النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11417 السبت 11 يوليو 2020 الموافق 20 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

البحـــــــــــــريـــــــــن والداخـــــــل (1)

رابط مختصر
العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441

هذا المقال كتبه المبشّر جي. دي. فان بيرسم ونشر في مجلة نجليتيد إريبيا التي تصدرها الإرسالية الأمريكية في الخليج العربي، في عددها رقم 203 المؤرخ يوليو – سبتمبر 1944.

كان الحدث البارز في هذا العام هو زيارتي إلى الرياض مع الدكتور ستورم. إنني أعرف هذه المدينة، حيث كنت هناك قبل ثماني سنوات، لكنني وجدت الآن تغيّرات كثيره فيها. فخلال هذه المرة كان قد تم بناء قصر الملك (الملك عبدالعزيز آل سعود) ورُصف شارع مبلّط بالحجارة المربعة من المدينة إلى القصر. وقبل ثماني سنوات لم يكن الملك يُضيّع كلمات كثيرة مع الواعظ المسيحي لكنه الآن يتحدث معي بطريقة لطيفة حتى أنه سألني عما إذا كان اسمي في البحرين أبو لولوة أيضًا. وفي الرياض كانت هناك مناقشة جادة مع بعض الأفراد حول التعصب البروتستانتي. 

وازداد التدخين في هذه البلاد بصورة كبيرة و أخبرونا بأن هناك أشخاصًا يشربون بعض المواد الأقوى من القهوة. ورغم أن النداء للصلاة (الأذان) يتم بنبرات مؤكدة ومعروفة، فإن الكثيرين يرفضون الخروج من غرفهم لتكوين صفين اثنين في الفناء لأداء الصلاة خمس مرات يوميًا. والعديد من المنازل في الرياض بها حاليّا أجهزة مذياع وجهاز الحاكي (الفونوجراف) بالرغم من أن الأخير لا يزال ممنوعًا وشاهدنا جهازًا من هذا النوع يتم تكسيره في بيت الجمارك مع توبيخ مالكه بشدّة لإدخاله الى البلاد.

وينظّم ولي العهد (الأمير سعود بن عبدالعزيز) في مجلسه جدولاً حديثًا يتضمن جميع مواعيده. وهناك تناولنا الزيتون المستورد من أمريكا وتم تقديم الطعام لنا من قبل خدم يرتدون ملابس جيدة ومرتبة. ولا يزال حب الملك يظهر بوضوح بنفس ما كان عليه في الزيارة السابقة، فمعظم الناس لا يقلقون، حيث إن الملك يستطيع توفير الرز والمواد الاستهلاكية الأخرى لكل محتاج وهناك مطابخ عامة في العاصمة. ولا يزال الملك يمتلك كل شيء بما في ذلك السيارات والغاز.

ونظرًا لكوني مبشّراً مسيحياً، استطعت أن أضفي مسحة دينية على الجولة وأجيب على العديد من الأسئلة التي تطرح على أي مبشّر يزور الجزيرة العربية. ولم تكن هناك أبداً أية إشارة أو توجيه بأن الطبيب ينبغي عليه ألا يجلب معه الواعظ الديني، وفي الحقيقة لقد قوبلت بكل ترحاب ولم أشعر أبدًا بأنني خارج المكان لأنني كاهن للإنجيل. إنها لحقيقة مشجعة أن أطباءنا قد اكتسبوا سمعة طيبة في داخل الجزيرة لدرجة أنهم يستطيعون أن يجلبوا معهم أي شخص يرغبون في اصطحابه ولم تعد هناك أية أسئلة توجه اليهم.

من جانب آخر، فإن أي تصرف طائش من طرف الكاهن ربما يجعل جميع المبشرين خارج الجزيرة العربية لبعض الوقت. 

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها