النسخة الورقية
العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11135 الجمعة 4 أكتوبر 2019 الموافق 5 صفر 1440

تخصصت هذه الفنانة المصرية في أدوار الفتاة المايعة /‏ العبيطة أو الفتاة القبيحة التي تزين وجهها بالمساحيق كي تبدو جميلة، أو أدوار الفتاة التي تلح على أهلها كي تتزوج بأي طريقة. وقد أدت كل هذه الأدوار وغيرها بأسلوب كوميدي هزلي، لكنها لم تنجح في الوصول إلى مرتبة زميلاتها من كوميديات السينما المصرية الشهيرات، رغم خفّة ظلها وأدائها الجيد، وهو الأمر الذي أرجعه البعض إلى ديانتها اليهودية في زمن كان فيه الحذر من يهوديات مصر شديدًا للغاية.

إسمها الحقيقي هو «نظيرة موسى شحاتة» (البعض قال أنه «نينات شالوم»)، وقد ولدت بالقاهرة في 17 نوفمبر 1925 لوالدين حاصلين على الجنسية المصرية، حيث والدها لبناني الأصل وأمها إسبانية الأصل /‏ يهودية الديانة، ونشأت في ظل أسرة فقيرة للغاية، وهو ما منعها من إكمال تعليمها. 

أحبت التمثيل منذ نعومة أظفارها وتمنت مذاك أن تصبح ممثلة مشهورة لكن الحظ لم يطرق بابها إلا في سن الثانية عشرة.

 

 

وهكذا بدأت رحلتها مع الفن وهي في سن الثانية عشرة، وذلك حينما ذهبت مع والدها لحضور إحدى مسرحيات نجيب الريحاني في عام 1942 بناء على دعوة تلقاها والدها من متعهد حفلات. هناك رآها الريحاني وأعجب بها وقرر إلحاقها بفرقته بعد أخذ موافقة والدها، مقابل أربعة جنيهات شهريًا. وهو مبلغ زاد تدريجيًا إلى أن بلغ 25 جنيهًا ثم 50 جنيهًا. وكان أول ظهور لها على المسرح في مسرحية «إستنى بختك» أمام الريحاني نفسه، علمًا بأنها أعادت تمثيل المسرحية نفسها عام 1961 مع عادل خيري. ويقال إن الريحاني، الذي اختار لها اسمها الفني، أحبها وحاول الزواج منها لكن اختلاف ديانتهما حال دون ذلك.

 في سيرتها أقوال كثيرة عن معاناتها بسبب ديانتها اليهودية، خصوصًا بعد العدوان الثلاثي سنة 1956، حيث كان يهيئ لها أن هناك من يسعى لاغتيالها، وهو ما جعلها تقدم على محاولة إنتحار فاشلة في سنة 1966.على أن تلك المحاولة لم تكن الأولى، إذ سبقتها محاولة انتحار يوم وفاة والدتها، وتلتها محاولة مماثلة بسبب عزوف المخرجين عن الإستعانة بها في أفلامهم. أما في سنواتها الأخيرة فقد أصيبت بأمراض نفسية لشعورها بالإضطهاد بسبب ديانتها، واضطرت لدخول إحدى المصحات النفسية والعصبية من أجل العلاج. حدث لها هذا على الرغم من أنها كانت قد أشهرت إسلامها في عام 1960 وهي في الخامسة والثلاثين، وصارت حريصة على أداء الشعائر الإسلامية بشكل دائم، وعلى حمل المصحف معها أينما ذهبت، طبقًا للناقد الفني عبدالفتاح البارودي الذي إقترن بها عرفيا في عام 1970، وظل زواجهما سريًا حتى تاريخ وفاتها، بل أنها كذبت على الرئيس الراحل أنور السادات، حينما استفسر منها، في حفل تكريمها، إن كانت متزوجة، فقالت له أنها لم تتزوج أبدًا، وفي سيرتها نقرأ أيضًا أنها كانت وراء اكتشاف 3 من نجوم الكوميديا في مصر وهم: محمد صبحي ومحمد نجم (صاحب دور شفيق يا راجل) ومظهر أبوالنجا، وأنها عرفت في الوسط الفني بشهامتها و«جدعنتها». 

وآية ذلك أنها كانت الفنانة الوحيدة التي ظلت ملازمة للفنان عبدالفتاح القصري في محنة مرضه إلى أن توفي عام 1964، بل اجتهدت إلى أن تمكنت من الحصول له على شقة من محافظ القاهرة ليقيم فيها بعد أن انهار المنزل الذي كان يسكن به، كما سعت لدى صلاح عامر رئيس مؤسسة السينما والمسرح إلى أن تمكنت من الحصول على جهاز تليفزيون للقصري ليرفه به عن نفسه أثناء مرضه. 

كما أن سيرتها تشير إلى قيامها بمجهود وطني بعد هزيمة مصر في حرب حزيران 67، حيث راحت تجمع التبرعات لصالح ضحايا الحرب، وتقدم العروض الترفيهية للجنود، وغير ذلك من الأعمال النبيلة التي استحقّت معه درع «الجهاد المقدس»، فكانت الفنانة الوحيدة التي حازته.

في مسيرتها الفنية قدمت نحو 50 عملاً، أغلبها مسرحيات كوميدية شاركها فيها عادل خيري ومحمد الديب وحسن فايق وسراج منير وعدلي كاسب ومحمد شوقي وصلاح منصور وعباس فارس، ولاحقًا محمد صبحي ومحمد نجم وعبدالمنعم مدبولي وأمين هنيدي وأبوبكر عزت، ومن الممثلات ماري منيب وميمي شكيب وثريا حلمي وسعاد حسين وزوزو شكيب. من أشهر هذه المسرحيات: محدش واخد منها حاجة /‏54، الدلوعة /‏54، الستات لبعضيهم /‏55، 30 يومًا في السجن /‏59، حسن ومرقص وكوهين /‏60، ياما كان في نفسي /‏60، خليني أتبحبح يوم /‏61، الستات ما يعرفوش يكذبوا /‏61، لوكنت حليوة /‏62، إلا خمسة /‏63، لوكانده الفردوس /‏64، حركة ترقيات /‏66، ذات البيجامة الحمراء /‏67، موزة و3 سكاكين /‏68، حاجة تلخبط /‏70.

نجدها في فيلم السبع بنات /‏1961 تؤدي دور ابنة منصور بيه (عبدالخالق صالح) مدير شركة النجاح للاستيراد والتصدير، حيث يأتي سمير (أحمد رمزي) لخطبتها خطأً ظنًّا منه أنها وداد (زيزي البدراوي) ابنة منصور أفندي (حسين رياض) الموظف في نفس الشركة. 

من أدوارها الأخرى: دور «نبوية» خادمة سميرة (نادية لطفي) التي ترافقها في مواعيدها الغرامية مع أحمد (أحمد رمزي) في فيلم جواز في خطر /‏63، دور الفلاحة ناعسة في فيلم ملك البترول /‏62، دور الخادمة خضرة في فيلم الأزواج والصيف /‏61، دور «نوال» ابنة عم المؤلف المسرحي وحيد صفوت (كمال الشناوي) في فيلم حب وعذاب /‏61، دور الراقصة عزيزة التي تقيم علاقة حرة مع موظف شركة التأمين حسنين (عبدالمنعم إبراهيم) في فيلم حياة عازب /‏61، دور أحد أعضاء الشلة الفاسدة المحيطة بالمليونير أحمد جابر السيد (حسين رياض) في فيلم حياتي هي الثمن/‏61، دور سكرتيرة زعيم عصابة تاجر الأمخاخ (محمود المليجي) في فيلم أبو عيون جريئة /‏58، دور«سمحة» ابنة كوهين (استيفان روستي) في فيلم حسن ومرقص وكوهين /‏54.

من أفلامها القديمة: شمشون ولبلب /‏52 في دور مساعدة الطبيب الخواجة (فهمي أمان)، بين نارين /‏45 في دور الممثلة سوسو التي تصور مشهدًا قبل أن تغادر غاضبة بسبب إحضار الريجيستير (محمد توفيق) أمينة هانم (راقية ابراهيم) بديلة لها، ما أقدرش /‏46 في دور علية هانم الفتاة التركية الثرية التي يريدون تزويجها للمغني فريد زاهر (فريد الأطرش)، مجد ودموع /‏46 في دور إحدى الفتيات ضمن الأوبريت الغنائي الذي تؤديه إلهام (نور الهدى) وحمدي عبدالمنعم (محمد فوزي) وحندوق (بشارة واكيم).

في 19 مارس 1987 توفيت نجوى سالم ودفنت في مقابر المسلمين بالبساتين بناءً على وصيتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها