النسخة الورقية
العدد 11180 الاثنين 18 نوفمبر 2019 الموافق 21 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

صُنع في الخليج

رابط مختصر
العدد 11132 الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 الموافق 2 صفر 1440

موطن الأحرار هبي وارفعي صرح القيود، وازحفي نحو المعالي دمري كل السدود، يا عمان المجد هذا يومنا يوم السعود، عيدنا الوطني وافى وبه طاب الوجود، بهذا الإحساس المحب والعاشق لوطنه عاش بطل حديثا اليوم والذي عُرف «بمطرب النهضة العماني»، هو الفنان الكبير صاحب البصمات في عالم الفني هو الأستاذ.. عبدالله الصفراوي رحمة الله عليه.

هو رائد الأغنية الوطنية في سلطنة عمان كونه متخصصًا في هذا الفن الوطني، حيث أنه لم يسجل إلا الأغاني الوطنية، كما ان شهرته ارتبطت ببزوغ فجر النهضة المباركة في السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله.

ولد عبدالله بن مبارك بن محمد المخيني في العام 1931م كما هو مكتوب في جواز سفره، وينحدر أصله إلى ولاية صور في المنطقة الشرقية من سلطنة عمان ولكن والده النوخذة مبارك بن محمد استقر في ولاية المصنعة أيام ما كانت ميناء بحريًا وتجاريًا مهمًا على ساحل خليج عمان وبالتالي ولد عبدالله وعاش أفراد عائلته ولا يزالون في ولاية المصنعة، وبالتحديد في حلة البديعة.

كان جده «نوخذة» وكان يملك خشبًا أصفر (سفينة خشبية صفراء اللون)، ومنها اكتسب لقب شهرة العائلة (الصفراوي)، والذي رافق كافة أفرادها فيما بعد، ولعل هذه الخلفية الأسرية كانت السبب الرئيسي في أن يصيح عبدالله الصفراوي بحارًا لا يشق له غبار يمخر عباب المحيطات والمضائق والخلجان؛ بل ويستقر في موانئها ويتعلم لغات أهلها، فلا عجب أن نراه يتحدث الانجليزية والهندية والفارسية والسواحلية.

برع نجم الصفراوي كموهبة فنية لا تقدر وليس لها مثيل، فبخلاف العوامل البيئية والأسرية المحيطة؛ فإن الصفراوي دخل مدرسة معلم القرآن وقرأ وحفظ آياته، كما أن بنيته الجسمانية الضخمة والهائلة مع امتلاكه لصوت قوي عميق ساحر يشهد عليه كل من يستمع إلى أغانيه، وتمتعه بحس التعلم السريع والثقافة الواسعة والتي نستدل عليها من خلال اختلاطه بالعديد من الشعوب وتعلمه لأكثر من لغة؛ بل وممارسته لأعمال ووظائف وهوايات رياضية مهارية متعددة كانت كلها عوامل رئيسية مهمة أسهمت في تميز شخصيته، وفي إلمامه بالعديد من جوانب الثافة الموسيقية المتنوعة، وفي تعلمه لعزف العود الذي أتقنه خلال أسفاره الطويلة، وخلال زياراته المتكررة وخاصة لموانئ الخليج العربي.

برز تأثير الجيل المتعلم والمثقف والمتميز اجتماعيًا، وأيضا أصدقاء الطفولة من أبناء المصنعة في بناء القاعدة الأساسية لثقافة عبدالله الصفراوي، كما تميز بطلنا بقوة العضلات وقوة الصوت، فهو قوي العضلات لدرجة رفع سيارة من مكانها عندما تعلق في الرمال، وهو قوي الصوت، بحيث يطغى على كل الأصوات ويستأثر بها، هذا إلى جانب أن الصفراوي كان يقوم بجميع الأعمال المعروفة آنذاك؛ فهو مطرب وسائق ومدير مكتب (كان يجيد القراءة والكتابة وعنده شهادات دراسية)، ومشرف عمال لحام، وطبيب شعبي، وصيدلي، ونوخذة، ورئيس نادٍ رياضي.

توفي الفنان عبدالله الصفراوي في 4 نوفمبر من العام 1982م، فرحمة الله عليك يا محب وطنك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها