النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11440 الإثنين 3 أغسطس 2020 الموافق 13 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:36AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:24PM
  • العشاء
    7:54PM

كتاب الايام

أول تشريع بحريني

رابط مختصر
العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441

إن العمل الشرطي من الأعمال النبيلة التي تتطلب حضورًا دائمًا للقيم والأخلاق الرفيعة لإنجاز العمل، ذلك لأن صفة الأمانة التي يحملها رجال الشرطة هي مسؤولية عظمى، وهي تمثيل واقعي لسلطة المجتمع اللازمة للدفاع عن نفسه ضد من يعبث باستقراره، ورجال الشرطة من يتولى مراقبة السلوك العام، ولا يمكن لهم الإبداع في أداء هذه الأمانة إلا إذا تحلّوا بمنظومة قيم متماسكة نابعة من نبل المجتمع وأخلاقه السامية. 

وفي وطننا العزيز، الذي قطع شوطًا مهمًا في الحياة الدستورية والتشريعية، تُوجت الشرطة بأول تشريع قانوني عرفه تاريخ القانون في البحرين وهو قانون الشرطة المعروف بـ(قانون البوليس)، بعد أن تأسست شرطة البحرين في عام 1919 بأمر من المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين، وصدر هذا القانون عام 1920 لينظم العمل الشرطي وفق معايير منضبطة لحفظ أمن الوطن.

واستمرّ الرجال الأمناء في حمل هذه الأمانة العظيمة، حتى تقلد قيادتها الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية حفظه الله تعالى، ليجعل المملكة في المركز الرابع دوليًا في مؤشر الأمن وفق تقرير التنافسية العالمي 2019 الذي عرض في المنتدى الاقتصادي العالمي، وتقوم الشرطة النسائية – منذ تأسست عام 1970 وإلى اليوم – بدور كبير لايقل عن الرجال في أداء مهماتها بكفاءة واقتدار في جميع الأقسام ومديريات الأمن، وقد تطورت مشاركة المرأة في العمل الشرطي حيث إنها حاليًا متواجدة في جميع أقسام الوزارة.

ولاشك أن مملكة البحرين استحقّت ذلك الوسام الرفيع نظرًا لإخلاص أبنائها في أداء العمل الشرطي بحرفية وإتقان، فقد نجحوا في مواجهة تهديد الإرهاب، وإبعاد خطره عن المواطن والمقيم، وأتقنوا تعزيز سلامة الحدود، ولم يكتفوا بذلك وشرعوا إلى حماية جميع الفئات السكانية من الاستغلال ومن الوقوع في شرك المجرمين، كما أنهم وبشكل مؤسساتي عميق يؤمّنون الفضاء السيبراني سواءً للأفراد أو الشركات.

ونحن نعيش مئوية العمل الشرطي في مملكة البحرين، علينا استذكار جهود وزارة الداخلية في جوانب كثيرة لا تنحصر في الأعمال الاعتيادية التي اشتهروا بها، فلها الفضل في تعزيز النزاهة وسيادة القانون، والقضاء على الممارسات غير المشروعة، إلى جانب دعم الأمن البيئي والاستدامة البيئية، وكل هذه النقاط المضيئة في مملكة البحرين تنسب لنجاحات وزارة الداخلية ومنتسبيها الأفاضل بالتأكيد.

وبشكل يدعو للفخر، اتصفت قيادات العمل الشرطي بمملكة البحرين بالقدرة على تحمل المسؤولية، والقدرة على معرفة طاقاتها الشخصية واستثمارها، كما أن لها قدرة عالية على ضبط النفس، واحترام النظام، والاتزان النفسي، واتخاذ القدوة الحسنة واحترام العمل، وإن القيادات الأمنية بمملكة البحرين تتميز باحترام التسلسل القيادي، وفي الوقت نفسه فإنها تهتم بالجوانب الإنسانية للمرؤوسين، وهي شفافة إلى أبعد الحدود في إصدار القرارات.

قرنٌ من الزمان، تراكمت خبراتنا الوطنية فيه، فأصبحت الشرطة في عهد سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه تعتمد على التقنيات الحديثة والأساليب العلمية التي تساند الشرطة وتنقل عملهم من الإطار التقليدي إلى الإطار الاستباقي الذي يعتمد على التنبؤ بوقوع الجريمة أو الخطر، والشراكة المجتمعية. ونستذكر هنا دور شرطة المجتمع في المساهمة في منع وقوع الجريمة ودورهم الإرشادي والتعليمي من خلال نصائحهم وإرشاداتهم للمواطن والمقيم والعمل على منع الخطر ووقاية المجتمع منه، مما جعل المملكة أرضًا آمنة رغيدة، ترفع شعار الولاء لصاحب الجلالة في شعار المئوية (ولاء وتضحية).

 

عضو مجلس النواب *

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها