النسخة الورقية
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

ذكريات الانتساب إلى جامعة بيروت العربية (9)-الأخيرة

رابط مختصر
العدد 11142 الجمعة 11 أكتوبر 2019 الموافق 12 صفر 1440

في السنة الثالثة بكلية التجارة التي كانت في العام الدراسي 1992/‏1991، ربما بسبب كثرة الكتب الدراسية أو بسبب التكاسل في المذاكرة، لم يكن استعدادي جيدًا للامتحانات، لكنني صممت على تقديمها، وقلت لنفسي إنني إذا رسبت في مادتين فسوف يتم ترفيعي إلى السنة الرابعة، وإذا رسبت في أكثر من مادتين سيتوجب عليَّ إعادة السنة الثالثة. وقد قررت تقديم الامتحانات في الإسكندرية هذا العام.

 سافرت إلى الإسكندرية قبل الامتحانات بأسبوعين تقريبًا، ووضعت برنامجًا للمذاكرة. فبالنسبة للمواد العملية كالمحاسبة المالية ومحاسبة الشركات، كانت سهلة بالنسبة لي، لكن المواد النظرية كالموارد البشرية والمشتريات، كنت أستغرق وقتًا طويلاً في هضمها. وقد سكنت مع الزميلين طارق صالح وإبراهيم فرحان في شقة من شقق الضباط لمدة شهر واحد بسعر لا بأس به، ووزّعنا قيمة الإيجار علينا بالتساوي. 

 اتفقت مع أحد الزملاء وهو الطالب محمد شعبان على المذاكرة معًا، بحيث يقرأ أحدنا بعض السطور من مادة الموارد البشرية ثم يقوم الآخر بتسميع ما قرأه الأول من الذاكرة، أما مادة التأمين فكنت أشرح لمحمد القوانين وهو يقوم بحفظها أو تكرار ترديدها. بالإضافة إلى ذلك، حرصنا على حل امتحانات الدورات السابقة في مسقط والأردن وبيروت، وحل أسئلة السنوات السابقة. وقد نجحت خطتنا وأبلينا بلاءً حسنًا في الامتحانات ونجحنا في جميع المواد. 

 

 

 في السنة الدراسية الرابعة والأخيرة بكلية التجارة والتي صادفت العام الدراسي 1993/‏1992، كان يجب على الطالب أن يتخصص، إما في شعبة المحاسبة أو شعبة إدارة الأعمال، ولأن القسم الذي أعمل فيه بشركتي كان لا يتعلق بالمحاسبة، فقد اخترت تخصص إدارة الأعمال رغم أن معظم المواد كانت نظرية، كالعلاقات العامة والتسويق والإعلام، والتي تتطلب مني جهدًا مضاعفًا لاستذكارها، إلَّا أنني وجدت أن الحصول على البكالوريوس في إدارة الأعمال سوف يفيدني جدًا في مجال عملي. 

 وبدأنا دروس التقوية في مدرسة أحمد العمران الثانوية، وفي بعض المواد كنت أستضيف الطلبة والطالبات في بيتي بإسكان عالي، حيث يقوم أحد المدرسين الأصدقاء بشرح المادة لنا.

 وقد قدَّمت امتحانات السنة الرابعة في العاصمة الأردنية عَمَّان، واتّبعت نفس الخطة بالسفر مبكرًا ووضع جدول للمذاكرة اليومية حتى موعد الامتحانات. وقد سكنت هذه المرة في بناية سكنية اسمها «شقق العامرة»، قريبة من الجامعة الأردنية، وكان يسكن معي الطالب الصديق رضا الجبل وشقيقه الدكتور مكي الجبل، الذي جاء إلى عَمَّان للاستجمام والاستعداد للامتحانات التخصصية للأطباء. وقد قسّمنا العمل فيما بيننا، فالدكتور مكي كان يقوم بالطبخ يوميًا، وأنا أغسل الصحون والأواني، أما رضا فيقوم بالتنظيف وشراء المؤونة الغذائية. 

 

 

 ونظرًا لوجود عدد كبير من الطلبة البحرينيين المنتسبين إلى جامعة بيروت العربية في عَمَّان، فقد أصبح هناك «مجتمع» بحريني لا بأس به في العاصمة الأردنية، يتصادق ويتسامر ويقضي الكثير من الأوقات ممتعة. 

 قدمنا الامتحانات في مبنى الجامعة الأردنية، والحمد لله كانت معظمها سهلة، باستثناء مادة الرياضة المالية، حيث كان الامتحان طويلاً ولم يستطع معظمنا إكمال الإجابات على الأسئلة. وقد جاء الدكتور المشرف على المادة إلى قاعة الامتحان وقال لنا: «لا تقلقوا، سوف أنظر إلى إجاباتكم وأراعيكم في التصحيح». وبالفعل كنت شخصيًا متخوفًا من أدائي في هذه المادة، لكنني نجحت فيها. 

 بعد انتهاء الامتحانات خرجنا، أنا والأصدقاء سيد فيصل وسامي نوح وصديق ثالث، إلى أحد المطاعم الفخمة وتناولنا العشاء وقضينا وقتًا ممتعًا احتفالًا بهذه المناسبة. 

 وفي اليوم التالي، عدنا إلى البحرين، وجاءت نتيجة الامتحانات بالنجاح لمعظم طلبة السنة الرابعة، وحصل أغلبنا على تقدير (جيد). 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها