النسخة الورقية
العدد 11173 الإثنين 11 نوفمبر 2019 الموافق 14 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:31AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

العقوبات والتدابير البديلة

رابط مختصر
العدد 11171 السبت 9 نوفمبر 2019 الموافق 12 ربيع الأولى 1441

نتحدث اليوم عن موضوع جديد قديم ألا وهو قانون العقوبات البديلة، اذ يدور التساؤل من قطاع عريض من الشارع البحريني او من الاجانب الذين تحتضنهم مملكة البحرين الحبيبة عن هذا القانون وأحكامه وشروطه وعلى من يطبق والحالات التي تستحق تطبيق القانون. 

بداية نثمن دور جلالة الملك المفدى حفظه الله في ظهور هذا القانون الإنساني الى النور، فقد حث جلالته قضاءنا الشامخ على تفعيل هذا القانون لتحقيق النتائج المرجوة منه في اكثر من مناسبة.

 حيث نصت المادة الاولى من القانون رقم (18) لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة في تطبيق أحكام هذا القانون بأنه يُقصَد بالعقوبة البديلة إحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون، والتي يجوز للقاضي أن يقضي أو يأمر بها بدلاً عن العقوبة الأصلية في الأحوال المبيَّنة في هذا القانون.

كما يُقصَد بالتدبير البديل إحدى التدابير المنصوص عليها في المادة (18) من هذا القانون، والتي يجوز للنيابة العامة أو القاضي – بحسب الأحوال – الأمر بها بدلاً عن الحبس الاحتياطي في الأحوال المبيَّنة في هذا القانون.

مادة (2)

العقوبات البديلة هي:

أ) العمل في خدمة المجتمع.

ب) الإقامة الجبرية في مكان محدَّد.

ج) حظْر ارتياد مكان أو أماكن محدَّدة.

د) التعهُّد بعدم التعرُّض أو الاتصال بأشخاص أو جهات معيَّنة.

ه) الخضوع للمراقبة الإلكترونية.

و) حضور برامج التأهيل والتدريب.

ز) إصلاح الضَّرر الناشئ عن الجريمة.

من النص سالف الذكر ولتوضيح المادتين، فإنه بموجب نص المادتين السابقتين يحق للقاضي الجنائي ان يستبدل بعض العقوبات التي تتضمن حبس او سجن المتهمين بأحد التدابير البديلة، والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق عن الحالات التي يطبق عليها القانون سالف الاشارة، والجواب نجده بشكل واضح في المادتين (10) و(11) من القانون ذاته:-

- مادة (10): للقاضي عند الحكم بعقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة أنْ يستبدل بها بعد تحديد مدة الحبس عقوبة بديلة أو أكثر من المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون.

- مادة (11) للقاضي عند الحكم بعقوبة الحبس لمدة تزيد على سنة ولا تتجاوز خمس سنوات أو السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات إذا تبين له من الظروف الشخصية أو الصحية للمتهم عدم ملاءمة تنفيذ عقوبة الحبس أو السجن وِفْقًا للتقارير التي يطلبها أو تقدَّم إليه، أنْ يستبدلها بها بعد تحديد مدة الحبس أو السجن عقوبة الإقامة الجبرية في مكان محدَّد وحدَها أو مقترنة بأية عقوبة بديلة أخرى من المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون.

إن هذا القانون ضرب مثلا طيبا لمنهاج مملكة البحرين المتسامح المتفهم الواعي، اذ بموجب هذا القانون قد حافظ على جميع مظاهر الانسانية والاحتواء، ولم ينطبق عليه هذا القانون فليس الغرض من العقاب هو النيل من كرامة الانسان والتنكيل به، بل الغاية الأسمى هي الحفاظ على جميع مظاهر التهذيب والاصلاح المبتغى لمن يرتكب جرمًا ليعود عنصرًا فاعلاً منتجًا لمجتمعه ووطنه. ومن ناحية أخرى، فإن هذا القانون يحافظ على شمل الأسر ويحميها من التفكك والانفلات ويحافظ على مقدراتها. ومن ناحية أخرى، فإن هذا القانون يحقق الردع والتعلق في آن واحد بحب الوطن وخلق الدافع لعدم العودة مجددا للجرم المرتكب، بل ان تطبيق هذا القانون يوفر على مؤسسات الوطن تكاليف في غنى عنها، فهناك تكلفة على خزانة المملكة من استمرار حبس المتهم، بل في بعض الاحيان لا يتحقق الهدف المرجو من العقاب وتأتي العقوبات البدنية بنقيض مقصودها، اذ يخرج المتهم ليعود لارتكاب الجرم من جديد بدافع الانتقام والتشفي بعد أن فقد مصدر رزقه، ويجد نظرة مختلفة من مجتمعه له بما يجعله منبوذا. وفي الأخير وللأسف في معظم الاحوال يصبح صاحب شراسة ويزيد خطره بما لا تتحقق معه النتائج المرجوة، وهذا الامر لم يخفَ على حنكة وفطنة قائدنا المفدى ليصدق على هذا القانون (فخر مملكة البحرين) ويصدر تعليماته لضرورة تفعيل هذا القانون. وأستغل الفرصة الكريمة من هذا المنبر الحر لمناشدة قضائنا الشامخ بضرورة تفعيل توجيهات جلالته بضرورة تفعيل هذا القانون على نطاق واسع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها