النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ذكريات الانتساب إلى جامعة بيروت العربية (7)

رابط مختصر
العدد 11128 الجمعة 27 سبتمبر 2019 الموافق 28 محرم 1440

من الأمور التي أتذكرها أثناء وجودي بالإسكندرية في شهر نوفمبر 1990، هو توفر جريدة الأيام البحرينية في بعض الأكشاك ومحلات بيع الصحف، وفي محطات وقوف الترام «القطار الصغير الداخلي». وقد كانت «الأيام» تصل إلى الإسكندرية في اليوم التالي لصدورها في البحرين، وكنت أحرص على شرائها يومياً لشغفي بقراءة الصحف المحلية والعربية، وللاطلاع على أخبار البحرين ومتابعتها. 

 في آخر يوم من أيام الامتحانات، اتفقت مع الصديق حسين نور الدين على العشاء والسهرة في فندق فلسطين الذي يقع على شاطئ حديقة قصر المنتزه بالإسكندرية. وذهبنا إلى الفندق وكانت معنا الصحفية البحرينية التي تربطها علاقة نسب أو صداقة بزوجة حسين، حيث استمتعنا بتناول طعام العشاء وفقرات الحفل الموسيقية. وقبل انصرافنا أخبرت «حسين» بأنني سأتوجه إلى القاهرة بعد يومين، فبادرت الصحفية بأنها ستتوجه أيضاً إلى القاهرة يوم الغد، ومن الممكن أن نلتقي هناك، وأعطتني رقم هاتف الفندق الذي ستسكن فيه. 

 

 

 توجهت إلى القاهرة وسكنت في أحد الفنادق بحيّ المهندسين، الذي يقع على شارع جامعة الدول العربية. وقد التقيت هناك بالصحفية البحرينية التي كانت تعد لإجراء تحقيقات صحفية، واقترحت عليَّ مرافقتها إلى مواقع تلك التحقيقات، فوافقت. وفعلاً ذهبنا إلى خان الخليلي وسوق الذهب ومسجد الحسين وإلى المقبرة التي يسكن فيها بعض المواطنين الفقراء، داخل سراديب تتضمن قبور أبائهم وأهلهم. وقد اندهشنا لهذا الشيء اندهاشاً كبيراً، حيث أن السكن مع الموتى أمر مخيف جداً في حد ذاته. 

 وفي القاهرة استرعى انتباهي كثرة المواطنين والمواطنات الكويتيات الذين يعدّون بالآلاف والذين نزحوا من الكويت إلى هناك، على أمل العودة سريعاً إلى بلادهم، بعد تحريرها. لقد كانوا يتواجدون بأعداد كبيرة في المقاهي والمطاعم والشوارع، وكنت كلما أرى مجموعة منهم، أتمنى من الله أن يفرج كربتهم.

 وفي القاهرة أيضاً، التقيت بابن عم زوجتي الشاب عادل هلال، الذي جاء إلى مصر لقضاء شهر العسل مع زوجته فيها، وكانا يسكنان في فندق «نبيلة» الذي تملكه الفنانة نبيلة عبيد ويقع على شارع جامعة الدول العربية أيضاً. وقد قمنا معاً ببعض الزيارات إلى عدد من الأماكن السياحية في القاهرة.

 وبعد أن قضيت حوالي أسبوع واحد في القاهرة، عدتُ أدراجي إلى البحرين وأنا على وجل من نتائج الامتحانات، ومن أجواء الحرب الوشيكة في الخليج العربي. 

 

 

 عقب شهرين ظهرت النتائج، حيث نجحت في خمس مواد ورسبت في أربع، ويتحتم عليَّ أن أعيد تقديم امتحاناتها في هذا الصيف «صيف 1991». وعندما أَبلغتُ شركتي بالنتيجة تفهموا وضعي وأخبروني بأنهم سيستمرون في تمويل دراستي، فحمدت الله على ذلك.

 وفي تلك الأيام انفرجت أزمة الخليج وتم تحرير الكويت على يد قوات الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ودُحرت القوات العراقية الغازية إلى أراضيها، وعادت البسمة إلى نفوس المواطنين الكويتيين والخليجيين، فتنفس الجميع الصعداء لانقشاع هذه الغمة وبداية أمل جديد ومستقبل واعد للأمة العربية. 

 أخذت أستعد للامتحانات المقررة في شهر أغسطس، وقررت تقديمها هذه المرة في العاصمة الأردنية، عمَّان. وحين اقترب موعد الامتحانات سافرتُ إلى هناك وسكنت في فندق أمبسادور، وهو نفس الفندق الذي أقمت فيه سابقاً. وتعرفت هناك على بعض الزملاء الطلاب الذين جاءوا لتقديم الامتحانات وكان من بينهم الطالب (ع ) الذي يدرس الحقوق. واتبعت في الاستذكار نفس طريقة المذاكرة السابقة، بالتركيز على حل امتحانات السنوات السابقة وامتحانات دورتي الإسكندرية وبيروت اللتين سبقتا امتحان دورة عمَّان، والحمد لله أبليت بلاءً حسناً في هذه الامتحانات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها