النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

غرق سفينة ومقتل 14 شخصًا (2)

رابط مختصر
العدد 11289 الجمعة 6 مارس 2020 الموافق 11 رجب 1441

نتابع اليوم نشر فقرات من التحقيق الصحفي الذي نشر بالعدد الأول من مجلة المواقف بتاريخ 24 سبتمبر 1973 وكان بعنوان (كارثة مروعة في فشت القصير). 

وجاء في التحقيق: لإلقاء الضوء أكثر على الحادث، ذهبنا إلى ساحل قلعة البحرين أو ساحل كرباباد في حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس.. شاهدنا سيارات كثيرة محتشدة، بينها سيارات للشرطة وأخرى للإسعاف.. أناس كثيرون.. أجزاء من بقايا السفينة مرمية على الساحل وعمليات البحث مازالت مستمرة. 

التقينا مع السيد مصطفى السيد إبراهيم، من أهالي كرباباد. عايش الوضع من بدايته ويقول: نزلنا البحر أنا وجماعة من الأصدقاء، استرعى انتباهنا حاجيات وأغراض كثيرة متناثرة ثم سمعنا صراخاً قطع علينا السكون.. النجدة.. الغرق. من هول المفاجأة والدهشة خرجنا من البحر بسرعة وأخبرنا الأهالي ولدى رجوعنا مرة أخرى إلى البحر شاهدنا فتاة ميتة يبلغ عمرها حوالي الرابعة عشرة.. تكاثر الأهالي وقاموا بدور لا ينكر في عمليات الإنقاذ.. وبعد مدة جاءت دوريات من الشرطة وقاموا بدور كبير في مساعدة الأهالي لإنقاذ الغرقى.. طائرات الهيلوكوبتر أنارت الساحل وأرشدت الرجال.

 

بعض الناجين من الموت

 

ثم توجهنا إلى قرية باربار والتقينا بأحد المواطنين الذي باشروا في عمليات الإنقاذ وهو السيد إبراهيم سيد صالح الوداعي (50 سنة) وطلبنا منه أن يروي لنا مشاهداته فقال: غادرت فرضة المنامة كعادتي بعد أن أنزلت السمك الذي لدي في قاربي متوجهاً إلى بيتي في باربار. كان الوقت عصراً وفي محاذاتي (تك) متوجه إلى السعودية. وقبل الغروب بنصف ساعة تقريباً رأيت أشخاصاً كثيرين متفرقين في البحر يصارعون الأمواج وكان معي في القارب أحمد بن علي بن صالح (60 سنة) وعباس بن حسين (35 سنة) وكلنا من باربار. هببنا ثلاثتنا ونزلنا البحر بسرعة، ننتشل الغارقين من نساء وأطفال ورجال. في تلك اللحظة قام (التك) المتوجه للسعودية وباشر في عمليات الإنقاذ أيضًا وتمكنا من إنقاذ بعض الغرقى وعدنا متوجهين إلى الفرضة بعد غروب الشمس مصطحبين معنا المنكوبين. 

وفي موضع آخر من التحقيق جاء أنّ الصحفيين ذهبا إلى مستشفى السلمانية والتقيا مع مدير المستشفى بالوكالة السيد صادق الشهابي وسألاه عن دور المستشفى فقال: بكل فخر نستطيع أن نقول إن كل موظفي المستشفى والعمال تواجدوا ليلة الحادث في الساعات الأولى من إعلان النبأ وكل رؤساء الدوائر الطبية وزعوا جهودهم مخلصين، وقد افتتح جناح خاص رقم 11 لإسعاف المنكوبين وكذلك أرسل طبيب مع الدورية إلى مكان الحادث.

 

سيارات الإسعاف في انتظار الضحايا

 

ولدى سؤاله عن حجم الضحايا أجاب: عدد الضحايا حتى الآن 14 جثة، إحدى عشرة منها عرفت وأُخذت حتى هذه الساعة، وثلاث جثث لم تعرف حتى الآن. (هذا الكلام في صباح يوم الخميس الساعة العاشرة تقريباً). وكل الذين أدخلوا المستشفى قدمت لهم جميع الإسعافات اللازمة وذهبوا إلى بيوتهم وعددهم 44 شخصًا بين نساء ورجال وأطفال. ويشيد السيد مدير المستشفى بالوكالة بسمو رئيس الوزراء لاهتمامه بالحادث وتفقده المصابين واطمئنانه على استمرار جهود الإنقاذ والإسعاف في محل الكارثة وفي المستشفى.

وقد عقد مجلس الوزراء جلسة طارئة بتاريخ 20/‏9/‏1973 استعرض فيها الموضوع وشكّل لجنة تحقيق برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء السيد جواد العريض لبحث الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث ولتلافي تكرار مثل هذه الكارثة في المستقبل، كما كلّف مجلس الوزراء وزير العمل والشؤون الاجتماعية السيد إبراهيم حميدان بدراسة حالة العائلات المتضررة ومساعدتها. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها