النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

مئوية الشرطة في البحرين

كلمة وزير الداخلية.. رؤية ومنهج أمني متقدم

رابط مختصر
العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441

لقد جاءت كلمة وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بمناسبة مئوية الشرطة في البحرين جامعة مانعة لكل عبارات الحب والولاء والانتماء والفخر، فقد قدم وزير الداخلية كلمته لجلالة الملك المفدى في احتفالية كبيرة شهدها الأستاد الوطني بالرفاع، وأجمل ما في الكلمة أنها خرجت من قلب رجل الأمن الأول وزير الداخلية إلى قائد مسيرة الإصلاح جلالة الملك المفدى وولي العهد الأمين، وقد عبرت الكلمة عن كل ما تجيش به قلوب المواطنين والمقيمين والوافدين لهذا الوطن وقيادته الحكيمة، وهذا ما أشار إليه وزير الداخلية حين أشاد بمواقف جلالة الملك المفدى فقال: «حاضرة في ذاكرة التاريخ... يوم أخذتم جلالتكم بأيدي الجميع ليتحدوا في سبيل رفعة البحرين وأهلها، فأنتم يا سيدي قائد وهبكم الله حنكة القيادة».

مائة عام من العمل الشرطي والأمني في البحرين الذي انطلق في العام 1919م، وهي السنوات المضيئة من عمر شرطة البحرين، فمنذ النواة الأولى (للبوليس) ثم الشرطة حتى وزارة الداخلية بكل وحداتها وفروعها ومسؤولياتها قد سطرها التاريخ بأحرف من نور، ويحق لنا كما بين وزير الداخلية أن نفخر بهذه المكتسبات التي يراها المواطن ويشعر بها من خلال الأمن والاستقرار في كل ربوع الوطن، وما كان لذلك أن يتحقق لولا الرؤية الأمنية الصائبة، والتضحيات الكبيرة، وتحمل المسؤولية بكل أمانة، والالتزام بالواجب الوطني الذي نراه في رجال الشرطة بمواقعهم المختلفة.

لقد ارتكز خطاب وزير الداخلية على أربعة مرتكزات أساسية كانت هي سبب النجاح الذي حققه القطاع الشرطي والأمني في البحرين خلال المائة عام الماضية، وهي:

 

- الرؤية الملكية الثاقبة

لقد أكد وزير الداخلية في كلمته على أن الفكر النير والرؤية السديدة لجلالة الملك المفدى والمشروع الإصلاحي الكبير قد «هيّأ لاستراتيجية وطنية شاملة، يجني البحرينيون خيرها اليوم وغدا بإذن الله باحتفاء واعتزاز وشكر وتقدير»، وقد كانت جميعها حاضرة خلال حكم جلالة الملك المفدى والمنعطفات التاريخية الصعبة التي تجاوزها جلالته حين أخذ البلاد والعباد إلى بر الأمان، وهذا ما بينه وزير الداخلية حين قال: «أنتم يا سيدي قائدٌ وهبكم الله حنكة القيادة، فقد أحلتم الفوضى أمنا، وأبدلتم العبث طمأنينة وسلاما، وناديتم الوطن والشعب إلى كلمة سواء، صفحا وتسامحا، وأعليتم البحرين رفعة ونهضة وشأنا، وهي مساعٍ لا تُؤتى إلا بالإيمان، والإرادة وحكمة البصيرة».

 

- المؤسسون الأوائل

فقد أشاد وزير الداخلية بالمؤسسين الأوائل للشرطة في البحرين، والتي عرفت حينها برجال البوليس، وكان ذلك في (عهد مؤسس أركان الدولة الحديثة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، الذي أولى الجانب الأمني أهمية كبرى لضمان استتباب الأمن والطمأنينة، فأمر بتأسيس الشرطة لحفظ الأمن الداخلي للبحرين وأهلها، وحماية مقومات الدولة ومؤسساتها، ثم نظم مهام الشرطة بإصدار ما عُرف بقانون البوليس الذي حدد واجباتهم، وبين حقوقهم).

وحق علينا أن نعيد تسجيل تاريخ أولئك الذين ضحوا بأنفسهم من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما أشار إليه وزير الداخلية حين قال: «الذين حملوا رسالة الحق، ورسالة العمل الأمني بكل تفانٍ وإخلاص، ليستحضروا لنا أمجاد حضارةٍ خالدة، ومسيرة أمنيّةٍ مباركة، لتظل على الدوام إرثاً أصيلاً للأجيال القادمة».

 

- ذاكرة الوطن

لقد توقف وزير الداخلية عند ذاكرة الوطن التي تشهد مئوية الشرطة في البحرين، المئوية التي تشهد بناء الدولة الحديثة، ونهضتها وتقدمها، إنها الدولة المدنية العصرية، دولة القانون والمؤسسات، وما كان لذلك أن يتحقق لولا التوجيهات السامية لجلالة الملك المفدى التي أصبحت منهاجاً يضيء طريق رجال الشرطة والأمن، فكانت إسهامات رجال الشرطة بارزة في كل المواقع والمسؤوليات، وهي مبعث فخر واعتزاز.

 

- شهداء الواجب وتضحيات رجال الشرطة

وعند الحديث عن مئوية الشرطة في البحرين وتضحيات رجال الأمن في جميع القطاعات، فإنه لابد والإشادة بالمواقف البطولية التي قدموها، وهي محل تقدير وإجلال، لذا قال وزير الداخلية في مناسبة مئوية الشرطة: «نقف مهابة وإجلالاً لمصابي الأمن المخلصين، ولشهداء الواجب الأبرار، الذين قدموا أروع التضحيات في مسيرة الوطن، وبذلوا دماءهم سخية من أجل عزة البحرين وحفظ أمنها واستقرارها، لتبقى ذكراهم العطرة مصدر إلهام وفخرٍ وعزيمة»، فلولا تضحياتهم وعملهم وسهرهم لما كان لمواطن أو مقيم أن يهنأ بحياة.

 

- رجل الشرطة الأول

إن التطور الذي تشهده وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها تؤكد على أن هناك رؤية ومنهج أمني يسير وفق معايير عالية الجودة والكفاءة، وما التزام رجال الشرطة والأمن بالقوانين والأنظمة إلا دليل قاطع على العقلية الأمنية الحديثة رغم ما يواجهه رجال الشرطة في مواقعهم وعلى مدار الساعة، وقد تعامل رجال الشرطة مع تلك الظروف بكل حرفنه، وهذا ما أشار إليه وزير الداخلية في كلمته: «فقد عملنا في ظروف أمنية دقيقة، وكنا ننشد تحقيق العدالة دون سواها، وكافحنا أي نهج للطائفية، بتعزيز هويتنا الوطنية، وأعلينا مصلحة الوطن وأغليناها على غلاء النفوس، واضعين نصب أعيننا تحقيق الاستقرار والطمأنينة والمحبة والإخاء بين الناس».

من هنا فإن كلمة وزير الداخلية قد عبرت عن حب وولاء كل أبناء البحرين لجلالة الملك المفدى، حاملة في طياتها الاحساس بالانتماء والمواطنة، ومعبرة عن الخصوصية البحرينية التي يراها ويشعر بها كل من يسمع عن البحرين وأهلها، فحق لنا أن نحتفل بمئوية الشرطة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا