النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني

رابط مختصر
العدد 11313 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441

يوم الخميس الماضي الموافق 26 من شهر مارس الجاري، مرَّت الذكرى السنوية الأولى على تدشين معالي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة.

وجاءت هذه الخطة تجسيدًا للرؤية الملكية السامية التي تعلي من قيم الولاء والانتماء للوطن، كما أنها شهدت عبر مسيرتها خلال عام العديد من الفعاليات والبرامج والأنشطة التي شاركت فيها العديد من الوزارات والهيئات الرسمية والشعبية.

وهذه الخطة التي انبعثت من وجدان الإنسان البحرين تعتبر بمثابة استراتيجية عمل متكاملة محكومة بسيادة القانون، وممارسات ديمقراطية في ظل ما جاء به ميثاق العمل الوطني وما تضمنه دستور مملكة البحرين، وتعتبر المواطنة رابطة سياسية بين الدولة والفرد محكومة بجملة من الحقوق والواجبات التي من خلالها زرعت وتوطدت مشاعر الانتماء بحب الوطن والاعتزار بإنجازاته والحفاظ على مكتسباته.  

 

وقد طرحت الخطة نحو 70 مبادرة بإشراك جميع قطاعات الدولة، فالمسؤولية الوطنية تستوجب على مؤسسات الدولة وأفرادها الدفع باتجاه إبراز وإنجاح المبادرات لتحقيق التنمية المستدامة لتجسيد المعنى الحقيقي لولاة الأمر والانتماء للوطن بغية النهوض به .  

لقد ألقت أحداث 2011 بظلالها على المشهد البحريني، وفرضت هذه الأزمة تحديات سواء على النطاق الداخلي أم الخارجي، وأثر ذلك سلبًا على عدد من المواطنين بشكل عام وعلى بعض من الشباب والناشئة المغرر بهم بشكل خاص، لكن الشعوب الواعية هي التي تتعلم كيف تنهض من جديد.

هذه الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني ترسيخ لقيم المواطنة، وهي منظومة لمجموعة من القيم النبيلة تحت مظلة الهوية البحرينية تبرز أهمية الهوية في اكتساب الانسان صفة المواطنة، فإن الاعتزاز بالهوية البحرينية بأبعادها التاريخية والثقافية لا تعني القطيعة ورفض كل ما هو مختلف عن ثقافتنا، بل على العكس فكلما زاد الانفتاح على أمم العالم، كلما زاد تمسك أفراد المجتمع بالهوية واجتمعت أفراده على الالتفاف حول الثوابت البحرينية الأصلية.  

فحب الوطن سلوك يمارسه الفرد من خلال احترامه لسيادة القانون، والدفاع عنه وقت المحن والاعتزاز والغيرة عليه، والحفاظ  على مكتسباته، وقد يتطلب الأمر أن يعين الفرد نفسه سفيرًا يعطي انطباعًا حسنًا أينما حل.  

لهذا فإن تنمية وتعزيز الهوية والتمسك بالقيم الوطنية ليس ترفًا، بل هي حاجة ومطلب أساسي تجعل الإنسان يشعر بالسلام الداخلي وينعكس ذلك إيجابًا على استقرار وأمن المجتمعات. 

وهذه الخطة تقوم على عمل مؤسسي يبرز مبادرات  الفعاليات المعنية بالخطة وتلك بالتواصل مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص ضمن مبدأ الشراكة المجتمعية بما يسهم في خلق مظلة مجتمعية واسعة لمبادرات الخطة الوطنية. وكما أكد معالي وزير الداخلية فإن هذه الخطة حالة مستمرة من العمل والمراجعة والتطوير والتقييم في إطار رؤية موضوعية للظروف المستجدة واستجابة للتحديات والقدرة على الحفاظ على هويتنا الوطنية وصلابة جبهتنا الداخلية. 

فمملكة البحرين ستبقى قوية بوحدة شعبها وتماسك مجتمعها واصطفاف مواطنيها، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى - حفظه الله ورعاه - فالبرنامج الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، والذي يعد أكبر مشروع وطني، ليس به كلمة واحدة تفرق بين مواطن وآخر، ما يجعله إنجازًا وطنيًا نموذجيًا على مدى العصور، ويعزز مسيرة البحرين، نحو مستقبل مشرق وآمن، تنعم به أطياف المجتمع كافة بالعزة والكرامة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها