النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11450 الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

التأخير في مكتب التوثيق

رابط مختصر
العدد 11278 الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثاني 1441

لا شك أن مكتب التوثيق أحد أهم الواجهات الاقتصادية التي لا تقلّ أهميتها عن أي واجهة لدولة عصرية متطوّرة، مثل المطارات ونقاط العبور وغيرها، إذ يفد إليها المستثمر العقاري والمواطن في أثناء تعاملاته في المجال العقاري، فهو البوابة الأولى للعقار ومدخلها الرئيس، ومن تلك التجربة الأولى سوف يقرّر المراجع أو المستثمر أن إجراءات بيع وتسجيل العقار يسيرة أم معقدة.

وقد سعت مملكة البحرين منذ 50 سنة إلى تطوير جميع دوائرها المعنيّة بالقطاع العقاري، وسنّت العديد من التشريعات التي تحفز القطاع وتجذب المستثمرين فيه، سواء من المواطنين أو الأجانب، بما يساعد على تحقيق النمو.

لقد تطوّر مكتب التوثيق خلال السنوات الماضية، وجرى فتح أكثر من فرع في بعض الدوائر الحكومية، وسمح للمؤسسات القانونية من المحامين والمستشارين القانونين بإجراء معاملات التوثيق (المكاتب الخاصة) بإشراف من قبل وزارة العدل؛ لخلق مزيد من التسهيلات لأصحاب المعاملات العقارية والأعمال المرتبطة بالتوكيلات وعقود البيع وغيرها، وهذا الأمر سهّل الكثير من الأمور لمن أراد إجراء التوثيق من خلال المكاتب الخاصة.

لكن أغلبية المتعاملين ما زالوا يفضّلون إجراء توثيق عقود بيع العقار من خلال المكتبين الحاليين (فرع التأمينات الاجتماعية، وفرع جهاز المساحة والتسجيل العقاري)، خاصة أن هناك أجزاءً من العمل لا يمكن لمكاتب الموثق الخاص إنجازها، وهي أعمال الرهن وفك الرهن وبعض عقود البيع، ولا بدّ من الرجوع الى مكاتب التوثيق ومن ثم الى مكتب التسجيل في جهاز المساحة والتسجيل العقاري.

من هنا نجد أنه خلال السنوات الماضية، رغم انخفاض عدد المراجعين لمكاتب التوثيق مقارنة بالسابق، إلا أن المعاملات تتأخر فيها كثيرًا؛ وذلك لأن أي معاملة قد تتطلب حضور أطراف المعاملة من يوم الى يومين لإنهاء عمليات التوثيق، بينما في السابق كانت هذه الإجراءات تستغرق ساعتين فقط.

وعلى الرغم من ثقتنا في استمرار تطوير المكتب، وعدم شكنا في قدرات الموثقين، إلا أن الآليات والإجراءات محلّ شك؛ وذلك لأن معاملات البيع وعقود البيع والرهن لدى مكتب التوثيق تتأخر، سواء تلك التي تعود للمواطنين أم المتعاملين أم مندوبي البنوك والشركات العقارية، وقد يستغرق التأخير ساعات طويلة، وأحيانًا يومين متتالين، ويضطر المراجعون للانتظار الطويل، بينما المفترض الانتهاء منها خلال ساعة واحدة كما كان في السابق.

كل ذلك في مقابل التقدم الكبير في تحسين أداء الدوائر الحكومية الأخرى باعتمادها على الأساليب الإلكترونية التي سهّلت تخليص المعاملات والإجراءات، بينما لم يواكب مكتب التوثيق هذا التطوّر، مع العلم بأنه تم خلال العام الماضي ربط مكتب التوثيق بالحكومة الإلكترونية، إلا أنه تم فصله، ولا نعرف الأسباب.

نريد أن يكون مكتب التوثيق واجهة مريحة للمتعاملين والمستثمرين العقاريين، بحيث يلقون الترحيب من موظفي المكتب، ويمضون قدمًا في استثماراتهم، خاصة أن العقار أصبح من أهم عوامل نمو الاقتصاد في أي دولة، ويُعد أحد أهم مصادر الدخل للدولة.

سنحاول في المقال المقبل تقديم مقترحات لتطوير مكتب التوثيق، وربطه بجهاز المساحة والتسجيل العقاري إلكترونيًا.

  

مختص في الشأن العقاري 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها