النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

ذكريــات الانتســاب إلى جامعــة بيــروت العربيــة (5)

رابط مختصر
العدد 11114 الجمعة 13 سبتمبر 2019 الموافق 14 محرم 1440

عقب ظهور نتائج الامتحانات ورسوب الكثير من الطلاب المسجلين في السنة الأولى بكلية التجارة، عزف عدد كبير منهم عن مواصلة الدراسة بالانتساب بينما اتجه البعض الآخر إلى تغيير تخصصاتهم إلى تخصصات أخرى كاللغة العربية والجغرافيا والتاريخ، واتجه البعض الثالث إلى الانتساب إلى المعهد العالي للتجارة بالقاهرة، لأن الدراسة فيه أسهل. 

 وبعد عودتنا من تقديم الامتحانات في صيف 1986، نشأت بين عدد من الطلاب المنتسبين علاقات أخوية وصداقات وصاروا يفكرون في وسائل لتطوير خدمات الانتساب إلى جامعة بيروت العربية وتقليل تكاليفها. واشتكى بعضهم من ارتفاع رسوم الدراسة التي يفرضها المكتب على كل طالب واتفقوا على أهمية فتح مكتب ثانٍ لهذا الغرض. وبعد عدة لقاءات ومشاورات، قررتُ شخصياً فتح مكتب جديد للانتساب وأسميته «مكتب البحرين للخدمات الجامعية» وبسعر أقل من المكتب السابق بـ 50 ديناراً. وقد كان هذا المكتب فرعاً لمكتبة الريف الثقافية التي يملكها والدي، فلم أحتج إلى اصدار سجل تجاري، وبدأتُ الاستعدادات لفتحه بالاتصال بدار الراتب الجامعية في بيروت، وسافرت إلى دبي مع الوالد للاتفاق مع صاحب الدار الذي كان متواجداً هناك في تلك الفترة. ثم نشرتُ إعلاناً صغيراً في إحدى الصحف المحلية يفيد بافتتاح المكتب وبدء التسجيل مقابل مبلغ 250 ديناراً. وقد خصصتُ جزءاً من فرع المكتبة بجد حفص ليكون مقراً لهذا المكتب وطبعتُ كتيباً يشرح التخصصات المتوفرة للانتساب إلى الجامعة في كليات التجارة والحقوق والآداب، وتم توزيع الكتيّب.

 

 

 وفي الفترة نفسها تقريباً، لسوء الحظ أو سوء التخطيط، تم افتتاح مكتبين آخرين للخدمات الجامعية في المنامة، أحدهما لأحمد عرَّاد (مؤسسة المستقبل للخدمات الجامعية)، والآخر لمؤسسة مجدلاوي، فأصبح هناك أربعة مكاتب تتنافس على اقتناص الطلاب المنتسبين. ونظراً لصغر حجم سوق البحرين، كان نصيب المكاتب الثلاثة الجديدة ضعيفاً، فالمكتب الذي كنت أديره، بلغ عدد الطلاب المسجلين فيه 10 طلاب فقط، مما جعله لا يغطي التكلفة، وكان حال المكتبين الآخرين أفضل قليلاً بسبب وقوعهما في المنامة، العاصمة. وقد واجهتُ صعوبات في تسيير أمور المكتب منها تأخر وصول الكتب وتأخر التسجيل في الجامعة واعتماد الدار التي اتفقتُ معها في بيروت على مكتب ثانٍ للخدمات الجامعية بالأردن اسمه مكتب فهيم مجدلاوي، بمعنى آخر أن العلاقة بين مكتبنا ومكتبه لم تكن مباشرة.

 وهكذا سارت الأمور بصورة غير جيدة في العام الأول ثم ازدادت تدهوراً في العام الثاني حتى اضطررت إلى إغلاق المكتب.

 نسيت أن أذكر شيئاً مهماً وهو إنه، بعد إنهائي للسنة الدراسية الأولى في الجامعة، غيّرتُ رأيي في مواصلة الدراسة بالانتساب إلى جامعة بيروت العربية، وكنت أطمح في شيءٍ أكبر وهو دراسة مؤهل ACCA وهي شهادة الزمالة للمحاسبين القانونيين. وفعلاً بدأتُ بالإعداد لهذه الدراسة وكان من شروط متطلباتها الحصول على شهادة «AAT» وهي دبلوم المحاسبين الفنيين، فأخذتُ أستعدُ لهذه الدراسة التحضيرية، لكنني للأسف لم أوفق في الحصول على شهادتها، واستمر الحال على ذلك لثلاث سنوات. 

 

 

 في العام الدراسي 1989-1990م، واصلتُ انتسابي إلى جامعة بيروت وسجلتُ في السنة الثانية بكلية التجارة. وحيث أنني كنت أعمل في شركة «أسري» التي كانت تنظم دورات تدريبية للموظفين والعمال في مختلف التخصصات، فقد طلبتُ من مدير شؤون الموظفين الموافقة على دراستي في الجامعة، وأن ذلك لن يكلّف الشركة مبالغ كبيرة. وبعد العديد من المراجعات والمتابعات وافقت الشركة على دعمي بمبلغ رسوم التسجيل بالإضافة إلى تذكرة السفر، على أن أتكفل أنا بمصاريف السفر. وقد فرحتُ شخصياً لهذا الشيء، حيث أنني كنتُ الموظف الأول الذي تبنت الشركة دراسته الجامعية. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها