النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

ما بعد أما بعد

رابط مختصر
العدد 11109 الأحد 8 سبتمبر 2019 الموافق 9 محرم 1440

أعترف أنني ممن يميلون إلى البحث عن كل ما هو مختلف في مجال الفنون، وأعترف أيضًا أنني من النادر أن (أتشظى) عند سماع أي عمل أو رؤيته، بمعنى أنني أنصت للقلب عند جلوسه بجانب العقل في الكثير من الأوقات.. وأتجاهل النظر في أغلبها. 

ربما يكون القلب ميالاً لأنواع معينه، ولكن العقل يحكّمه لما هو جميل، ومع جميع هذه المعارك الداخلية أجد كل ما تقدم يقدم لي كفايتي من المتعة المنشودة في مجمل الأوقات.

بين الشعر والأغاني والشيلات والسينما والبعض الآخر من الفنون تجد النفس موقعًا لا بأس به من الاهتمام بمثل هذا، ولكن الاهتمام يصبح أضعافًا مضاعفة عندما أكتشف أحدها مختلفًا في طرحه، وإن كنت أعلم جيدًا أن باب الفنون كبيرٌ ومفتوحٌ للكثيرين.

عادل المالكي أحد الذين قدموا لنا الاختلاف في جميل طرحه من جديد الشيلات في ألبومه الأخير (أما بعد).

فعندما تجد المزج بين مجموعة كبيرة من الألحان المتعارف عليها والغير متعارف تجد نفسك أمام إبداع وتميز لا محالة، له من يقبل.. وله من يرفض.. ولكنك في آخر المطاف.. ستجد فنًا خاصًا متمثلاً بالبصمة العادلية.

لم أكن أتصور ذات يوم أنني سأستمع للشيلات بصوت أحد مبدعيها باللهجة المصرية مثلا، ولا العراقية أيضًا.. خصوصًا إذا ما تذكرنا أن الطرح العادلي كان بقالبٍ مختلفٍ عمن سبقه ممن قدمها بألحان دارجة وأعمال معروفة، ولم أكن أتصور أيضًا أنني سأجد نفحة من الفن الكلاسيكي الهندي ممزوجًا بطربيات إماراتية الصنع سعودية المنتج، وغيرها وغيرها مما جعل تصفيقي يخرج لا أراديًا وأنا في لحظة استمتاع منصتةٍ للألبوم، فكل ما ذكرت هو عبارة عن ملخص لما قدمه عادل المالكي في (أما بعد).

فأعمال الألبوم بدون استثناء كانت ما بين الممتاز والممتاز جدا وإن قصر احدها فسنجده جيدجدًا جدًا، ولهذا أقول دائمًا أن الاختلاف يحقق نظرية المقارنات ، فلو قارنا بين مجموعة من الأعمال لمجموعة من المبدعين ووجدناها متشابهة في محتواها ومضمونها وفنها، لخرجنا في آخر المقارنة بنتيجة متساوية، وإن تبيان الفرق فسيكون بدرجة أو درجتين، ولكن ما قدمه عادل في (أما بعد) سيجعل من ميزان المقارنات متسعًا في إخراج النتائج .. وهذا هو بالفعل ما نسميه اختلاف.

شكرًا عادل على (أما بعد)

ونحن في انتظار ما هو بعد أما بعد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا