النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ولي أمر القصيدة

رابط مختصر
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441

عندما تتناثر حروف الشاعر على أرض فكرهِ، فإنها تصبح صوته الذي لم يجد منفذًا للعالم ليقول: ها أنا ذا.

وتبقى الإشكالية العظمى له من خلال السؤال..

كيف يُمكنه أن يُخرج ما هو مبطن؟ 

• فالشاعر وإن فرح بما يقوله الكثير من الناس، لكن قولهُ هذا كاقتلاع نخلة من جذورها.

تذكرت الفرزدق حين قال: إن اقتلاع ضرسٍ من أسناني أهون عليّ من كتابة بيت من الشعر.

هناك بعض من أهل النقد فسّروا قول الفرزدق أنه يعني الشعر بالمجمل، ولكن الأغلب اتفقوا أن الفرزدق يعني كتابة البيت الأول من القصيدة، وأحسب أنني أتفق مع القول الثاني. 

البيت الأول من القصيدة هو ولي أمرها، بمعنى أنه المتصرف في شؤونها، ومن خلاله يتضح وزن القصيدة وقافيتها، وبداية الإسهاب في طرح المضمون الشعري المتعمق في دواخلها. 

وهنا.. إذ أشير.. فإنني أشير إلى المضمون لا الموضوع، فالمضمون هو الشعر، ولكن المواضيع قد تختلف في قصيدة واحدة، ويبقى الأمر متعلقًا بيد الشاعر ذاته في قدرته على الربط بين مواضيع القصيدة، كي ينتج لنا مضمونًا شعريًا مبهرًا.

وبما أننا استشهدنا بالفرزدق عندما توسطنا هذا المقال، فيجب عليّ أن أقول إنه من أشهر شعراء العربية في الفخر، وأقواهم مديحًا، وربما ذلك ما ميزهُ عن شعراء جيله في ذلك الحين الذين كان من أشهرهم جرير والأخطل، وبما أننا تطرقنا لمديح الفرزدق فلا يمكننا أن نتجاوز قصيدته الشهيرة في مدح زين العابدين بن علي بن أبي طالب، حين قام بالرد على هشام بن عبدالملك بن مروان عندما استنكر التفاف الناس حوله في مكة، حين قال: من هذا كي يجتمع الناس من حوله؟ فرد الفرزدق بقصيدة طويلة نذكر منها هذين البيتين الخالدين، إذ قال: 

 

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلهُ

بجدهِ أنبياءُ الله قد ختموا

 

ما قال: لا قط.. إلا في تشهده

لولا التشهدُ.. كانت لاؤهُ نعمُ

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا