النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11560 الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

صنع في الخليج

رابط مختصر
العدد 11180 الاثنين 18 نوفمبر 2019 الموافق 21 ربيع الأولى 1441

فن الصوت هو الفنون الخليجية القديمة التي تعود جذوره الى الدولة العباسية، وقد تركز هذا الفن قديمًا في منطقة الحجاز، ونما وازدهر في البحرين ثم انتقل الى الكويت، فقد قدم العديد من الفنانين القدماء فن الصوت، وكان لهم حضور ظاهر في هذا الفن من خلال العديد من الأعمال التي قدموها ومن بين هؤلاء «محيي الهوى» صاحب فضل نقل هذا الفن من البحرين إلى الكويت كونه عاش في البحرين فترة من الزمن، فأصبح هناك ما يعرف بالصوت الكويتي، وهو عبارة عن الألحان التي أضافها لفن الصوت، إضافة الى ما نقله من البحرين من ألحان.

بطل حديثنا اليوم هو رائد الصوت الأول بلا منازع في الخليج هو... الشاعر الأديب الموهوب الموسيقار عبدالله بن فرج المسعري الدوسري رحمه الله، اسم خالد في تاريخ الشعر الشعبي في الجزيرة العربية والخليج، فهو استطاع أن ينقش اسمه في عالم الأدب الشعبي والفن الخليجي والكويتي بالأخص كونه أحد رواد منطقة الخليج أدباً وشعراً، شاعرنا ولد عام 1836 بالكويت ورحل مع أبيه إلى الهند وكان أبوه من تجار الكويت وكذلك جده، فالأسرة أسرة ذات ثراء وكانت بيئته التي عاش فيها طابعها الترفيه والرخاء ورغد العيش، وحيث كان شعارنا وحيد أبيه فانصب أبوه عليه وأغدق بكل ما يريد ويتمنى تعلم في الهند اللغة الأردية مع إتقان اللغة العربية، حيث درسه هناك أساتذة مختصون.

عاش عبدالله الفرج في الهند صباه وشبابه، حيث رأى وعاصر وعايش الثقافة الهندية، فأصبح بذلك متوسع المدارك بالثقافة العربية والهندية؛ لأنه يتقن الأردية ولذلك تأثر الفرج بموسيقي الهند، وبعد دراسته تتلمذ على يده العديد من الفنانين من ضمنهم يوسف البكر وخالد البكر، كان كذلك شاعراً يتقن كتابة الشعر الفصيح والشعر النبطي والفنان عبدالله الفرج قدم الكثير من الألحان والأصوات منها «جلا بالكاس جالية الهموم»، «ان وجدي كل يوم سادتي»، قدم هذا الفنان العريق العديد من الاعمال الغنائية بالفارسية والهندية والعربية وله أغانٍ فارسية وهندية، وكان كثير الرحلات بين الهند والبصرة والبحرين، وضع ألحانا كثيرة تداولها المطربون في الكويت والبحرين. 

وعندما كان عمره ثمانية عشر سنة توفي والده الشيخ محمد بن فرج بالهند، وترك له أبوه ثروة هائلة وهو الوريث الوحيد، وكونه لم يكن من العقول التجارية وتفكيره لم يكن للتجارة كما هو الشأن في أبيه وجده بل للأدب والشعر والغناء. 

يعد شاعرنا من فحول شعراء عصره لا يقل مكانة عن الشاعر الشهير ابن لعبون مع العلم أن ابن فرج تأثر بمدرسة ابن لعبون الشعرية ومدرسة محسن الهزاني وقرأ لهما، كما أنه قرأ كثيراً من دواوين الأدب القديمة ولذلك نجد أن الصفحة ظاهرة في قصائده وحينما تقلب صفحات ديوانه نجد أن الشاعر ابن فرج قد قرض القصيد.

طبع عبد الله الفرج الجزء الأول من ديوانه النبطي في مومباي بالهند عام 1919 وأعيد طبعه في دمشق 1953 ثم طبع في الكويت نقلاً عن الطبعة الدمشقية دون تعديل أو تنقيح، ولم يطبع من ديوانه هذا إلا 1500 نسخه وزعت على أصدقاء الشاعر ولعل هذا ما جعل الحصول على ديوانه نادراً.

يمتاز شاعرنا عبدالله بن فرج رحمه الله بشعر جيد ورقيق وغير متكلف وسلس الألفاظ وسهل الحفظ ومترابط الأفكار منتقياً كلماته ومفرداته.

بعد حياة طويلة ومديدة حافلة بالفن اتجه شاعرنا عبدالله الفرج رحمه الله عليه بقصائد ذات طبع ديني تحمل في طياتها كلمات في طاعة الله عز وجل حتى توفى رحمة الله عليه عام 1901.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها