النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

صُنع فـي الخليج

رابط مختصر
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440

الأمة العربية والخليجية من الأمم التي تميزت بفن الحكي منذ الجاهلية وحتى الآن، فقديمًا قيل «الشعر ديوان العرب»؛ لأنه كان المعبّر عن البطولات والملاحم والسير الشعبية، ومن يومها أصبح الشعر ديوان العرب، فأصبحت الرواية هي الأخرى معبرة عن الآمال والآلام، والأدب منذ أرسطو وحتى الآن ما هو إلا محاكاة للواقع، وفي دول الخليج العربية ظهر العديد من الأدباء الروائيين ومن ضمنهم فارس حديثنا اليوم. 

هو مؤسس الرواية السعودية، وأحد أهم رموزها منذ كتب في مطلع الستينات من القرن الماضي روايته الشهيرة «ثقب في رداء الليل»، وهي الرواية الثانية المهمة التي كرست التجربة الروائية السعودية، ويُعدّ رائدًا من رواد الحركة الأدبية في المملكة العربية السعودية منذ بداية السبعينيات وحتى الآن.

هو الأديب الروائي إبراهيم الناصر الحميدان الذي ولد عام 1930 في الرياض، بقرية الزبير، حصل أديبنا على شهادة الإعدادية، وبدأت اهتماماته الفنية والأدبية تظهر حيث كان يبحث عن أي توجه رومانسي حالم، حيث وجد فيه ضالته المنشودة بينما كان يهيم في عالم الخيال. 

برز اسم إبراهيم الناصر كروائي بصدور روايته (ثقب في رداء الليل)، وحيث استهل إبداعه بالقصة والرواية، واستمر في مسيرته متواصلا مع عطاءاته في مجال الإبداع روائيا، وقاصًّا يميل إلى الرواية كمتنفس استطاع من خلاله أن يُكَوِّنَ له ميدانًا فسيحًا في هذه العوالم، وانتشر اسمه في العالم العربي خصوصًا في مصر، ولبنان، وسوريا، لكونه كان يمد بعض المجلات الأدبية المعروفة بنتاجه في القصة، وبعض الدراسات التي تدور في مجال الرواية والقصة، فمنذ صدور (ثقب في رداء الليل) روايته التي أعقبها بـ(أمهاتنا والنضال) توالت أعماله في الصدور كـ(أرض بلا مطر) قصص، و(غدير البنات) قصص، و(سفينة الموتى).

مسيرة الراحل كانت مشبعة بالإبداع الذي يرى أنه يستطيع من خلاله أن يبرهن على تواجده الحياتي كأديب صاحب نكهة خاصة تستمد عبقها من حديقة المجتمع المتعايش معه بأفراحه وأتراحه خاصها وعامها، لأنه في أعماقه يحمل روحًا شفافة مؤطرة بالإنسانية التي يؤمن بها سلوكًا وهي سمة ميزته، فطول حياته كانت الموضوعية هي ركيزة يتكئ عليها فيما لو دخل في نقاش أو مداخلة.

حصل الرائد في عالم الفن الأستاذ إبراهيم الناصر -رحمة الله عليه- على العديد من الجوائز، منها شهادة تقدير من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وشهادة تقدير من جمعية الثقافة والفنون، وجائزة المفتاحة للتنشيط السياحي في أبها، ودرر الريادة من المؤتمر الثاني للأدباء السعوديين عن كتابة القصة والرواية، وشهادة تقدير من اللجنة العليا للتنشيط السياحي في الطائف، وتكريم نادي جدة الأدبي، وتكريم نادي أبها الأدبي.

توفي يوم الجمعة في أحد مستشفيات العاصمة الرياض عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد رحلة عامرة بالإنتاج الأدبي في مجال القصة والرواية، بالإضافة إلى مساهماته الثقافية المتعددة في مجال الكتابة التلفزيونية والإذاعية عام 2013، فرحمة الله عليك يا أستاذنا المبدع إبراهيم الناصر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها