النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11416 الجمعة 10 يوليو 2020 الموافق 19 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

إدارة الأدلة المادية (صمام الأمان والحصن النزيه للعدالة) (1)

رابط مختصر
العدد 11193 الأحد 1 ديسمبر 2019 الموافق 4 ربيع الثاني 1441

 

القرّاء الكرام وعلى مدى الأسابيع السابقة، ولما لمستموه من الموضوعات التي قمت بتناولها في هذا المقال الأسبوعي، ستلحظون إنني تعمدت أن أتطرق لموضوعات هامة يغفل عنها الكثير، او يتم تناولها ولكن دون تعمق مطلوب. وفي هذا المقام، أتحدث اليوم عن احدى هذه الموضوعات الهامة والحساسة وهي إدارة الأدلة المادية بمملكة البحرين.

ولأن اخواني واخواتي ممن يعلمون بفروع القانون المختلفة يعلمون القيمة الهامة لهذه الادارة الحساسة في مملكتنا الحبيبة، والتي تعمل باستقلالية تامة عن جهاز النيابة في إبداء الرأي والخبرات حسب القضايا والحالات التي تحوّل على هذه الإدارة.

لذا فإن هذا الدور الذي تلعبه هذه الادارة النزيهة يجب التعريف به للمواطنين حتى يستوعبوا مدى أهمية هذه الادارة ومدى ماتتمتع به من استقلالية تنعكس بالايجاب على حقوق المتقاضين، بالاضافة وبحسب تقديري فدورها لا يقل عن الدور الخدمي الذي تلعبه وزارتا الصحة والتعليم في حياتنا اليومية، وسنبين فيما يلي شرح بعض أقسام إدارة الأدلة المادية الهامة واختصاصاتها المختلفة ومدى إفادتها المباشرة للمتقاضين ومن ثم أهمية دورها المستقل في المجتمع البحرينى :-

بداية فقد تمت الاجراءات الفعلية لبزوغ شمس هذه الادارة الهامة عام 2006 بموجب توجيهات واضحة لملكنا المفدى بضرورة وجود هذا الجهاز الهام بالدولة، ثم وعقب هذه الخطوة العملاقة تم إنشاء الصرح الحيوي المتمثل في ادارة الطب الشرعي، ثم وعقب ذلك تم وضع حجر الأساس لإنشاء الاقسام العلمية مثل فحص السموم والعقاقير وفحص التزييف والتزوير، ثم تبع ذلك إنشاء قسم لفحص القضايا الجنسية والنباتات، الى أن تم إنشاء قسم الفحوصات الكيميائية العامة للمواد المجهولة والفحص الفيزيائي للمواد التي ترد من آثار الالات وفحص الاسلحة الخفيفة والذخيرة. 

أما الموظفون في هذه الادارة، فقد تم اختيارهم من الجامعيين في المجالات المختلفة وإرسالهم في دورات تدريبية داخل وخارج البلاد، وتلقوا دورات نظرية وعملية في إدارة الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية، بالإضافة إلى التدريب في الدول الشقيقة والصديقة كدولة الكويت والإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، المغرب، جمهورية الصين ودورات متعددة في التدريب الفني والتقني في ألمانيا والمملكة المتحدة، فرنسا، سويسرا، والهند.

وبالتالي فإن النتائج التي تصدر عن هذه الإدارة نتائج دون نقاش يعتمد عليها، وأن نسبة الخطأ لا تتعدى 1% في عملهم لمدى التدريب الذي تلقوه ومدى المهارات التي يتمتع بها موظفوه، بالاضافة لتمتع أغلب الموظفين بدماثة الخلق والتواضع الكبيرين بما يعطي للمتقاضين الاثر الطيب متى تعاملوا معهم بشكل مباشر، وللعلم فقد بدأ التشغيل التجريبي للعمل في هذه الادارة النزيهة في غضون شهر سبتمبر من عام 2007، أما التشغيل الفعلي فكان نهاية فبراير بداية مارس من عام 2008 ونتطرق في النقاط التالية للاقسام المختلفة لادارة الادلة المادية:- 

أولاً: قسم الطب الشرعي: 

وهذا القسم منوط به فحص حالات الوفاة الجنائية، التشريح، الفحص الظاهري لحالات العنف، والاعتداءات الجنسية وغيرها من الفحوصات ذات الصلة، ويقوم القسم كذلك بإبداء الرأي فيما يتعلق بالأخطاء الطبية و المسؤولية الجنائية. وبالتالي فهذا القسم يبرز دوره الهام والخطير في قضايا بحجم قضايا القتل العمد او غير العمد، بالاضافة الى قضايا الضرب المصحوب بالعاهات المستديمة، كما يشمل حتى حالات الغرق، بالاضافة الى قضايا الضرب والاعتداء على سلامة الجسد، كما يشمل القضايا من نوع هتك العرض والزنا والتعرض لأنثى، وهذا غيض من فيض مما يقوم به قسم الطب الشرعي ورجالة البارعين فتحية عطره لأعضاء فريق الطب الشرعي بمملكة البحرين، فمن المتعين أحبائى الكرام الى لفت نظر المواطن البحريني الى أهمية بعض الاجهزة التي تلعب دوراً هاماً ومفيداً للمواطن في الحياة اليومية والتي تؤدي دورًا أمينًا وملحوظًا ولكن لا يعلم أهميته البالغة إلا من يمارسون العمل القانوني. وفي المقال القادم -بمشيئة الله- سوف نستكمل الحديث عن باقي الاقسام المختلفة لإدارة الادلة المادية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها