النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11375 السبت 30 مايو 2020 الموافق 7 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:14AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:25AM
  • العشاء
    7:55PM

كتاب الايام

عيسى بن راشد.. ستظل في وجداننا

رابط مختصر
العدد 11304 السبت 21 مارس 2020 الموافق 26 رجب 1441

الحياة محطات وفواصل، لكن أصعبها نهايتها التي يكون الرحيل عنوانها، وحين نتحدث عن الحياة، نمزجها بالتجارب التي نمر بها والخبرات التي نكتسبها، وعندئذ تصبح الحياة شعورا وإدراكا، قبل أن تكون ميلادا ورحيلا.

وحيث إن الأمر كذلك، فإن جمال الحياة التي نعيشها يكمن فيمن نشارك ونقتسم العمر، وماذا نترك خلال مسيرتنا من ذكرى طيبة، خاصة أن الحياة التي ينشدها كل بني البشر، مكمنها السعادة والرضا بما قسمه الله لك.

ليست هذه مقدمة فلسفية، وإنما مشاعر مختلطة، كثيرا ما تتداخل في القلب والعقل وتجول في الخاطر، عند تعرضك لموقف محزن أو مؤثر، حين تفقد على الصعيد الشخصي والمجتمعي شخصا عزيزا، يحمل في داخله السعادة والإيجابية، أينما حل.

ليس هذا فحسب، بل وتنتشر في نطاق أوسع مما نتصور، باعثة الكثير من الأمل والفرح، إذ كان يؤمن أن العمر رحلة أهم ما فيها طريقها ومحطاتها الحلوة والمرة..

هذا النوع من البشر نعمة من الله لنا، استطاع أن يؤصل الطيبة في مجتمعه، وينتهج التواصل مع كافة مكوناته، بنفس المسافة والروح.. إنه الشخصية التي لا يختلف عليها اثنان في البحرين؛ المغفور له بإذن الله، الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، طيب الله ثراه.. عرفته في بداية حياتي محبا لكل مسؤولية توكل إليه، وكنت أراه مبتسما ومحبا وحانيا على الجميع، نعم قبل أن يعرف من أنت، ومن أين، عاش في وجدان كل أهل البحرين، والمحرق خاصة، والتي عاشت فيه قبل أن يعيش فيها.

كان يعرف الصغير والكبير، يرحب بالجميع، ببشاشته المعهودة، حتى من اختلفوا معه في الرأي، فكان قلما يتذمر ودائما يقول: «إن شاء الله، القادم أحسن، ويتحقق» وكانت روحه التفاؤلية العالية معبرة عن معدن الإنسان البحريني الأصيل.

رحمك الله يا أبوعبدالله.

لقد كرست بداخلنا حب الوطن وأهله بجميع طوائفهم، لذلك تستحق وبجدارة أن يخلد الجميع مسيرة حياتك في سجل رجالات البحرين الذين نفتخر بهم، ويحفظها التاريخ؛ لأن الإنسان الإيجابي المؤثر لا تنساه الأجيال، بل تذكره وتستلهم من روحه وفكره ما يعينهم في مسيرة الحفاظ على الروح البحرينية الأصيلة.

لقد تعلمنا منك الكثير، ببساطتك وعفويتك، والتي من خلالها كسبت قلوب الجميع واحترامهم..

ولذلك لا نقول وداعا؛ لأنك باقٍ وستظل في وجداننا ومفاصل حياة مجتمعنا البحريني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها