النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11273 الأربعاء 19 فبراير 2020 الموافق 25 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

بدايات الشرطة في البحرين (2)

رابط مختصر
العدد 11212 الجمعة 20 ديسمبر 2019 الموافق 21 ربيع الثاني 1441

في بداية الثلاثينات لم يكن الأهالي يرغبون في الالتحاق بسلك الشرطة كما لم يشجعوا أقاربهم على الانضمام إليها، لكن مع مرور الوقت تغيرت هذه النظرة وتولَّد لديهم الحماس وحب الوطن فصاروا يَقبلون العمل بها كأي عمل آخر.

وتدريجيًا ازداد الطلب على هذه الوظيفة لدرجة أن الحكومة عندما كانت تعلن عن حاجتها لعدد قليل من الأفراد الجدد، يتقدم المئات من الشباب طلبًا للالتحاق إلى مكتب القيادة الكائن بقلعة الديوان في المنامة.

ولقد أسهم هذا الشيء في إمكانية الاختيار المناسب لأفضل المتقدمين للعمل بالجندية من ناحية الطول ومقاس الصدر واللياقة البدنية والصحة العامة وغيرها من المواصفات التي تشترط في الرجل العسكري. 

ومن المظاهر الأخرى لتغير نظرة المجتمع إلى العمل بالشرطة إقبالهم الشديد على مشاهدة الاستعراضات التي كانت تقوم بها الفرقة في أرجاء المدينة كل يوم أحد، حيث يصطف المئات من الناس لرؤية تلك الاستعراضات، والاستمتاع بفقراتها.

 

 

وكان الكثير من أفراد الشرطة قد سبق لهم العمل بالغوص واضطروا للتخلي عن تلك المهنة بسبب كسادها وانخفاض عدد السفن التي تخرج لصيد اللؤلؤ بدرجة كبيرة، ومعظمهم كانوا مدينين بمبالغ مالية إلى النواخذة الذين عملوا لديهم سابقًا، لكنهم استطاعوا تسديد كافة ما عليهم من ديون أثناء خدمتهم العسكرية، وعندما يتم تجنيد أحد الغواصين يقوم النوخذة بتخفيض المبالغ إلى 30% من الدين الأصلي. ويلتزم الغواص بدفع أقساط شهرية إلى النوخذة حتى يسدد كامل المبلغ. وكانت الحكومة لا تقبل توظيف الغواصين الذين عليهم التزامات مالية ثقيلة.

وكان الشرطي يُعيَّن لفترة أربع سنوات وبمرتب شهري يبلغ 25 روبية كل شهر ويتم تزويده بالزي الرسمي والطعام والسكن وكان هناك حوالي 50 شرطيًا متزوجًا يسكنون في بيوت خاصة لهم داخل القلعة. ونظرًا لازدياد أعداد الشرطة المتزوجين، أخذت الحكومة تفكر في خطة لتشييد بيوت إضافية لهم علماً بأنهم يفضلون بقاء زوجاتهم وعائلاتهم داخل أسوار القلعة بدلاً من السكن بالمدينة.

 وقد تم تأسيس الفرقة الموسيقية عام 1935 وتكونت من الأشقاء الصغار لرجال الشرطة الأوائل. وفي العام التالي تم استقدام رئيس إحدى فرق العزف بالجيش الهندي لتدريس الألحان والمقطوعات الموسيقية للجنود وتدريبهم عليها.

وقبل بضع سنوات من ذلك العام، قام قائد الفرقة الموسيقية بتأليف وعزف السلام الأميري للشيخ حمد بن عيسى آل خليفة خلال زيارة قائد الأسطول البحري لشرق الهند للبحرين، وقد اُعتمدت تلك الموسيقى وصارت تعزف في الزيارات والمناسبات الرسمية التالية.

 

 

وفي عام 1935 أيضًا أُنشئت فرقة الهجانة وتألفت من 12 جنديًا يمتطون دائماً صهوة الجمال التي تبرع بها حاكم البحرين وكان الهدف من إنشائها حماية السواحل والمناطق التي يصعب الوصول إليها داخل البلاد. وقد أجريت التدريبات اللازمة لهذه الفرقة وكان منظرها جميلاً وجذابًا عندما تشارك في الاستعراضات العسكرية.

ومن أعضاء الشرطة، النواطير، البالغ عددهم 150 شخصًا وكان عملهم يتمثل في حراسة الأحياء السكنية ومراقبة الأمن، ورغم أنهم مسلحون بالبنادق، إلَّاَ أنهم نادراً ما يستخدمونها والكثير منهم لم يتم تدريبهم على الرماية وإطلاق الرصاص. وبالإضافة إلى حراستهم للأسواق والشوارع ليلاً، فإنهم يقومون بمعاونة الشرطة في حالة وقوع أي حادث طارئ. أما راتبهم الشهري فكان 25 روبية، علمًا بأنهم لا يحصلون على غذاء أو علاوة ملابس مثلما يحصل زملاؤهم الشرطة، وكانوا يرتدون القميص الأبيض ولباس الرأس المميز في الاحتفالات الرسمية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا