النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11519 الأربعاء 21 أكتوبر 2020 الموافق 4 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

السب والقذف المؤثم

رابط مختصر
العدد 11213 السبت 21 ديسمبر 2019 الموافق 22 ربيع الثاني 1441

من خلال تصفحي لصفحات التواصل الاجتماعي عبر البرامج المختلفة، لاحظت أن الكثير من مرتادي هذه المواقع وحين يتعرضون لتناول قضية من القضايا يستخدمون كلمات وعبارات فظة، غليظة لا لشيء إلا بسبب اختلاف وجهات النظر.

فقد يقع الفرد العادي في جريمة معاقب عليها قانونًا نتاج استخدامه عبارات الامتهان أو الاستهزاء أو التقليل من الشأن لا بسبب شيء إلا اختلاف وجهات النظر في صورته القبيحة لذا فإننا ينبغي ان نتعرف سوياً علي جريمتي السب والقذف وصورها وعقوبتها حتي نحتاط للامر. وقد نظمت هذه الجريمة المواد من 364 وحتي 367 من قانون العقوبات والتي جاء نصهم علي الاتي :-

مادة (364) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي سنتين أو بالغرامة التي لا تجاوز مائتي دينار من أسند إلي غيره بإحدي طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو للازدراء.

وتكون العقوبة الحبس والغرامة أو إحدي هاتين العقوبتين إذا وقع القذف في حق موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته، أو كان ماساً بالعرض أو خادشاً لسمعة العائلات، أو كان ملحوظاً فيه تحقيق غرض غير مشروع، وإذا وقع القذف بطريق النشر في إحدي الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفًا مشددًا.

مادة (365) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز مائة دينار من رمي غيره بإحدي طرق العلانية بما يخدش شرفه أو اعتباره دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد علي سنتين والغرامة التي لا تجاوز مائتي دينار أو بإحدي هاتين العقوبتين إذا وقع السب في حق موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته، أو كان ماسًا بالعرض أو خادشًا لسمعة العائلات أو كان ملحوظًا فيه تحقيق غرض غير مشروع.

وإذا وقع السب بطريق النشر في إحدي الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفًا مشددًا.

مادة (366) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي ستة أشهر أو بالغرامة التي لا تجاوز خمسين دينارًا إذا وقع القذف أو السب بطريق التليفون، أو بدون استفزاز في مواجهة المجني عليه وبحضور غيره.

وتكون العقوبة الغرامة التي لا تجاوز خمسين دينارًا إذا وقع القذف أو السب بدون استفزاز في مواجهة المجني عليه وفي غير حضور أحد.

ويعد ظرفًا مشددًا إذا وقع القذف أو السب في الحالات المبينة في الفقرتين السابقتين في حق موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته، أو كان ماسًا بالعرض أو خادشًا لسمعة العائلات، أو كان ملحوظًا فيه تحقيق غرض غير مشروع.

مادة (367) تنتفي الجريمة إذا أثبت الجاني صحة الواقعة المسندة، متي كان الإسناد موجهًا إلي موظف عام أو مكلف بخدمة عامة وكانت الواقعة متصلة بالوظيفة أو الخدمة.

ويجوز في هذه الحالة كذلك إثبات السب إذا كان صادرًا من الجاني ذاته ومرتبط بواقعة القذف.

ولا يجوز الإثبات إذا كانت الواقعة قد مضي عليها أكثر من عشر سنوات أو كانت الجريمة قد انقضت بأحد أسباب الانقضاء أو كان الحكم الصادر فيها قد سقط.

ومن النصوص سالفة الاشارة يتضح أن جريمة السب والقذف هي في الاساس جنح معاقب عليها، إلا إذا كانت في حق موظف عام فانها تنظر امام محاكم الجنايات بشرط ان يكون أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته، فالسب والقذف مجرم قانوناً هذا بجانب حرمته الشرعية من القرآن والاحاديث الصحيحة حيث قَالَ الله تَعَالَى: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا» «الأحزاب:58».

  وعنِ ابنِ مَسعودٍ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه: سِباب المُسْلِمِ فُسوقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ متفقٌ عَلَيهِ.

 وعنْ أَبي ذرٍّ أنَّهُ سمِع رسُول اللَّه يقولُ: لاَ يَرمي رجُلٌ رَجُلًا بِالفِسْقِ أَوِ الكُفْرِ، إلاَّ ارْتَدَّتْ عليهِ، إنْ لمْ يَكُن صاحِبُهُ كذلكَ رواه البخاريُّ.

 وعنْ أَبي هُرَيرةَ أنَّ رسُولَ اللَّه قالَ: المُتَسابانِ مَا قَالا، فَعَلي البَادِي مِنْهُما حتَّي يَعْتَدِي المظلُومُ رواه مسلم.

 وعنهُ قالَ: أُتيَ النبيُّ بِرجُلٍ قَدْ شَرِب قالَ: اضربُوهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَمِنَّا الضَّاربُ بِيدِهِ، والضَّاربُ بِنعْلِه، والضَّارِبُ بثوبهِ، فلَمَّا انصَرفَ، قَالَ بَعضُ القَوم: أخزاكَ اللَّه، قَالَ: لا تقُولُوا هَذَا، لا تُعِينُوا عليهِ الشَّيطَانَ رواه البخاري.

  وعنْهُ قالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّه يَقُولُ: مَنْ قَذَف ممْلُوكَهُ بِالزِّنا يُقامُ عليهٍ الحَدُّ يومَ القِيامَةِ، إلاَّ أنْ يَكُونَ كما قالَ متفقٌ عَلَيْهِ.

وبالتالي احذر اخي القارئ من الوقوع في براثن هذه العادة الذميمة والتي كثرت في مجتمعنا العربي حيث إن الأخلاق جواز مرور للقلوب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها