النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11382 السبت 6 يونيو 2020 الموافق 14 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:28PM
  • العشاء
    7:58PM

كتاب الايام

بدايات الشرطة في البحرين (1)

رابط مختصر
العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441

بمناسبة احتفالات البلاد بمرور مائة عام على تأسيس شرطة البحرين، يسرّني أن أقدم هذا الموضوع حول بدايات الشرطة فيها. 

     بدايات الشرطة في البحرين كانت بسيطة جدًا ، ولكن بمرور الأيام بدأ التنظيم والإعداد الجيد يأخذ مجراه الطبيعي في هذا الجهاز الهام. ويرجع تأسيس الشرطة إلى عام 1919، وفي عام 1926 تكوَّنت فرقة الشرطة من بعض رجال الشرطة التابعين سابقًا لبلدية المنامة، بالإضافة إلى مجموعة من النواطير الذين يجوبون العاصمة ويحرسونها خلال الليل. وكانت الفرقة تقوم بحراسة مبنى الوكالة السياسية البريطانية والمباني والمواقع الحيوية الأخرى بالمنامة والرفاع وسترة.

    وكانت قوة الشرطة تحت قيادة ضابط بريطاني هو الكابتن جيك الذي خَلفَ الكابتن كامبل في هذه المهمة، بعد أن تمت إعارته من الجيش الهندي، وكان يساعده ضابط هندي، حيث يشرفان معًا على العديد من الجنود . وكان الهدف الرئيسي من تكوين الفرقة هو إنشاء قوة عسكرية دفاعية للبلاد في حالة حدوث شغب أو هجوم خارجي عليها. 

 

 

     وفي ربيع ذلك العام تم استبدال الضابط الهندي بمسؤول إنجليزي هو الكابتن ل.س.بارك الذي عمل مستشارًا مساعدًا وقائدًا للشرطة. وقد وصل إلى البحرين مع نهاية عام 1926 ثم حلَّ محل الكابتن جيك الذي رجع إلى الخدمة بالفوج العسكري الذي كان يشرف عليه بالهند. واستمر بارك في منصبه حتى عام 1932 وعاد إلى بلاده حينما لم يتم تجديد عقده لأسباب مالية. 

     وفي السنوات التي عمل فيها الكابتن بارك تبين لحكومة البحرين ضرورة وجود قوة عسكرية ذات كفاءة عالية لحفظ الأمن والنظام. وعلى إثر ذلك سافر مستشار الحكومة تشارلز بلجريف إلى الهند وقام بتوظيف مجموعة كبيرة من الجنود المسلمين الذين سبق لهم الخدمة العسكرية في إقليم البنجاب، وساعده في عملية التوظيف والاختيار سلطات التجنيد بالجيش الهندي، حيث تمت إعارة هؤلاء الجنود لمدة أربع سنوات. 

     وفي الواقع لم تكن تجربة الاستعانة بالجنود الهنود ناجحة، فقد كانت الحاجة ماسة لوجود قوة من الرجال المدربين تدريبًا عسكريًا جيدًا في الوقت الذي كان مستوى هؤلاء الجنود عاديًّا بل أقل من عادي. وقد سبب هؤلاء الجنود مشاكل كثيرة بالتصادم والشجار المستمر مع المواطنين، لأتفه الأسباب. علاوة على ذلك، فلم يكن مناخ البحرين الشديد الحرارة والمتقلّب البرودة يناسبهم لا صيفًا ولا شتاءً. كذلك لم يكن الجنود يتحدثون باللغة العربية، . 

 

 

     وقد أدركت الحكومة هذه الحقيقة، فبدأت بتجنيد مجموعة من الشباب البحرينيين قبل انتهاء مدة تعيين الجنود الهنود وسفرهم، وهي فكرة كان المستشار يشجعها دائمًا. وكانت هذه هي البداية الفعلية لإنشاء الشرطة الوطنية بالبحرين، لكن التحوّل النهائي لم يكتمل إلَّا في عام 1932. 

     ولم تقتصر عناصر الشرطة على البحرينيين، بل ضمت في صفوفها عددًا من أفراد الجاليات التي كانت تعيش في البلاد في تلك الفترة كاليمنيين والعراقيين والسودانيين والسواحيليين والصوماليين. وبلغ مجموع الضباط والشرطة والجنود 204 أفراد في عام 1937. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها