النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11163 الجمعة 1 نوفمبر 2019 الموافق 4 ربيع الأولى 1441

من فاتنات السينما المصرية الجميلات الفنانة الرشيقة منيرة سنبل التي دخلت مجال التمثيل من باب شهرتها كراقصة باليه محترفة وبطلة سباحة حائزة على العديد من الجوائز الدولية، ناهيك عن فوزها بلقب ملكة جمال الإسكندرية في خمسينات القرن العشرين. كل هذا جعل الصحف والمجلات تتسابق على نشر صورها وتداول أخبارها، مما أدى بدوره إلى تنافس المنتجين والمخرجين عليها لإشراكها في أفلامهم. وهكذا نجح المخرج نيازي مصطفى في إدخالها إلى السينما كوجه جديد في فيلم «شياطين الجو» الذي أخرجه عام 1956 عن قصة للكاتب وجيه أباظة. ففي هذا الفيلم شاركت منيرة سنبل كلاً من أحمد رمزي وعبدالمنعم إبراهيم وعبدالسلام النابلسي وآمال فريد وعدلي كاسب وسعيد أبوبكر وعبدالغني النجدي في دور ممرضة بمستشفى القوات الجوية يتنافس على حبها الجنديان عنتر (عبدالسلام النابلسي) وماركوني (سعيد أبوبكر). 

لكنها رغم كل مؤهلاتها الجمالية فإنها لم تستمر طويلاً في التمثيل بسبب تعدد زيجاتها التي أبعدتها عن الشاشة طويلاً، من بعد أن قدمت ستة أفلام سينمائية فقط مع كبار نجوم ونجمات الشاشة. والجدير بالذكر هنا أنها لم تعمل في المسرح أو التلفزيون، وأن كل أعمالها كانت في الثلث الأخير من الخمسينات، وأن معظم أدوارها انحصرت في أدوار المرأة الشريرة الحاقدة أو الفتاة التي تدبر المكائد لغيرها أو الست الساعية لسرقة الرجال من زوجاتهم.

 

 

ولدت منيرة سنبل لعائلة ارستقراطية في الإسكندرية في 15 يونيو 1939، وتوفيت في 3 سبتمبر 1985 بعد فترة قصيرة من عودتها إلى الأضواء من خلال بعض البرامج التلفزيونية. درست في كلية البنات الإنجليزية بالإسكندرية ثم التحقت بكلية الآداب / جامعة الإسكندرية، قبل أن تهجرها للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. وحول انتقالها الدراسي من جامعة الإسكندرية إلى جامعة القاهرة الأمريكية صرحت لمجلة صباح الخير المصرية في يناير 1957 بأن السبب هو غيرة وحقد زميلاتها عليها بعد أن أصبحت نجمة. وحينما سألتها المجلة إنْ كانت توافق على الزواج من داخل الوسط الفني قالت إنها لا يمكنها ذلك لعدم وجود ممثل في نفس مستوى عائلتها. وقد شن زميلاتها وزملائها بجامعة الاسكندرية هجوما عليها بسبب ادعاءاتها هذه، بل قام بعض الفنانين بالرد عليها أيضا، وكان من بينهم كمال الشناوي الذي قال: «إن في كلام منيرة ضرب من الغرور، فكم من عائلة متوسطة تجبرك فتياتها على احترامهن وتقديرهن، وكم من عائلة يقال أنها عريقة تجبرك فتياتها على احتقارهن»، مضيفا: «إن على منيرة أن تعلم إن التمثيل فن والفن دائما لا علاقة له بالغنى والفقر». أما الفنان محسن سرحان فقال: «إن ابن العائلة المحترمة لا يحاول أنْ يؤكد دائما أنه ابن عائلة غنية أو ابن ناس بمناسبة وغير مناسبة، فجميع الممثلات من عائلات، وما قالته منيرة يحط من شأنها».

ومن الأشياء التي اعترفت بها أنها أقدمت ذات مرة على سرقة بعض المال من حقيبة والدتها وجعلت غيرها يدفع الثمن. وتفاصيل القصة إنها كانت على وشك السفر إلى مرسى مطروح في رحلة نظمتها الجامعة الأمريكية بعد انتهاء السنة الدراسية، وكانت وقتها قد أنفقت كامل مصروفها الشهري، فلجأت إلى والدتها التي أعطتها خمسة جنيهات، لكنها لم تسدد قيمة الاشتراك وأنفقت المبلغ على دعوة صديقاتها للغداء في «غروبي» والذهاب إلى السينما واستخدام التاكسي في المواصلات والتبضع من محلات وسط البلد، مما جعلها في حاجة إلى المزيد من المال لسداد تكاليف الرحلة الجامعية، فاضطرت إلى السرقة من حقيبة والدتها دون أن تدري، مفترضة أن والدتها إذا ما اكتشفت السرقة سوف تتهم الخادمة. قالت منيرة إنها شعرت بالذنب طوال الأيام الخمسة عشر التي قضتها في مرسى مطروح، ولم تذق فيها طعم السعادة بسبب صورة الخادمة المسكينة وهي تـُعاقب على ذنب لم ترتكبه. لذا قررت أن تعترف لأمها بالحقيقة بعد عودتها لكن الخادمة كانت قد طــُردت.

قلنا إن منيرة مثلت ستة أفلام، فعلاوة على فيلمها الأول «شياطين الجو ظهرت في فيلم الحب الصامت / 1958 مع يحيى شاهين ومريم فخرالدين وهند رستم وفاروق عجرمة في دور»بهيرة«شقيقة جلال (فاروق عجرمة) اللذين يتشاركان مع صفوت (يحيى شاهين) في أعمال المقاولات، وبسبب نجاح الأخير وزيادة أرباح تنصب بهيرة شباكها حوله وتحاول إفساد علاقته بزوجته سميحة (هند رستم). وفي عام 1958 ظهرت في فيلم شارع الحب (قصة يوسف السباعي وإخراج عزالدين ذوالفقار) مع صباح وعبدالحليم حافظ وعبدالسلام النابلسي وزينات صدقي وحسن فائق وعبدالمنعم إبراهيم ورياض القصبجي وحسين رياض ونور الدمرداش، وهو الفيلم الأكثر ثباتا في ذاكرة المشاهدين عنها، وفيه أدت دور الطالبة»ميرفت عمر خالد«التي تكيد المكائد لزميلتها كريمة الأسيوطي (صباح) وتتراهن معها على حلق لحية مدرس الموسيقى عبدالمنعم صبري (عبدالحليم حافظ).

في عام 1957 قدمت ثلاثة من أفلامها هي: فيلم نساء في حياتي (إخراج فطين عبدالوهاب) مع يحيى شاهين وهند رستم وزبيدة ثروت ورشدي أباظة وسراج منير وماجدة وفردوس محمد في دور»ناهد«الفتاة الدلوعة ابنة الثري سراج منير التي ترمي شباكها حول النجار العصامي أحمد عوض (يحيى شاهين) وتختطفه من زوجته فتحية (هندرستم)، وفيلم سجين أبو زعبل مع محسن سرحان وزهرة العلا ومحمود المليجي وعلوية جميل واستيفان روستي في دور عشيقة الكومندا (إستيفان روستي) التي تعشق سائق يخته حسن (محسن سرحان)، وفيلم ليلة رهيبة (إخراج السيد بدير) مع شكري سرحان وشريفة فاضل وعمر الحريري وعلوية جميل ومحمود المليجي وعبدالوارث عسر في دور»سعاد حسني» خطيبة الطبيب مجدي عبدالحميد (شكري سرحان) وشقيقة صديقه حسين (عمر الحريري).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا