النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ذكريات الانتساب إلى جامعة بيروت العربية (6)

رابط مختصر
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440

بدأتُ الاستعداد لمواصلة الدراسة في الجامعة وحضور دروس تقوية لبعض المواد في مدرسة أحمد العمران الثانوية للبنين (مدرسة الحورة الثانوية سابقاً) مقابل مبالغ رمزية، حيث حضرتُ مع بعض الزملاء والزميلات دروساً في مادة الإحصاء قدمها الأستاذ عبد الحميد الحايكي، ودروساً في مادة التسويق قدمها شاب بحريني متخرج حديثاً. وكان من ضمن الطلبة الذين درسوا معنا الأصدقاء إبراهيم الشهابي وسامي نوح ورضا الجبل وسميرة بوجيري وحسين نور الدين وغيرهم. 

ومع قرب نهاية العام الدراسي، قررت تقديم الامتحانات في مدينة الإسكندرية في شهر سبتمبر 1990، إلا أنه حدثت كارثة كبيرة في الخليج العربي في شهر أغسطس من ذلك العام، وأعني بها الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت الشقيقة في الثاني من ذلك الشهر. هذه الكارثة هددت جميع المواطنين والمقيمين في دول الخليج وأقضت مضاجع الأهالي وشغلت كل تفكيرهم وحواسهم، وصار شغلهم الشاغل هو المحافظة على أمنهم وسلامتهم. ومن الطبيعي أن تؤثر هذه الكارثة وأثارها الوخيمة على نفوس أبناء الخليج ولا تسمح للطلبة بالتركيز في دراستهم. وفي ظل هذه الظروف تم تأجيل الامتحانات إلى شهر نوفمبر، وكانت القوات العراقية لا تزال محتلة ومرابطة في الكويت.

 

 

سافرتُ إلى مصر في شهر نوفمبر 1990، حيث وصلنا إلى مطار القاهرة ثم نقلونا بالباص إلى الإسكندرية. وقبل مواصلة السفر إلى الإسكندرية، تناولنا العشاء في أحد المطاعم الواسعة المفتوحة على الخارج. وفي الباص تعرفتُ على طالب بحريني اسمه صلاح، وقد كان شاباً ذكياً ومرحاً وذا شخصية اجتماعية محبوبة، وقد جاء لتقديم امتحانات السنة الأولى في تخصص اللغة العربية. واتفقتُ مع صلاح على أن نسكن مع بعض في شقة من شقق عمارات الضباط بحيّ مصطفى كامل بالإسكندرية، لتوفير المصاريف. وقد سكنا ليلة واحدة فقط في فندق الحرم الذي حجزنا فيه عن طريق مكتب الخدمات الجامعية. 

عندما وصلنا الفندق وتم نقل الشنط إلى الغرف، نمنا مباشرةً من كثرة التعب. وفي اليوم التالي تناولنا الإفطار في مطعم الفندق وتعرفنا على طلاب آخرين من ضمنهم أحمد النشمي (من الرفاع) الذي يدرس الحقوق، ومحمد أبو العينين وحسَّان (من المحرق) وطارق وإبراهيم الذوادي اللذين يدرسان في كلية التجارة. 

وكان ضمن الطلبة أيضاً الصديق المرحوم حسين نور الدين الذي جاء مع زوجته لتقديم الامتحانات والسياحة، ومن ضمنهم أيضاً صحفية بحرينية جاءت لتقديم امتحانات كلية الحقوق. كذلك كانت هناك ممثلة بحرينية (اعتزلت التمثيل الآن) أتت لتقديم امتحانات السنة الثانية بكلية التجارة، بالإضافة إلى زميلة موظفة في إدارة المكتبات العامة وكنت أعرفها بسبب ترددي المستمر على  مكتبة المنامة العامة. 

 

 

وبعد الإفطار خرجنا أنا وصلاح للبحث عن شقة مناسبة، وبعد وقت قصير حصلنا على شقة جيدة بسعر مناسب، لمدة شهر واحد، فنقلنا شنطنا إليها.

أخذنا نذاكر للامتحانات وكانت الأجواء السياسية والعسكرية في الوطن العربي مشحونة على أشدها، فالولايات المتحدة وحليفاتها تهدد بضرب القوات العراقية وقصفها بالصواريخ، إن لم تنسحب، والنظام العراقي يهدد الدول المجاورة كالسعودية والبحرين وقطر، بقصفها بالصواريخ والاستيلاء عليها.

وفي الحقيقة لم تكن نفسياتنا - نحن الطلبة – مهيأة لتقديم الامتحانات، لكننا حاولنا التغلب على هذه المشكلة وقدمناها واحداً تلو الآخر، وبعد الانتهاء منها ذهب بعضنا إلى القاهرة للاستجمام وقضاء بضعة أيام فيها، بينما عاد البعض الآخر إلى البحرين مباشرةً. 

كنا نقدم الامتحانات في مباني جامعة الإسكندرية وبعضها كانت قديمة جداً وتحت الصيانة. وكنا نستأجر باصاً لنقلنا إلى الجامعة وفي بعض الأحيان نذهب إليها بالتاكسي. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا