تعاونية تعتمد في عملها أساسًا على إدارة محطات بيع الوقود وعلى دخل إضافي من تأجير عقارات، وهذه الجمعيات هي: جمعية مدينة عيسى، جمعية المحرق، جمعية مدينة حمد، جمعية عالي، وجمعية جدحفص. 

وهناك خمس جمعيات طلقت العمل التعاوني وأغلقت أبوابها وهي: جمعية الدراز، جمعية سار، جمعية الرفاع، جمعية سترة، وجمعية الدير التعاونية الاستهلاكية، أي أن العمل التعاوني الاستهلاكي اضمحل من 12 جمعية إلى جمعيتين فقط.

المصدر: محاضرة بعنوان (66 عامًا من عمر الحركة التعاونية في البحرين) للأستاذ علي صالح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها