النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الهلع العالمي المستجد

رابط مختصر
العدد 11299 الإثنين 16 مارس 2020 الموافق 21 رجب 1441

منذ بزوغ فجر أخبار فيروس «كورونا» أصبح الشغل الشاغل للعالم ووسائل الإعلام، وما تلاها من تغييرات جذرية في حياتنا مثل تعطيل المدارس وإيقاف الرحلات وانهيار سوق الأسهم وغيرها من الأمور التي على الرغم من قسوتها إلا أنها أثبتت بأننا على اختلاف أعراقنا وأدياننا وانتماءاتنا ومعتقداتنا، نجتمع بروابطنا المشتركة ونوازعنا الإنسانية، ولا ننكر أبدًا الجهود الرامية في محاولة التصدي والسيطرة على الفايروس التي نفتخر بها بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والطاقم الطبي الذي كان بطل هذه الأزمة التي ستخلد جهوده في التاريخ.

نحن كبشر من الطبيعي جدًا أن يستعمرنا الخوف، إذ يصنف من المشاعر العميقة القادرة على أن تصيبنا بالشلل الكامل، ولهذا السبب تم استخدامه في العصور الديكتاتورية للسيطرة على عقول البشر من خلال «صناعة الخوف»، فعندما يكون الخطر جديد على مجتمعنا ولا نعرف أبعاده فإن نقص معرفتنا به يشعرنا بالعجز عن حمايتنا، وإن قررنا أن ننأى بأنفسنا عن هذا الهلع العالمي فإنه من الصعب تجاهل كل نشرات الأخبار وتغريدات تويتر والقرارات الحكومية، لأننا ببساطة كائنات اجتماعية مصممة لتوجه انتباهها حيث يوجه المجتمع انتباهه كي لا نشعر بالعزلة الاجتماعية، فبالتالي عندما يكون الكورونا محط اهتمام ومركز انتباه العالم سوف تتضاءل كل التهديدات ويتضخم هذا التهديد ليلتهم كل مافي طريقه، ومن دوافع أداء الواجب الغريزي لحماية النفس فنرى أنفسنا نتابع الأخبار بشراهة للشعور بالسيطرة ومواكبة الأحداث.

ولوحظ بأن الأخبار السلبية والشائعات المغرضة لها حظوة على لفت الانتباه وكسب الاهتمام وهذا مثبت علميًا بمسمى (الانحياز للسلبية) نتيجة التفاعل مع الأحداث السيئة أكثر من الأحداث الإيجابية التي تشكل السلوك والأفكار والإدراك، وعلاوة على ذلك معدل تداول الشائعات المقزز وتسلق البعض لمجابهتا بصورة أقبح، عن طريق استغلال الفرصة للظهور والرقص على الجراح، مما جعل هذا «السعار العالمي» وجبة شهية للحسابات الافتراضية، وكما يقال (إن كان هناك دماء فهناك متابعين) والدماء في هذا المقام هي الأخبار المخيفة والتحذيرات التي تبثها تلك الحسابات لاختلاق الأزمة.

وفي مثل هذه اأوضاع المضطربة، فإن العقل الخائف حالة لا يمكن السيطرة عليها؛ لأنه يتوق للتفسيرات والتحليلات بصرف النظر عن مصادرها، فيبدأ بتداول الشائعات وتبادل التحليلات من أسباب محتملة ونظريات مؤامرة وابتلاء إلهي ونهاية العالم، وهنا كل يغني على ليلاه ووفق أهوائه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها