النسخة الورقية
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

التحوّل التخطيطي إلى المدن الحديثة

رابط مختصر
العدد 11144 الأحد 13 أكتوبر 2019 الموافق 14 صفر 1440

بعد الربكة التي أحدثها قرار رفع رسوم تراخيص البناء في الأوساط العقارية، وما أحدثه من امتعاض لدى المطوريين العقاريين والمشتغلين بالاستثمار العقاري، ظهرت على السطح أحاديث بشأن تخلّي الدولة عن بناء المدن الحديثة.

لكن المفاجأة تمثلت في الإحصاءات الحقيقية المُعلن عنها التي جاءت على لسان وزير البلديات والأشغال عصام خلف، إذ كشفت ارتفاعًا في معدلات رخص البناء منذ مطلع عام 2018 حتى منتصف عام 2019، بمؤشر حوالي 4507 رخص بناء مدفوعة مستوفية الشروط، منها حوالي 477 رخصة بناء للمشاريع الاستثمارية.

لقد تبع هذا القرار مجموعة متلاحقة من القرارات التنظيمية حول رخص إعادة البناء بالسكن المتصل، وهو إشارة إلى تنظيم البناء في القرى بالذات، والذي سبب بلا شك تراجع التداول العقاري الاستثماري في القرى لانخفاض المميزات فيها، وأهمها فصل العدادات.

نحن ندرك أهمية القرى القديمة عقاريًا، حيث تسهل عملية التأجير في ظل الكثافة السكانية، ويرتفع فيها سعر القدم المربع لمعدلات كبيرة (مثل المنامة)، حتى أنها تعد منافسًا صعبًا في بعض الأحيان للمدن الاستثمارية الجديدة، وذلك يجعل تملّكها من جانب الدولة وإعادة بنائها أو حتى محاولة شرائها وتحويلها إلى مناطق تراثية أمرًا صعبًا.

معظم القرى القديمة في البحرين ذات بنية تحتية ضعيفة يصعب استيعاب تطورها الاستثماري إلى نظام العمارات معتددة الطوابق، وهو الشرط الأساسي لفصل العدادات، ناهيك حتى ضيق الشوارع المحيطة والممرات.

نحن نرى في هذا القرار كبسة زر موفقة من إدارة التخطيط العمراني، وهو في الوقت نفسه محاولة لتوجيه التداول إلى المدن الجديدة والمخططات الجديدة.

لا يعني ذلك تشجيع الهجرة من القرى إلى المدن فجأة دون استيفاء أصحاب عقارات القرى القديمة حقوقهم، إما عن طريق إعادة البيع أو التوريث، بل نعبّر عن هذا القرار التنظيمي بأنه قرار قد يأخذ زمنًا حتى يبيّن أبعاده الصائبة في المستقبل.

ويأتي هذا القرار الوزاري بعد إعلان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد عن برنامج (بنايات) الذي شجّع بشكل كبير على سهولة المعاملات والرخص الإلكترونية، خلال خمسة أيام فقط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها