النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

حسني الفيل.. كان ميكانيكيًا لسيارات السكس ـ ويل

رابط مختصر
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440

- محليات -.

- لقاء سريع وموجز مع السيد المحترم حسني الفيل الذي كان ميكانيكاً لمواتر – السكس – ويل.

التقيته جالساً في عزلة وصمت وسكون وهدوء وكأنه عصفور مبلل على كرسي قديم «تراثي» من كراسي ومقاعد مقهى – قهوة «يا مسهّرني».

شواربه الكبيرة البيضاء تذكرني بشوارب الساحر الشهير ذائع الصيت – مستر كوماري..

دنوت منه – أنا المتوكل على الله – دنوت منه دون ضجيج احتراماً وتقديراً له كميكانيكي كان صاحب طريقة جديدة ومبتكرة حينها في تصليح وصيانة كل سيارة – كل موتر له ست عجلات – له ست ويلات وأكثر..

دنوت منه واستأذنته في إجراء حديث – تاريخي معه عن مهنته السابقة كميكانيكي -.

هزَّ رأسه الذي يشبه البطيخة بالإيجاب، وطلب مني في تأدب مشاركته الطاولة، ومساعدته على أكل – الباقلة – الباجلة – لأنه – كما قال لي – لم يعدْ قادراً على تناول – أكل – مثل هذه الأشياء فلم يعدْ في فمه – في حلقه – من رصيد أسنانه إلا – ضرساً – واحداً يتيماً!.

قال لي – ولدي جاسم – ولدي الجسمي – اسأل «اسأل عن اللي» كما قالت السيارة أم كلثوم.

سألته:

عمي حسني الفيل – يعلم الجميع ماضيك كميكانيكي سيارات – مواتر ماهر وذكي..

تاريخك المجيد والكبير والمضيء في مجال – علاج أمراض السيارات – وخصوصاً الأمراض المستعصية منها تاريخ مشهود له – وهو تاريخ موثق ومسجل ومحفور في عقل وذهن وذاكرة كل من أدخل سيارته – موتره لكراجك.

- إذن – لماذا عمي حسني الفيل – تركت مهنة – شغلة ميكانيكا تصليح السيارات، وانسحبت من هذه الساحة – من هذا الميدان – كلياً – بصفة نهائية؟.

ولدي الجسمي – أقول لك تركت هذه الشغلة – نهائياً – لأنها لم تعدْ «توكل عيش» ولا حتى صالونة بامية! بعد أن أصبحت في السنوات الأخيرة أعداد الكراجات في البلاد كثيرة!.

- الآن أفكر أن أشتغل «رقّاص»!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها