النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11315 الأربعاء 1 ابريل 2020 الموافق 8 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

غادرنا شمعة الحورة

رابط مختصر
العدد 11310 الجمعة 27 مارس 2020 الموافق 3 شعبان 1441

سبق وأن قلت، وسوف أكرر ما قلت، إن الكتابة عن الشخصيات المهمة والمؤثرة، أو الشخصيات القريبة من قلبك من الصعوبة جدًا أن تعطيها حقها في الكتابة وذلك لعجزك في اختيار الكلمات التي تناسب من تكتب عنه، شمعة الحورة المرحوم علي يوسف صليبيخ كان بمثابة ما أطلقت عليه لما ما يحمله من خلق، وتواضع وعلم، كرّس نفسه ليتعلم، ويعلم حتى أصبح من المميزين بين المعلمين في جامعة البحرين، وهذا بشهادة طلابه الذين درَّسهم، وعندما افتقدوه فقدوا عقولهم وتوازنهم حزنًا عليه، لقد نعوه بأجمل الكلمات، ووصفوه بأفضل الأوصاف، وهم من تعايش معهم، وهو من تعايش معهم، ولذلك إن ما قيل عنه على لسانهم خير تعبير إنساني اتجاه إنسان يستحق ما قيل عنه، بجانب أن الحضور الذي حضر مراسم الدفان كانوا من جميع الطوائف التي تكن للمرحوم التقدير والحب، وتحدوا الظروف الراهنة التي تمر بها مملكتنا والعالم بأسره لفايروس كورونا المعدي والقاتل والمنتشر، ولم يخف أهالي الحورة أن يودعوا المرحوم الى مثواه الأخير، ولم يكن قرارهم عاطفيًا، وإنما تغلب عليهم حبه ومكانته في قلوبهم بسبب ابتسامته التي كان يوزعها على كل من يمر بجانبه، حتى ولو لم يعرفه المرحوم.

لقد سقطت ورقة، كلا، لقد سقط غصن من عائلة صليبيخ

ولو أطال الله في عمره لكان أحد أعمدة عائلة صليبيخ وفخرها، ولكن هذا ما قدره الله وكتبه، وهو بالفعل حتى في غيابه سيظل رمزًا من رموز العائلة والحورة، وسوف تفخر به لما ما يمتلكه من سيرة ذاتية تفتخر بها أي عائلة ينتمي لها الله يرحمه ويغمد روحه الجنة.

المرحوم بو عبدالرحمن خطا منذ طفولته خطو

الكبار ممن ولد وترعرع معهم في الحورة، وأصبحت أسماؤهم متلألئة في عطائهم  للعلم، وخدمة القيادة والوطن، منهم الوزير والوكيل والنائب والمدير وغيرهم من مسؤولين، هو من ركز على التعليم والعمل بصدق وأخلاص. 

كان المرحوم ومن أحد أهدافه أن يسخر ما تعلمه من علم والذي بدأه منذ التحاقه الى جامعة البحرين لينال شهادة البكالوريوس، ثم سفره الى الولايات المتحدة لينال شهادة الماجستير، ثم الى جمهورية مصر لينال شهادة الدكتوراه، تخصص في التربية الرياضية والتي نحن بأمس الحاجة للمتخصصين في الرياضة، ومن بعدها التحق بجامعة البحرين لينشر بذور ما تعلمه من علم للطلبة الذين كانوا على موعد معه الى أن يتخرجوا، ولكن القدر قال كلمته، وأخذ معلمهم ورفعه الى الرفيق الأعلى. 

الله يرحمه ويغمد روحه الجنة .. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها