النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11128 الجمعة 27 سبتمبر 2019 الموافق 28 محرم 1440

ابتسامتها المميزة وقوامها الرشيق وحركاتها اللولبية الخفيفة، وكأنها ريشة طائرة في الهواء، علاوة على خفة دمها التي اكتسبتها من الولادة على أرض مصر والاختلاط بمجتمعها رفعتها إلى مصاف راقصات مصر الأوائل في الزمن الجميل من أمثال سامية جمال وتحية كاريوكا وزينات علوي وهاجر حمدي ونعيمة عاكف. لكن اسمها يشي بأنها ليست مصرية وإنما من «الخواجايات» اللواتي سكنّ وعشنّ في مصر، وهي كذلك بالفعل. 

فالراقصة والممثلة والاستعراضية «كيتي فورتاكي» أو «كيتي فورتاكيس» ولدت لأسرة يونانية في الاسكندرية في 21 أبريل 1927 أي زمن أنْ كان هذا الميناء المتوسطي يعج بالمهاجرين الشوام والأوروبيين. أما وفاتها فكان في الأول من مايو 1980 خارج مصر.

اشتهرت كيتي كفنانة استعراضية وراقصة شرقية وممثلة سينمائية تؤدي الأدوار الخفيفة الثانوية شبه الكوميدية ولا سيما مع نجم الكوميديا الأول آنذاك إسماعيل يس، بالإضافة إلى سيد بدير ومحمد التابعي عضوي عائلة «عبدالرحيم بيه كبير الرحيمية قبلي» من نهايات أربعينات القرن العشرين عندما ظهرت مع فاتن حمامة وعزالدين ذوالفقار وكمال الشناوي في فيلم خلود /‏ 1948، وحتى منتصف الستينات حينما قدمت آخر أفلامها وهو العقل والمال /‏ 1965 مع حسن فايق وتوفيق الدقن ومديحة كامل، علماً بأن أدوارها السينمائية اقتصر معظمها على دور الراقصة في الكباريهات أو الأفراح أو الاستعراضات المسرحية مع استثناءات قليلة.

 بعد فيلمها الأخير انسحبت من الساحة الفنية، وانقطعت أخبارها لتدور حولها الكثير من الشائعات والأقاويل غير الموثقة.

 

 

فالبعض اتهمها باعتناق الديانة اليهودية وانخراطها في الجاسوسية لصالح إسرائيل مستنداً في ذلك إلى مذكرات «رفعت الجمال» الشهير برأفت الهجان، والتي قال فيها إنه كانت له علاقة عاطفية وجنسية قوية مع فتاة يهودية مراهقة وطائشة تصغره بعام تدعى «بيتي»، فقيل إن «بيتي» هذه ليست سوى «كيتي»، وإن الهجان أخفى اسمها الحقيقي متعمداً، وإن علاقته بها وصلت حد انتقالها للعيش معه في مسكنه، ما أثار أخاه لبيب وتسبب له في مشاكل عائلية. 

ومن هذا البعض من اتهمها بعلاقة مع الجاسوس الإسرائيلي إبراهيم دار أو «جون دارلينغ» ضمن شبكة لافون التي استهدفت مكاتب الاستعلامات الأمريكية بالقاهرة في الخمسينات بهدف تخريب العلاقات المصرية الأمريكية الوطيدة آنذاك.

أما البعض الآخر فقال إنها كانت على علاقة قوية مع الممثل السوري اليهودي الهزلي «إلياس مؤدب» الذي تم التحقيق معه في الأيام الأولى من إنقلاب العسكر على النظام الملكي، للاشتباه بتجسسه لصالح إسرائيل.

استـُخدمت كل هذه الشائعات التي لم يسبق أنْ دارت حول فنانة من قبل لتفسير الاختفاء المفاجئ لكيتي، التي وصفتها الفنانة مريم فخرالدين ذات مرة بـ«كومبانية الرقص الخواجاتي»، حيث قال البعض إنها قررت العودة إلى وطنها اليوناني بعد أنْ أصدر وزير القوى العاملة المصري في عهد عبدالناصر قراراً بطرد كل الراقصات الشرقيات الأجنبيات من البلاد لإتاحة الفرصة أمام الراقصات المصريات، بينما قال البعض الآخر إنها غادرت مصر إلى أمريكا على عجل خوفاً من اعتقالها بتهمة الجاسوسية، وتزوجت هناك من شخص أمريكي من ذوي الأصول اليونانية.

وهكذا ظلت الألسن والجرائد تلوكها إلى أنْ خرجت الراقصة نجوى فؤاد عن صمتها لتقول إن كيتي، التي تزوجت من المخرج المعروف حسن الصيفي، اكتشفت أنها مصابة بالسرطان، ما أثــّر على معنوياتها فآثرت الابتعاد عن الساحة الفنية ومغادرة مصر إلى موطنها الأصلي.

خلال مسيرتها الفنية ما بين عام 1948 وعام 1965 ظهرت كيتي في ما يقرب من 60 فيلماً من أفلام الأبيض والأسود، لعل أشهرها فيلم عفريتة إسماعيل يس /‏ 54 الذي جسدت فيه دور العفريتة كيتي، واستحوذت فيه على مساحة واسعة، وفيلم إسماعيل يس في متحف الشمع /‏ 56 مع فؤاد جعفر وسناء جميل ومحمد الديب واسماعيل يس وعبدالفتاح القصري في دور «كيتي» ابنة الحانوتي كيرياكو (علي عبدالعال) وحبيبة الحانوتي الغبي سمعة (إسماعيل يس)، وفيلم إسماعيل يس في مستشفى المجانين /‏ 58 مع هند رستم وإسماعيل يس وعبدالفتاح القصري وعبدالمنعم إبراهيم وحسن أتلة وزينات صدقي في دور الراقصة أزهار، علاوة على فيلم بنت الجيران /‏ 54 مع فؤاد المهندس وشادية وعمر الحريري وزهرة العلا وعبدالسلام النابلسي في دور الراقصة ريتا. ومن أدوارها خلاف دور الراقصة: دور ماريا الخياطة في فيلم لسانك حصانك /‏ 53، ودور السكرتيرة الأجنبية في فيلم مجلس الإدارة /‏ 53، ودور ماري وصيفة نازك (هدى سلطان) في فيلم بيت الطاعة /‏ 53.

ويلاحظ من الاطلاع على جدول أفلامها أنها شاركت في عام 1952 وحده في تسعة أفلام، بينما قدمت في عام 1951 خمسة أفلام، وفي عام 1954 أربعة أفلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها