النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11315 الأربعاء 1 ابريل 2020 الموافق 8 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

إسماعيل المدني (2)

رابط مختصر
العدد 11226 الجمعة 3 يناير 2020 الموافق 8 جمادى الأولى 1441

في كتاب (سير بحرينية) للصحفي المرحوم حافظ إمام، تحدَّث المؤلف حول رحلة الدكتور إسماعيل المدني مع البيئة التي نوجزها فيما يلي: يعد د. إسماعيل المدني أول بحريني يحصل على الدكتوراه ثم الأُستاذية في هذا الجانب الحيوي المهم حيث يقول: عشت في كل من الولايات المتحدة وإنجلترا نحو ثماني سنوات أثناء فترة دراستي لنيل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، ورأيت بأم عيني التدهور البيئي الشديد الذي أصاب الماء والهواء والتربة في هذين البلدين. هذا الوضع البيئي الخطير والتهديد الشديد لصحة الإنسان والحياة الفطرية التي تعيش معه، أثار في نفسي عزيمة قوية وشعورًا صادقًا للاستفادة من هذه التجربة الميدانية والخبرة الواقعية التي رأيتها أمام عيني، فعاهدتُ نفسي على الاتعاظ بكل الهفوات والسلبيات التي وقعت فيها هاتان الدولتان، وألزمت نفسي بنقل هذه الخبرة الحية إلى دولنا بأسلوب علمي بسيط يتناوله الجميع ويستطيعون استيعابه وتفهمه. وهدفت أساسًا من وراء ذلك إلى أن نُجنِّب أنفسنا وبيئتنا وأوطاننا هذا الشر المزمن الذي أصبح كالمرض المعدي والوباء الذي ينتشر في كل مكان.

 وفي موضع آخر من المقابلة نقدم باختصار ما جاء على لسان الدكتور المدني: «بدأت الخطوة الأولى عام 1984، بعد الرجوع إلى أرض الوطن، حيث أخذتُ أفكر في كيفية الوصول إلى الجمهور البحريني خاصةً والجمهور العربي عامةً، لنقل الخبرة التي اكتسبتها في الدول الغربية ونشر الثقافة البيئية في جميع شرائح المجتمع، ولم أجد أمامي وسيلة أفضل وأسرع من الصحافة، فطرقت مباشرةً باب إحدى الصحف المحلية وأخذت أنشر المقالات التوعوية بالبيئة، واستمررت في نشرها حتى وصل عددها إلى 36 مقالاً. وقد لقيت هذه المقالات قبولاً شعبيًا وجماهيريًا على المستويين المحلي والعربي حتى أنها وصلت إلى جميع شرائح المجتمع وحصلتُ شخصيًا على العديد من الجوائز على المستويين الوطني والعربي على نشر هذه المقالات.

 هذا النجاح والتوفيق أخذا بيدي وشجعاني على الاستدامة في رسالتي البيئية وتعميق الثقافة البيئية لدى المواطن، فبدأتُ بسلسلة أخرى من المقالات سميتها (فلنتعظ بالتاريخ قبل أن يتعظ التاريخ بنا)، ووصل عدد المقالات إلى 30 مقالاً. ثم من أجل الاستمرارية في العطاء ونشر الثقافة البيئية بشكل منهجي منظم وتعميق الوعي البيئي، قمت بالاشتراك مع الأستاذ زكريا خنجي بتحرير صفحة اسبوعية أطلقنا عليها اسم»بيئتنا«، وبدأنا بنشر هذه الصفحة وهي الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي في يونيو 1992، وما زالت هذه الصفحة مستمرة حتى اليوم. 

 وفي الوقت نفسه كنت أكتب مقالات بيئية في بعض المجلَّات والصحف خارج البحرين، وأعددتُ الكثير من الكتب البيئية وحصلتُ على جائزة منظمة العواصم والمدن الإسلامية على كتابي»ثرواتنا البيئية مهددة» حتى وصل عدد الكتب التي أصدرتها إلى 20 كتاباً.

 من جانب آخر، ومن أجل المزيد من الثقافة البيئية والتربية البيئية أنشأ الدكتور المدني أول جمعية للبيئة في مملكة البحرين عام 1994، وهي جمعية الشباب والبيئة، وساهم في إنشاء العديد من الشبكات البيئية الأهلية على المستويين الخليجي والعربي. وهكذا كانت رحلته البيئية، حيث يقول بتواضع الكبار، إنه لا يزال في أول الطريق، فالطريق طويل وشاق ويحتاج إلى صبرٍ ومثابرة.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها