النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

وداعًا المرشد

رابط مختصر
العدد 11108 السبت 7 سبتمبر 2019 الموافق 8 محرم 1440

بحزن شديد ودعت البحرين قامة إعلامية شامخة وعلمًا من أعلامها الكبار في مهنة الصحافة والإعلام، نذر نفسه لهما حتى آخر يوم من عمره، انه الخبير والمستشار الإعلامي أحمد المرشد.

ودعت المرشد الذي كان بمثابة الأب والأخ والصديق الناصح والمرشد لجميع من كانوا بقربه، فهو نوع من البشر تتحير فيه من شدة بساطته، وتواضعه، يحترم الصغير والكبير ويشهد له الجميع بحسن الخلق، سخّر قلمه في حب البحرين وقيادتها والدفاع عنهما في كل المواقف وخلال كل الأزمات.

نعم .. كان - رحمة الله - مرشدًا حقيقيًا من الله على الناس، عُرف عنه مساعدة كل من يسأله المساعدة، وحل أي مشكلة من المشاكل، وكان يسعد ويجتهد في حل تلك المشاكل من دون تردد وبكل صدق وإخلاص.

فجعني خبر وفاته مثلما فجع كل من عرفه، وصدمني لأننا جميعًا سنكون من الآن بدونه، مداعباته، تعليقاته، جمال حديثه، الأنس في مجلسه، كلها سوف تغيب بغيابه.

أتذكر ذلك اليوم، حين دعاني للقائه في قهوة المالكي في (الحسين) بالقاهرة مع رفيق دربه السفير خليل الذوادي في زيارتي الأخيرة لمصر أتذكر كلماته التي قالها مشجعًا ومحفزًا وناصحًا.

أتذكر مواقفه معي في بداية عملي الدبلوماسي في وزارة الخارجية ودعمه الدائم لي، أخبرني بتواضع أنني مشروع (شاب ناجح)، نصحني أن (أتعب على نفسي)، وأن أطور مهاراتي، وأن أعمل ليل نهار لخدمة ديني ومليكي ووطني.

ترجل المرشد وآثر الرحيل، لكنه رحيل مباغت دون عودة هذه المرة، ودون لقاء في (الحسين)، ودون لقاء في (شقته بالمعادي) التي كانت مفتوحة لكل البحرينيين، ودون كتاباته التي ستبقى مسطرة لكلمات خطها لنتعلم ونظل نتعلم منها، ودون قلمه الذي كان سلاحه الذي لم يتركه يوماً، وكم هو قاسٍ هذا القلم الذي يتجرأ اليوم ليقف موقف الراثي له، والناعي بفقده، والمعزي برحيله.

سأفتقد رسائل الإشادة والمدح والتشجيع التي دائمًا ما كان - رحمة الله - يرسلها لي بعد كل مقال ينشر لي، رسائل يؤكد من خلالها إن القلم هو السلاح الذي نحارب به ونسخره في خدمة الوطن والولاء لقيادته، والدفاع عنه، والإشادة به، والاعتزاز بإنجازاته ومكتسباته، والرد على كل ما يسيء له.

رحمك الله يا المرشد، وأسكنك فسيح جناته، وأدام الله ذكراك، وتعازينا القلبية إلى أسرته وأبنائه، وإلى رفيق دربه السفير خليل الذوادي، ولا شك أن الفقد بالنسبة إليه شديد، فرفقة العمر التي امتدت إلى 40 سنة ليست بالأمر الهيِّن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها