النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

غادرنا عميد الشعراء والرياضة

رابط مختصر
العدد 11303 الجمعة 20 مارس 2020 الموافق 25 رجب 1441

لم يكن خافياً على أحد عندما تعرض الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة لوعكة صحية أجبرت الأطباء على إقناع «بوعبدالله» للإقامة في المستشفى لإجراء الفحوصات نتيجة الجهد الذي بذله في الأونة الأخيرة بعد فوز منتخبنا الوطني بكأس الخليج والتي طالما حلم برفع الكأس، ولماذا لا يحلم؟ وهو من وضع حجر الأساس مع أشقائه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد آل سعود، والشيخ فهد الأحمد الصباح (يرحمهم الله)

للدورة التي بدأت في عام 1970م في البحرين بين 27/‏‏ مارس الى 3 أبريل، خمسون عامًا وهو يحلم الى أن تحقق الحلم ورفع الكأس في مجلسه بعد أن أصر الجهاز الإداري والفني واللاعبون على زيارة «بو عبدالله» في مجلسة ليتشاركوا معه فرحتهم، وتحقيق حلمه المنتظر.. ولم تقتصر الزيارات الى مجلسه من قبل المنتخب، بل انتهز العديد من محبية أن يزوروه وتقديم التهاني له بفوز المنتخب واخذ الصور التذكارية معه، وعلى الرغم من الجهد الذي بذله في استقبال الضيوف ألا أنه لم يظهر للزوار بأنه مستاء، أو يشعر بعياء، او غيره، الابتسامة لا تفارقه وإن كان مريضاً، أو معافىً، وهذه صفة الكبار التي تتحمل الألم ولا تبوح به وذلك من أجل إسعاد الآخرين، ربما هذه الزيارات المتكررة التي لم يرفضها ضاعفت مرضه يرحمه الله. في سبيل إسعاد غيره، وبعد أن أُعلن عن خبر وفاته الذي صادف يوم الخميس 12 مارس 2020م في هذا اليوم لم تهدأ التلفونات، لم تهدأ وسائل التواصل بجميع أنواعها متخطية حدود البحرين عابرة للخليج والوطن العربي تتناقل خبر موت إنسان استثنائي في بلده، إنسان أجبر بخلقه الرفيع أن يحترمه كل من يستمع له، أجبر بتواضعه وعفويته البسيطة أن يسعد محدثه في أي مقابلة تلفزيونية او إذاعية، وعلى الرغم من معرفة جمهوره الواسع على مستوى الخليج كانوا يتابعون علاجه، ومصابة وأنه على موعد مع الرفيق الأعلى، ومع هذا كان خبر وفاته نزل عليهم بشكل قاسٍ، وإن من محبية الكثير من الشخصيات المختلفة في اتجاهاتها، منهم العسكريون عندما كان عسكرياً، ومنهم من كان قاضياً عندما كان قاضياً، وعندما يغرد في الأمسيات الشعرية ترى الجميع يردد أشعاره، لقد عشق البحر وغنى له، لقد عشق المحرق وعشقته أم المدن! فيا ترى هل نحن بالفعل من فقدنا بوعبدالله؟ وإن غاب جسداً فستبقى ذكراه خالده.

شخصيًا أتمنى من العائلة الكريمة أن تعلن عــن جــائزة في الشعرالشعبي باسم المرحوم الشيخ عيسى بـن راشد آل خليفة رحمه الله.. إنا لله وإنا اليه راجعون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها