النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11440 الإثنين 3 أغسطس 2020 الموافق 13 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:36AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:24PM
  • العشاء
    7:54PM

كتاب الايام

نجمات الظل

رابط مختصر
العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441

من الحكايات التي مات أبطالها دون أن تـُحسم، حكاية صلة القرابة بين رائدة صناعة السينما المصرية الفنانة عزيرة أمير (أولى زوجات الممثل والمخرج محمود ذوالفقار) والفنانة جميلة الملامح ساحرة العينين بالغة الأناقة أميرة أمير، التي نستعرض سيرتها ضمن نجمات الظل تجاوزا.

بعض الروايات تؤكد أن الأخيرة هي الابنة الكبرى لعزيزة أمير من زواج مبكر لها، بينما تذهب روايات أخرى لنفي هذا القول مستندة إلى ما قالته عزيزة ذات مرة أنها أنجبت بنتا واحدة اسمها السينما المصرية. وسواء صح هذا او ذاك فإن المؤكد أن عزيزة هي التي قدمت أميرة للسينما للمرة الأولى من خلال فيلم «ابنتي» الذي مثلت فيه الثانية دور «هدى» ابنة ناهد (عزيزة أمير) التي تنسبها الأخيرة للثري حازم بك (محمود ذوالفقار) بفضل مؤامرة تحيكها ممرضة مستشفى الولادة. 

المعلوم أن هذا الفيلم، الذي أخرجه نيازي مصطفى عام 1944 كان باكورة أعمال أميرة أمير، وهو الذي فتح أمامها الباب للقاء مخرج السينما الواقعية كمال سليم الذي سرعان ما تبناها وتزوجها أيضا، بل كان الفيلم، رغم عدم نجاحه جماهيريا، سببا في شهرتها وبالتالي غيرة عزيزة أمير منها وشنها حربا ضروسة ضدها. ومما سجل عن الأخيرة وقتذاك قولها: «أميرة أمير تريد أن توهم الناس بأنها قريبتي وأنها أطلقت على نفسها اسم أميرة أمير كي تخدع الناس والمنتجين». وحينما بلغت هذه الأقاويل أميرة، يـُقال إنها ضحكت وقالت: «عزيزة أمير هي نفسها التي أطلقت علي اسم أميرة أمير بدلا من اسمي الحقيقي سعدية عبدالرحمن أبو العلا، وكان هدفها تجاريا محضا. كانت تريد أن توهم الناس، بأنني ابنتها بالفعل، لأن الفيلم كان اسمه (ابنتي) وكانت هي تقوم بدور الأم (ناهد)، وأنا أقوم بدور الابنة (هدى)».

ولدت أميرة في 8 مايو 1926 (وفي رواية أخرى في 17 يناير 1920) في القاهرة، وتوفيت في 4 ابريل 1968 في بيروت التي سافرت إليها لإجراء بعض الفحوصات الطبية، حيث اكتشف الأطباء وجود مياه كثيرة في رئتيها، ونصحوها بالبقاء للعلاج لكن العلاج لم يجد نفعا فماتت عن 42 عاما أو 48 عاما. 

 

 

قدمت خلال مسيرتها الفنية القصيرة التي بدأت سنة 1944 وانتهت سنة 1961 ثلاثة عشر فيلما سينمائيا، كان آخرها فيلم تحت سماء المدينة - إخراج حسين حلمي المهندس مع إيمان وكمال الشناوي في دور منى عشيقة رجل الاعمال الفاسد أمين عزمي (حسين رياض). وكانت قبل ذلك قد ظهرت في عام 1955 في الفيلم السياسي «الله معنا» إخراج أحمد بدرخان مع فاتن حمامة وعماد حمدي في دور الراقصة «سنية» التي تخبر الصحفي محسن (شكري سرحان) عن الرجل الذي يقف خلف استيراد الاسلحة الفاسدة للجيش الملكي المصري وهو عبدالعزيز باشا (محمود المليجي). وقبلهما ظهرت في فيلم جحيم الغيرة 1953 إخراج كونستانتين كوستانوف في دور الراقصة المعتزلة ثريا التي تهرب مع المهندس المعماري نبيل (كمال الشناوي) قبل أن يقبض عليهما ويقدما للمحاكمة ويسجنا بتهمة القتل الخطأ والزنا.

تزوجت أميرة خمس مرات. الأولى من المخرج كمال سليم كما أسلفنا، وهو صاحب فضل كبير عليها كونه أسند إليها دورين بارزين سنة 1945 في فيلمين من أفلامه هما: فيلم حنان مع تحية كاريوكا وإبراهيم حموده في دور ليلى ابنة المقاول الناجح حسن القناوي (بشارة واكيم) وزوجته أمينة (فتحية أحمد)، وفيلم ليلة الجمعة مع تحية كاريوكا وأنور وجدي في دور أميرة زوجة أنور (أنور وجدي). أما زوجها الثاني فهو المخرج محمد عبدالجواد، وهو صاحب فضل عليها أيضا؛ لأنه أظهر في عام 1945 كامل مواهبها من خلال فيلمه «قصة غرام» (المقتبس عن رواية مرتفعات ويذرينغ لإميلي برونتي) في دور هدى ابنة عصمت باشا (زكي رستم) التي تحب جلال (ابراهيم حمودة) الذي رباه والدها بعد وفاة أبيه المحارب في السودان، كما أن عبدالجواد أخرج لها فيلمين آخرين سنة 1946 هما: فيلم عودة طاقية الاخفاء مع محمود اسماعيل، وفيلم الدنيا بخير مع ابراهيم حمودة. أما زوجها الثالث فهو المطرب الفلسطيني «غرام شيبا» الذي جاء من العراق إلى مصر في النصف الثاني من الأربعينات وشارك أميرة في فيلم «الكل يغني» سنة 1947 من إخراج عزالدين ذوالفقار، ثم تزوجها فرزق منها بابنته «قسمت»، والزوج الرابع كان من المهاجرين الأرمن من مواليد القاهرة، والزوج الخامس هو الضابط بالقوات المسلحة إبراهيم فايز صبري الذي أنجبت منه ولدين هما أمين وبهاء، علما بأن بهاء هو طليق الفنانة نيللي كريم ووالد ابنيها كريم ويوسف. ويقال إن نيللي تحتفظ في مكتبها بالعديد من أفلام حماتها وصورها النادرة.

وهناك رواية تضيف زوجا سادسا ومفادها أن أميرة بعد طلاقها من كمال سليم، اعتزلت التمثيل وسافرت غاضبة إلى الولايات المتحدة في عام 1949 حيث تزوجت هناك وعملت في التليفزيون الأمريكي كمعدة لبعض التمثيليات القصيرة.

من أعمالها الأخرى: فيلم المستهترة 1953 من اخراج عبدالله بركات مع شكري سرحان ومحمود المليجي، وفيلم المغني المجهول 1946 من اخراج مصطفى حسن مع محمد الكحلاوي في دور محاسن ابنة الرجل المغرور المتكبر عاصم بك حمص (حسن فائق).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها