النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

من أوراق الإرسالية الأمريكية في الأربعينات (1)

رابط مختصر
العدد 11156 الجمعة 25 أكتوبر 2019 الموافق 26 صفر 1441

 هذا المقال مقتطف من التقرير السنوي للإرسالية العربية (الأمريكية) لعام 1943 الذي قام بتحريره الكاهن فرِد جيه بارني ونشر في مجلة (نجليتد إريبيا) في عددها المؤرخ يناير- يونيو 1944. 

 العمل الطبي

مستشفى ميسون التذكاري، البحرين

الطبيبان المسؤولان: الدكتور باول دبليو هاريسون و الدكتور دبليو هارولد ستورم

 (التقرير صادر من الدكتورة ستورم التي استخدمت بعض الأبيات الشعرية من قصيدة استشهد بها ملك إنجلترا في بث إذاعي بمناسبة الكريسماس).

 «أُخرجْ إلى الظلام»... الكلمات لم تكن أبداً أكثر صدقاً حين التكلم بها والإنسانية تواجه عام 1943. لا شيء كان مؤكداً. الأول من يناير، نحن الذين كنا مسؤولين عن مستشفى ميسون التذكاري، تبين لنا إننا كنا، إن جاز التعبير، نتحرك في الظلام. هل كان لنا ما يكفي من مادة الكِينين لمرضانا المصابين بالملاريا؟ كيف استطعنا معالجة نوع معين من الإسهال بدون مادة الإيميتين؟ لم يكن لدينا أي كمية من الشاش لإجراء العمليات. هل ستبقى ممرضاتنا الهنديات معنا أو يستجبن للنداءات الأكثر ربحية من الهند؟ هذه المشاكل والمشكلات الكثيرة المشابهة ظهرت لنا.

 

 

 «ضع يدك في يد الله». ذلك يتطلب الإيمان للقيام بعمل كبير كما أصبح عليه مستشفى ميسون. نحن نتوقع أشياء كبيرة من الله لكن ما أقل ما نرغب في محاولة تقديم أشياء كبيرة لله. امداداتنا كانت كافية، علينا عدم رفض أي مريض، وبقيت ممرضاتنا معنا. تم حل مشاكلنا الواحدة تلو الأخرى وتذكرنا في مرات عديدة بأن أطراف الجسم كانت فرصاً من الله. 

 «ذلك سيكون لك أفضل من ضوء». تظهر إحصائياتنا إننا شهدنا أكثر سنة قياسية في تاريخ المستشفى وذلك على الرغم من كثرة التوقعات الداكنة. أكثر من 2000 شخص شغلوا أسرّة وتم معالجتهم لفترة أطول أو أقصر من الوقت. تم تلبية أكثر من 1000 طلب خارجي وتقديم العلاج لأكثر من 65 ألف حالة على يد أطبائنا الثلاثة.

 الأنشطة الدينية تم القيام بها بنفس الحجم السابق. الطفلان الضريران كانا يقرآن مع المرضى وقدّما رسائل جميلة. إنه من دواعي السرور أن نرى أحدهما يقرأ من إنجيله المكتوب بطريقة برايل بينما تنظر مجموعة أخرى إلى هذه المعجزة الحديثة بإعجاب. في أمسيات الأحد، نتناوب في تنظيم الصلاة في الجناح الكبير بينما تعقد الصلوات في العيادات كل صباح. الرسالة بسيطة، مباشرة وتبشيرية. يقوم الدكتور ستورم والسيد فان بِيرسم مع عدة أشخاص من مجموعة دار الأيتام، وواحد من الطفلين الضريرين، برحلة تبشيرية طبية لزيارة القرى مرة واحدة كل اسبوع.

 

 

 زيارة القرى لم تكن ذات أهمية كبيرة كما كانت عليه الرحلات العديدة سابقاً بالرغم من النقص الحاد في الإمدادات. وقد زار الدكتور شاندي إمارة قطر ثلاث مرات كما زارها كلٌ من الدكتور ميرليا والدكتور ستورم مرة واحدة. الزيارات كانت قصيرة لكن كلها هدفت لتوثيق صداقات أكثر قرباً بين الشيوخ والمواطنين في قطر ومستشفى الإرسالية. كذلك قام الدكتور ستورم، برفقة السيد فان بيرسم، برحلة إلى اقليم نجد استغرقت 6 أسابيع، زار خلالها مدينتي القطيف والرياض. ونظراً لعدم وجود كميات كافية من المستلزمات الطبية للقيام برحلة عامة، فقد طلبنا من الملك عبد العزيز آل سعود الترخيص لنا بجولة لعلاج أمراض العيون في القطيف. وقد تم منح الرخصة لكن، قبل تفريغ حقائبنا في القطيف، أرسل الملك يطلبنا للمجيء إلى الرياض. لقد قمنا بعمل طبي يختص بأمراض العيون فقط لمدة 6 أسابيع وعالجنا حوالي 4000 شخص وأجرينا 316 عملية جراحية. وقد تعلمنا من هذه الجولة عدة دروس مفيدة أولها أن رجل الدين المسيحي سافر دون طلب ترخيص خاص به، وتمت الموافقة عليه من قبل الملك والمواطنين. هذا يعني أنه أن الدوائر الطبية والتبشيرية تستطيع في المستقبل أن تقوم برحلة مشتركة بأي طريقة تبدو حكيمة. وثانيها أنه من الممكن للرحلة أن تكون مخصصة لعلاج معين. فقد قمنا بعلاج العيون فقط وكنا مشغولين أغلب الأوقات لكن تسنى لنا الوقت للزيارات، وهو أمرٌ يحبه الناس هناك على وجه الخصوص. كذلك أبدى الملك سروره لهذا النوع من الرحلات ودعانا إلى المجيء كل سنة ونمكث أي مدة كما نشاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها