النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11494 السبت 26 سبتمبر 2020 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:29PM
  • العشاء
    6:59PM

كتاب الايام

صُنع فـي الخليج

رابط مختصر
العدد 11161 الأربعاء 30 أكتوبر 2019 الموافق 2 ربيع الأول 1441

في ظل الأخوة والمحبة الصادقة بين شعوب دول الخليج العربية، هناك أسماء تلحق في سماء دولنا الخليجية بشكل عام متجاوزة كل الحدود لتصبح معروفة لدى الجميع... نعم هذا الإبداع والتميز ومن تلك الأسماء التي استطاعت شهرتها تجاوز حدودها الجغرافية.

 صاحب حديثنا اليوم، فهو شاعر استطاع أن يحلق من سماء الكويت إلى سماء السعودية في لمح البصر بكلماته المعبرة ذات الشجن والمحبة.... بطلنا اليوم يعرفه الصغير قبل الكبير، ومن فينا لا يعرف كاتب أجمل أغنية وطنية «عاش سلمان ملكنا عاش سلمان»، والتي مازال صداها يتردد في دقات قلبونا كبارًا وصغارًا، هو الشاعر الكويتي المخضرم مبارك الحديبي رحمة الله عليه.

هو مبارك محمد راشد الحديبي من مواليد 1946 في الكويت، عاش طفولته في أحضان حي المرقاب. انتقلت أسرته إلى منطقة حولي، فأكمل دراسته في مدرسة بن زيدون ومن ثم في مدرسة حولي المتوسطة، وفي عام 1961، عمل في وزارة الإعلام ثم أُوقف عن العمل لصغر سنه، إذ قالوا له «ارجع وأكمل دراستك وتعليمك» أفضل لك. 

ثم عاد بعد سنة إلى العمل في وزارة الإعلام عن طريق طبيب تسنين، وشغل منصب فني مراقبة في الإذاعة الكويتية، وهو أحد أوائل الكويتيين الذين عملوا في الأجهزة الإعلامية الحكومية.

خلال عمله في وزارة الإعلام اكتشف أن لديه موهبة فنية، لكن لم يكن قادرًا على تحديدها، هل هي في التلحين أو تأليف أغانٍ أو أنه مستمع ذويق، فاستمرت هذه الحالة معه فترة.

في الستينيات أصبح عضوًا في جمعية الفنانين الكويتيين وشارك في مسيرة مجلس الإدارة لسنوات. وفي الثمانينيات اُختير عضوٌ في لجنة إجازة نصوص الأغاني، وتم تكريمه من قبل وزارة الإعلام ومجموعة تقدير عام 2013.

كانت البداية مجرد محاولات عكست مشاعره، هكذا اكتشف ميله إلى كتابة الشعر، فراح يكتب ويطلع صديقه أحمد الدخيل فحسب على أشعاره، وبعد فترة بدأ أصدقاؤه يتعرفون إلى موهبته في كتابه الشعر الغنائي، ووصل الخبر إلى الفنان القدير يوسف دوخي، فالتقى مبارك الحديبي في الإذاعة الكويتية واستمع إلى كلمات أغنية «ليلي أنا سهران» وأجيزت، فكانت الخطوة. الأولى نحو الاحتراف.

البداية نحو الانطلاق كانت من خلال أغنية «أودعك» بصوت الفنان القدير حسين جاسم وألحان الفنان عبدالرحمن البعيجان.. نعم هي بداية انطلاقة شاعرنا الكبير كمؤلف أغانٍ، بعد ذلك غنى له حسين جاسم أغنيات جميلة ما زالت تذاع لغاية الآن من بينها «أحس بالشوق والغيرة»، «توني عرفتك زين»، «يا ويلك من الله» من ألحان عبدالرحمن البعيجان، «صحيح الدنيا ما تنفع» من ألحان بدر عبدالسلام، «عليك سعيد» و«يا معيريس» من ألحان الفنان غنام الديكان.

منذ بداياته شكل مبارك الحديبي ثلاثيًا ناجحًا مع المطرب عبدالمحسن المهنا وشقيقه الملحن يوسف المهنا، وكانت ثمرة هذا التعاون أغنيات ناجحة من بينها: «كلن بقلبه» (1974). «على خير»، «حبيبي تمسكن»، «دار الهوى»، «هلي ياقمرة»،

ولاقت أعماله الرائعة إعجابًا وقبولاً لدى الجميع نظرًا لسهولة لفظها ورقة معانيها وأصالتها المستمدة من التراث الكويتي العريق، الذي حافظ عليها ووظفها بصورة جميلة في العديد من أعماله، فلاقت استحسانًا لدى أغلب المطربين الذين تعاون معهم سواء المخضرمين أو الجدد، فأشاد بكلماته التي صاغها لحنًا كبار الملحنين الكويتيين والخليجيين.

وأبرز من تغنى بكلمات الشاعر الحديبي بين الكويت والخليج هم شادي الخليج، وغريد الشاطئ، وحسين جاسم، وعبدالمحسن المهنا، وطلال مداح، ومحمد عبده، وعبدالله الرويشد، وعبادي الجوهر، ونبيل شعيل، وعبدالمجيد عبدالله، والعديد من المطربين.

توفي شاعرنا الكبير الكويتي مبارك الحديبي، عن عمر يناهز 71 عامًا، حيث وافته المنية يوم الخميس 27 أغسطس 2018 فرحمة الله عليك يا صانع الأغنية الكويتية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها