النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

عبدالواحد إسماعيل

رابط مختصر
العدد 11284 الأحد 1 مارس 2020 الموافق 6 رجب 1441

أحد القامات العصامية التربوية والدينية، حفظ القرآن الكريم، وقد كان من المكافحين الذين كرّسوا حياتهم في العلم وطلبه، وقمة من قمم اللغة العربية، مقدمًا لبرامج دينية في إذاعة مملكة البحرين، متقنًا للغة العربية أدبًا وشعرًا، شاعرًا ومؤلفًا، متحدثًا لبقًا، إداريًا بارعًا، محبًا للخير والعمل الخيري سواء أكان على المستوى العائلي أو على المستوى الاجتماعي، عرف اليتم وهو في الثالثة عشرة عامًا، لكن هذا لم يقف حجر عثرة أمامه، بل درس وواصل دراسته وحصل على الشهادة الجامعية التي أهلته ليكون معلمًا بمدارس البحرين ومديرًا لها، وكذلك العمل في وزارة الزراعة بإدارة التموين ومراقبة الأسعار، إنه الأستاذ عبدالواحد إسماعيل عبدالهادي العلي.

ولد الأستاذ عبدالواحد إسماعيل في الثامن من شهر مايو في العام الميلادي 1945، حيث درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الرفاع الغربي الابتدائية للبنين، ثم غادر إلى دولة الكويت في يوليو عام 1957م بسبب ظروف عمل والده، حيث كان والده إمامًا وخطيبًا في أحد مساجد الكويت، فأكمل الأستاذ عبدالواحد إسماعيل تعليمه المتوسط والثانوي في الكويت، وكانت متوسطة فلسطين هي محطته الثانية وثانوية الصديق هي محطته الثالثة.

توّجه الأستاذ عبدالواحد إسماعيل إلى العراق عام 1965م ليواصل تعليمه الجامعي في جامعة بغداد، حيث تخرج منها عام 1969م، ليحصل على الليسانس في الاقتصاد والعلوم السياسية، هذا المؤهل يُعتبر من التخصصات التي تكاد تكون نادرة في تلك الفترة، الأمر الذي ساقه إلى العمل معلمًا في مدرسة الجسرة الابتدائية للبنين، ثم مديرًا لمدرسة الزلاق الابتدائية للبنين، ثم مديرًا لمدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين، ويمكن القول إنه عندما جاء الأستاذ عبدالواحد إسماعيل إلى مدرسة الزلاق استغل الصفوف التي كانت مخازن لبعض الأثاث القديم، إذ استغلها للأنشطة الرياضية والفنية، وقد كان ذلك بمثابة نقلة نوعية حدثت في المدرسة لجهة إنعاش الأنشطة الرياضية والفنية، كما كوَّن علاقات متميزة مع الموظفين من معلمين ومستخدمين. لم يدم الأستاذ عبدالواحد إسماعيل في مدرسة الزلاق، إذ تمّ نقله مديرًا لمدرسة الجسرة الابتدائية للبنين.

 

 

إن تخصص الأستاذ عبدالواحد إسماعيل في الاقتصاد والعلوم السياسية جعله يتجه إلى وزارة الزراعة والتجارة عام 1975م، ليُعيّن رئيسًا لمراقبة الأسعار، وهنا استطاع مع زملائه أن يكوِّن قاعدة بيانات مرجعية ودراسات وأبحاث وإعداد التقارير في مجال مراقبة الأسعار من خلال جدول دراسات مقارنات السوق الخليجي والسوق العالمي.

إن خلفية الأستاذ عبدالواحد إسماعيل الدينية وتربيته في بيت أُسِسَ على التقوى جعله أن يتجه إلى البرامج الدينية التي تُذاع من إذاعة البحرين وخاصة إذاعة القرآن الكريم، فعلى سبيل المثال برنامج معلم الثقافة الإسلامية وبرنامج الدعوة إلى الله أهدافها ومناهجها وأساليبها وبرنامج أنوار وعبر من سيرة سيد البشر وبرنامج فقه الصيام وبرنامج كنوز العلم من سنن أبي  داوود وبرنامج كونوا مع الصادقين وبرنامج الثقافة العلمية في حياتنا اليومية وبرنامج قناديل البيوت.

وحيث إن الأستاذ عبدالواحد إسماعيل من حفظة القرآن الكريم، فقد تطوّع في إعطاء دروسًا في التجويد بمدرسة أبي ذر الغفاري، عطفًا على تقديمه لدروس في النحو العربي بجامع سبيكة النصف، حيث تخرج على يده العديد من الطلبة.

وبعد تقاعد الأستاذ عبدالواحد إسماعيل في السادس من ديسمبر عام 1999م، تفرغ للشعر ومراجعة الكتب. ولنا أن نأتي بأبيات تحض على العلم وأهميته:

انشد ذرى المجد وارفع راية الظفر​​ وخل عنك غشاوات عن البصر وطول النجم في العلياء مفتخـرًا ​​​واخفض جناحـك للأستاذ تنتصـر

واجعل من العلم دربًا تستضيء به​​ في حالك الليل بل في هجعة البشر.

والأستاذ عبدالواحد إسماعيل محبًا للرحلات والعمل التطوعي والخيري، فقد كُرِمَ من قبل جهات مختلفة في الدولة على جهوده وإخلاصه بشهادات التقدير، فعلى سبيل المثال كُرِمَ من قبل وزارة التجارة والزراعة لتميزه في العمل عام 1998م، كما كُرِمَ من قبل مركز أبي ذر الغفاري عام 2004م ، وفي الثامن والعشرين من شهر أبريل في العام السابع عشر بعد الألفين توّسد أستاذنا الجليل عبدالواحد إسماعيل العلي الثرى في مقبرة الحنينة بالرفاع بعد عمر حافل بالنشاط والحيوية كرَّسه في العلم وطلبه لتبقى آثاره تتناقلها الأجيال جيل بعد آخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها