النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الوطنية.. هل هي أنانية؟

رابط مختصر
العدد 11128 الجمعة 27 سبتمبر 2019 الموافق 28 محرم 1440

عنوان المقال ما هو الا سؤال رغبت من خلاله أن استعرض ما مررت به في الأعوام السابقة من مشاهدات حية مع شخصيات مرموقة وعلى جميع المستويات السياسية والاجتماعية بمختلف توجهاتها معارضة وموالية، واستنتجت أن جميعهم ينظرون الى الوطنية من منطلق شخصي أكثر من وطني، على الرغم من مفهومنا العام وتعريفنا للوطنية أنه الولاء للأرض وللمكان الذى ولدنا فيه وترعرعنا فيه.

ويبدأ الولاء ويتكون منذ ولادة الطفل، ويعيش بين أحضان والديه في البيت، ومن ثم تخلق علاقة عاطفية بين الطفل ووالديه، ومن ثم يخرج ويتعرف على أبناء عمومته، ومن ثم يخرج الى الحي ليتعرف على أبناء جيرانه، ومن ثم ينضم الى النادي او الجمعية الموجودة في الحي، وكلما كبر ازداد تعلقه وحبه ووطنيته للجماعة الملتصق بها، كالنادي الذي تبناه ودربه وساهم في تدريسه.

ونستطيع أن نطلق على تلك الأعوام انصهار الفرد في الجماعة، والتي تعتبر من الصفات الرجولية والأخلاق النبيلة التي يتحلى بها الشخص! ومن العار أن ينتقل الفرد الى جماعة أخرى خشية من والده وأهل الحي، اليوم لا يوجد هذا الولاء الذي كنا نطلق عليه الوطنية، فالوالد وأهله وأهل الحي بما فيهم النادي يبيعون ويشترون اللاعبين، وهنا يأتي السؤال: أين الولاء؟

أما الوطنية على مستوى الدولة، فهناك أكثر من نوع، هناك من يضحي بحياته من أجل الأرض التي أكرمته ووفرت له سبل العيش الكريم، ووفرت له الأمن والتعليم وفرص العمل والرعاية الصحية، ولهذه الأسباب يجد نفسه بأنه من واجبه حماية الوطن من التدخلات الأجنبية، وهناك طرف آخر يعترف بما تقدمه له دولته من رفاهية وجميع ما ذكرته من نعم، إلا أنه يقاد لأفكار متطرفة ، ومع الأسف الشديد أن هناك بعض الدول التي تدعم المتطرفين.

كما أن هناك اعتراضًا آخر على الوطنية من منظور خبيث وخطير، يتصف بالكراهية ضد وطنه اذا ارتبط بأوامر عسكرية تملى عليه من قائده، أو اذا كان متدينًا يأتمر بأمر من يقلده، وهذه مصيبة من المصائب التى ابتلت بها شعوبنا، وراح ضحيتها العديد من الشباب ، وهناك من يرى الوطنية ما هي إلا تعسفًا أخلاقيًا ضد الانسان، وما ينتج منها الا الحقد والكراهية والموت والدمار بين البلدان وشعوبها، وهذا ما حدث بعد الثورة الإيرانية التى كان شعارها تصدير الثورة الى خارج أراضيها تحت شعارات واهية.

وهذه الشعارات هي من خدع الكثير من الوطنيين بالإسراع والتوجه الى إيران لمباركة القيادة بالثورة، ومع مرور السنين اكتشف العالم أن الثورة ما هي إلا أفكار وأهداف شوفينية  متعصبة لقوميتها، ولكن متى يدرك من انخدع بلعبة الملالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها