النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11278 الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11233 الجمعة 10 يناير 2020 الموافق 14 جمادى الأولى 1441

على الرغم من ثقافتها الفرنسية الرفيعة واشتغالها في الإعلام والترجمة بالمؤتمرات الدولية وانتمائها إلى أسرة أرستقراطية، ظلت هذه الفنانة المصرية تعيش في الظل، بعيدة عن الشهرة، ويقتصر عملها في الفن على أداء الأدوار الثانوية وتحديدًا أدوار الست الخواجاية، فلم يعرف المشاهدون حتى اسمها، وإنْ عرفوا اسمها فلم يعرفوا عنها سوى أنها ممثلة ذات قدر ضئيل من الجمال والرشاقة مع علامة فارقة على الجهة اليمنى من خدها (بضع شامات أو ثعلبات) تميزها عن غيرها.

إنها الفنانة عصمت رأفت التي يتذكرها محبو السينما المصرية جيدًا في دور «مدام ماريانا» صاحبة البانسيون التي توظف الفلاحة زهرة (شادية)؛ إكرامًا لوالدها المتوفي الذي كان يبيع لها البيض والفراخ وذلك في الفيلم الخالد ميرامار/‏ 1969 قصة نجيب محفوظ، إخراج كمال الشيخ، وتمثيل شادية ويوسف شعبان ويوسف وهبي وعماد حمدي وعبدالمنعم ابراهيم وأبوبكر عزت.

كما يتذكرها هواة مشاهدة المسرحيات المصرية في دور «مدام شجرة الدر» السيدة صاحبة الملامح الصارمة التي تعمل مديرة لمنزل كمال بك الطاروطي (فؤاد المهندس) وتلقبها صديقته النشالة صدفة حسب الله (شويكار) بأم 44، وذلك في مسرحية سيدتي الجميلة /‏ 1969.

 

 

ولدت عصمت في 26 نوفمبر 1927 في مونبيلييه بفرنسا لأم فرنسية وأب مصري كان يعمل في السلك الدبلوماسي، لذا تمكنت من إجادة اللغة الفرنسية إلى جانب العربية، مما أتاح لها فرصة العمل كمعدة ومذيعة في البرنامج الفرنسي من الإذاعة المصرية، وكذلك العمل كمترجمة فورية في العديد من المؤتمرات الدولية داخل مصر وخارجها، ناهيك عن قيامها بترجمة عدد من الأعمال المسرحية إلى اللغة الفرنسية وإخراجها لصالح البرنامج الأوروبي من الإذاعة المصرية. لكنها قبل كل هذا، وبمجرد عودتها إلى مصر في عام 1954، اقتحمت ميدان التمثيل من باب الهواية ليس إلا، لأنها كانت تعلم مسبقًا أن حظها في التألق والشهرة والنجومية وأدوار البطولة ضئيل بسبب افتقادها إلى الجمال والسحر. 

كانت بداية مشوارها الفني الإنضمام إلى الفرقة القومية، ثم الانتقال من الأخيرة إلى فرقة إسماعيل يس حتى عام 1959، علمًا بأنها في هذه الفترة دخلت مجال التمثيل السينمائي أيضا، حيث كان أول أفلامها هو فيلم قصة حبي /‏ 1955 إخراج بركات وبطولة فريد الأطرش وإيمان. وفي العام نفسه شاركت في فيلم مدرسة البنات إخراج كامل التلمساني وتمثيل نعيمة عاكف وكمال الشناوي وعبدالسلام النابلسي ولولا صدقي وزينات صدقي في دور ناظرة المدرسة الداخلية التي تدرس بها نعيمة (نعيمة عاكف) والتي تتدخل الناظرة لحل مشكلة زواجها.

بعد ذلك توالت أعمالها مع فترات انقطاع بسبب انشغالاتها بالترجمة والوظائف الإعلامية، فشاركت في سنة 1956 مثلاً في مسرحية «أنا عايزة مليونير» إخراج نور الدمرداش في دور «إيفون» مع إسماعيل يس وحسن فايق وزينات صدقي ومحمود المليجي واستيفان روستي وزهرة العلا. وفي عام 1970 قدمت فيلم «باحبك يا حلوة» إخراج عبدالمنعم شكري في دور والدة سوسن (حنان يوسف) مع حسن يوسف وناهد شريف وعادل إمام وحسن مصطفى. وبعده بعام ظهرت في فيلم «أختى» عن قصة لإحسان عبدالقدوس من إخراج بركات في دور زوجة الخواجة كيرياكو مع نجلاء فتحي ومحمود يس ومديحة كامل وسمير صبري.

من أفلامها الأخرى: فيلم الأشجار تموت واقفة /‏ 1980 إخراج أحمد يحيى مع مديحة كامل وأحمد زكي وفاروق الفيشاوي ومحمود المليجي وسعيد صالح، وفيلم دندش /‏ 1981 إخراج يحيى العلمي مع نيللي ومحمود يس وجميل راتب وعلي الشريف في دور «كاتينا» السيدة اليونانية التي يرق قلبها لدندش (نيللي) الفتاة الهاربة من أهلها فتأويها في منزلها، وفيلم حدوتة مصرية /‏ 1985 إخراج يوسف شاهين وتمثيل نور الشريف ويسرا وسهير البابلي وماجدة الخطيب ومحمود المليجي وتوفيق الدقن.

وكان آخر أعمالها السينمائية هو فيلم المجنونة /‏ 1985 إخراج عمر عبدالعزيز وتمثيل محمود عبدالعزيز وإسعاد يونس وحاتم ذوالفقار ومها أبو عوف، حيث أدت في الفيلم «دور مدام جيلان» التي تسهل للمذيع التلفزيوني المشهور سيف الحديدي (محمود عبدالعزيز) لقاءات مع بعض الوفود الاجنبية لصالح برنامجه التلفزيوني، لكن سعاد (إسعاد يونس) المجنونة المتيمة بسيف تحسبها عشيقته فتتشاجر معها في مكان عام.

ثم اختتمت عصمت مشوارها الفني قبل وفاتها في 18 فبراير 1991 بالظهور في عام 1990 في المسلسل التلفزيوني «زغلول يلمظ شقوب» مع إسعاد يونس وجميل راتب وحسن حسني ومحمد رضا وميمي جمال.

ومما يجدر بنا ذكره في الختام عن عصمت رأفت أنها شاركت في الفيلم الانجليزي الوثائقي المثير للجدل «موت أميرة» في عام 1980، وفي الفيلم الأمريكي «أبول الهول» عام 1981.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا