النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

حتى المآسي الإنسانية!!

رابط مختصر
العدد 11314 الإثنين 30 مارس 2020 الموافق 6 شعبان 1441

عبر تاريخ البشرية هناك مسائل إنسانية يشترك ويتداعى لها بنو البشر أينما كانوا، بغض النظر عن أصلهم ودينهم وعرقهم ولونهم، وبغض النظر عن مواقفهم واختلافاتهم وأيديولوجياتهم وأشكال النظم السياسية التي يتبعونها، فهذه المسائل الإنسانية لا تخضع للمساومة، ولا الاستغلال، ولا المؤامرة، بل بالعكس تتوحد خلالها الرؤى والأفكار والعواطف والمواقف من أجل سلامة البشرية.

ولكن يبدو أن النظام القطري بعيد جدًا جدًا عن هذه الأخلاقيات البشرية والمبادئ الإنسانية الأصيلة، فهو لم يتورع عن استغلال كارثة الكورونا التي تجتاح البشرية جمعاء اليوم؛ من أجل تنفيذ خططه ومؤامراته القذرة، بعد الحد من قدراته الإرهابية الشريرة التي دمرت دولاً وأهدرت الكثير من الدماء البريئة في العالم.

هذا النظام اللا أخلاقي واللا إنساني، والذي لا يتورع عن استخدام كل الأدوات القذرة التي تحت يديه، حاول استغلال معاناة الناس من أجل الإساءة إلى البحرين، دون أدنى اهتمام أو مسؤولية أو حسٍّ إنساني لما سيترتب على تصرفاته الرعناء هذه من إهدار أرواح بشرية ومضاعفة الكارثة الإنسانية التي يعاني منها العالم اليوم، على قاعدة «أنا ومن بعدي الطوفان»؛ جريًا على عادة هذا النظام في كل تصرفاته ومواقفه.

وللحقيقة وللتاريخ، فإنه في الوقت الذي تكتّمت فيه قطر على أرقام الإصابات بالمرض فوق أراضيها، فإن البحرين، وبشهادة منظمة الصحة العالمية ومختلف دول العالم، اتخذت من الإجراءات الاحترازية والطبية ما أهلها أن تكون الأولى عالميا في الإجراءات المتخذة لمكافحة وباء كورونا، وتعاملت بشفافية وبروح مسئولية عالية واستباقية مع هذا الأمر، ونجحت في تفادي كارثة ألمَّت بدول أخرى تفوقها في الإمكانات.

ومن ضمن الإجراءات التي اتخذتها البحرين؛ فإنها حرصت على رعاية مواطنيها الذين تقطعت بهم السبل أينما كانوا، وتواصلت معهم وقدمت لهم كل أشكال الدعم والمساندة؛ تمهيدًا لإعادتهم إلى البحرين من خلال رحلات جوية مباشرة تتوافق مع الإجراءات الاحترازية، إلا أن قطر أبتْ إلا أن تزجَّ بنفسها بشكل وقح ولا مسؤول في هذا الأمر؛ من اجل تخريب الترتيبات البحرينية والإساءة إلى البحرين.

إن هذه التصرفات القطرية كان من شأنها أن تعرّض كافة المسافرين على الرحلات التجارية لتفشي وباء الكورونا بينهم، ولا تتوافق مع أية إجراءات احترازية، وهي تصرفات متعمدة، لابد من مساءلة قطر عنها عالميًا؛ لأن تفشي هذا الوباء يهمُّ كافة دول العالم التي أصبحت تعاني منه وتعمل على الحد منه، وبالتالي فليس من المقبول أن يأتي من يستهتر بل ويتعمد خرق الإجراءات المتخذة عالميًا.

وفي كل الأحوال، وليس في هذه الأزمة فقط، فإن البحرين لم ولن تتخلى عن أي مواطن من مواطنيها، سواء في الداخل أو في الخارج، وفي هذا الاتجاه؛ فقد أكد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، أن ما يمس مواطنًا واحدًا فإن ذلك يمس الوطن بأكمله، وبناءً على التوجيهات الملكية السامية، فإن البحرين اتخذت كل الإجراءات اللازمة من أجل حماية وسلامة البحرينيين والمقيمين في داخل البحرين، ومن اجل تأمين عودة المواطنين المتواجدين في الخارج وتقديم الرعاية لهم.

يجب على قطر أن توقف تدخلها في الشأن البحريني فورًا، فالأمر لا يتحمل هذه التصرفات القطرية اللا مسؤولة التي تتلاعب بالأرواح الإنسانية، فيما العالم يعيش كارثة حقيقية، كما أن البحرين لم تطلب مساعدة قطر وهي ليست بحاجة إلى ذلك، والأولى بقطر أن تصلح أوضاع حقوق الإنسان وما تدعيه من أنظمة ديمقراطية وضعتها في الأدراج وأقفلت عليها ورمت بالمفاتيح في البحر!! فنحن في البحرين تعاملنا بكل إنسانية وشفافية وصراحة مع الأمر، وكل أبناء الشعب البحريني يقفون وقفة واحدة خلف قيادة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، في تصدّيهم لهذا الوباء، وسينجحون بإذن الله، وبحكمة القائد، في تجاوز هذه الأزمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها