النسخة الورقية
العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

فالح العبدالله

رابط مختصر
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440

عندما نسأل أقراننا من الطلبة من أهل الرفاع وتحديدًا الرفاع الشرقي: أين درست الابتدائية؟ يجيب مباشرة: درستُ بمدرسة فالح. لكن من هو فالح؟ ومن أين جاء هذا الاسم؟

عندما بدأتُ أكتب عن رجالات التربية والتعليم بمملكة البحرين، كانت هناك تساؤلات من أهالي الرفاع: لماذا نسيت أن تكتب عن الأستاذ فالح؟ في الحقيقة لم أنسَ هذا الطود التربوي الشامخ، لكن عسر المعلومات ونقصها حال دون ذلك، وبعد محاولات يائسة هداني الله إلى أحد المعلمين الذين عملوا مع الأستاذ فالح بن محمد العبدالله رحمه الله وهو الأستاذ حسين علي الجناحي الذي زودني بما يعرفه عن هذا الأستاذ الفاضل كونه قد عاصره طالبًا بمدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين ومعلمًا فيها، فقامتنا التربوية هي الأستاذ فالح محمد العبدالله الذي ولد بالزبير في العراق عام 1909م (كما ورد في كتاب التقاعد البحريني «بين الاصالة والمعاصر» للأستاذ محمد عبدالغفار العلوي صفحة 145).

بدأ الأستاذ فالح العبدالله عمله في إدارة المعارف عام 1935م، وتقاعد في يناير عام 1975م بعد أن خدم مدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين أربعين سنة مديرًا لها، وزيدت بسنتين نُقِلَ فيها لاستكمال المدة المقررة لتقاعده إلى مدرسة الزلاق الابتدائية للبنين بعد تأنيث الإدارة بمدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين، فالمدة الطويلة التي قضاها الأستاذ فالح العبدالله في هذه المدرسة اُلصق أسمه بها وسميت بمدرسة فالح.

قدم الأستاذ فالح العبدالله من الزبير في العشرينيات من القرن الماضي إلى المحرق وبدأ حياته كسكرتير للبلديات، بعدها نقله صاحب المعالي الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة رحمه الله وزير المعارف ليعمل معلمًا للمواد الاجتماعية بمدرسة الهداية الخليفية، وبعد فترة نُقِلَ إلى مدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين ليُعيّن مديرًا للمدرسة كما أشرنا.

لقد كان الأستاذ فالح العبدالله رحمه الله شغوفًا بالقراءة وخاصة التاريخ والأدب والشعر، الأمر الذي جعله يقوم بتغطية الحصص نيابة عن المعلمين المتأخرين والغائبين، كما كان إداريًا ناجحًا وحازمًا في نفس الوقت، متابعًا لكل صغيرة وكبيرة ودقيقًا في كل مفاصل الأمور، وهذا بشهادة مَن علمه وعَمِلَ معه سواء من أبناء الرفاع الشرقي أو غيرهم، كما كان مُهابًا من قبل الطلبة، إذ كان النظام والانتظام سُمعةً لهذه المدرسة رغم انها كانت بلا أسوار.

لقد تخرج على يدي الأستاذ فالح العبدالله جميع أبناء الرفاع الشرقي في تلك الفترة، وهناك من الطلبة من حسن حظهم أن يدرسهم هذا المربي الفاضل ويأتون بعد التخرج للعمل معه في نفس المدرسة، ومن المعلمين الذين عملوا مع أستاذنا الفاضل (رحمه الله) نذكر على سبيل المثال لا الحصر، الأستاذ ماجد بن جراح البنعلي، والأستاذ أحمد عبدالله السيباي، والأستاذ خليفة البنخليل، والأستاذ مصطفى تليعان الربيع، والأستاذ بشير علي العميري، والأستاذ كمال سلمان كمال وغيرهم من المعلمين.

وفي الرابع من شهر يوليو عام 1999م توّسد الأستاذ الجليل فالح محمد العبدالله رحمه الله الثرى، تاركًا إرثًا وذكريات تربوية وإدارية لطلابه ومن عاصره من زملائه المعلمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها