النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

حقك وحقي

رابط مختصر
العدد 11185 السبت 23 نوفمبر 2019 الموافق 26 ربيع الأولى 1441

 

من حق كل إنسان أن يقول رأيه ويبدي وجهة نظره، ما دام ذلك في الإطار المنطقي السليم وبأسلوب راقٍ ومتحضّر، ومن حق الطرف الآخر أيضًا أن يرد على كافة الرؤى ووجهات النظر تجاه عمل قام به أو له علاقة به بشكل أو آخر، لكن ما بين هذا وذاك، هناك أصول وقواعد وضوابط للنقد البناء، بحيث يكون أقرب إلى النصيحة منه إلى العداء، وهنا نشير إلى أبيات قالها الإمام الشافعي (تعمدني بنصحك في انفرادي، وجنبني النصيحة في الجماعة /‏‏ فإن النصح بين الناس نوع، من التوبيخ لا أرضى استماعه /‏‏ وإن خالفتني وعصيت قولـي فلا تجزع إذا لم تعطَ طاعة). وعلى كل من ينتقد أن يضع نفسه محل الطرف الآخر ويتقمّص شخصيته، فربما يساعد ذلك في التماس العذر له فيما قاله، فضلاً عن أن النقد لا يجب النظر إليه على أنه (حالة عداء) ،وينبغي أن يكون لدى كل منتقد لعمل ما أبجديات هذا العمل ولو بشكل محدود، بمعنى أن من ينتقد العمل الإعلامي مثلاً أن تكون لديه أبجديات علوم الاتصال وبعض مبادئ التواصل مع الرأي العام، حتى يكون النقد بنّاءً، ويأتي متضمنًا أوجه القصور ومقترحات الحل من أجل بناء أهداف قابلة للتحقيق، يمكن قياس معدلات إنجازها.

وحيث إن الأمر كذلك، فإننا نعتقد جازمين أن أبرز معايير النقد البنّاء، عدم تسييس الأمور، والبُعد عن تضخيم ما هو محدود منها؛ لأن من شأن ذلك التأثير بالسلب على المصلحة العامة.

 

خلاصة القول..

النقد البنّاء مهارة وحكمة يجب أن نتحلّى بها، وفي نفس الوقت من أشكال حُسن المعاملة، وهو ما أكده رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر به، رفيق فيما ينهى عنه، عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه، عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه» صدق رسول الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا