النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11419 الإثنين 13 يوليو 2020 الموافق 22 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

رجل صنع تاريخ البحرين

رابط مختصر
العدد 11104 الثلاثاء 3 سبتمبر 2019 الموافق 4 محرم 1440

لم يكن إعلان الأمم المتحدة اليوم الخامس من شهر إبريل من كل عام يوماً دولياً للضمير، إعلانًا مفاجئًا وغير متوقع، وإنما جاء وفق التسلسل المنطقي للتقدير الذي عودنا عليه سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر، الذي كان لمبادراته السابقة أثر عميق في رسم السياسات المتعلقة بالإنسان أينما وجدت المجتمعات البشرية.

لا شك أن السياسات العالمية في شتى المجالات تقوم في الأساس على الضمير وما يمليه من قرارات، حيث يعد الضمير المحرك الأول لهذه السياسات التي تتحكم بمصير شعوب الأرض قاطبة، وبالتالي فإن العمل على ضمان نقاء هذا الضمير وتجويد مخرجاته يعد أولوية بالنسبة لصانعي السياسات بتنوعها وهو الشيء المهم الذي أراد خليفة بن سلمان أن ينبه الجميع إليه. فلا عدالة ولا استقرار ولا حياة كريمة ولا أمن ولا أمان في ظل غياب الضمير الواعي المنصف العادل الذي يستطيع أن يحافظ على حياة الإنسان ويضمن كرامته.

إن المبادرة التي أطلقها سمو رئيس الوزراء وتلقفتها الأمم المتحدة بذلك الإعلان، لا شك إنها مبادرة تستحق الوقوف عندها وسبر أغوارها. فالأسس التي انطلق منها سمو رئيس الوزراء في مبادرته ليست أسسًا مسطرة على الورق فقط، وإنما جاءت نتيجة ممارسات متراكمة طبقها سموه على أبناء شعبه عندما أرسى بينهم أسس المجتمع القائم على الضمير الواعي الذي كان له أكبر الأثر في استقرار الأوضاع وعبر زمن طويل والذي كان عماده التعايش السلمي والمحافظة على اللحمة الوطنية وإشاعة المحبة بين الجميع والعمل على حفظ الحقوق التي كفلتها الدولة عبر تاريخها الطويل.

إن المجتمع البحريني ولله الحمد والذي ينعم بنعمة الأمن والأمان بفضل الله أولًا ومن ثم بفضل قيادته الرشيدة ، وبالرغم من كل الظروف الإقليمية والدولية التي تحيط به من كل جانب، إلا إنه أصبح نموذجًا يحتذى به بين شعوب العالم التي فرط معظمها بتلك الأسس التي إن مال ميزانها فإن النتيجة هي الدمار والخراب الذي نراه منشرًا في كل مكان هذه الأيام.

إن التجربة البحرينية الفريدة، هي في الحقيقة عماد مبادرة سمو رئيس الوزراء والتي نجح في إدراجها على قوائم مبادرات الأمم المتحدة الساعية لإحلال السلام في كل بقاع الأرض، وهي إن ما تم العمل بها والأخذ بمرتكزاتها فإننا سنشهد في المستقبل القريب مبادرات جادة لإنهاء صراعات كثيرة مازالت مشتعلة بسبب غياب الضمير الإنساني عنها.

إن الحديث عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وعن مبادراته وإنجازاته، حديث ذو شجون، وليس حديثًا جديدًا، وإنما هو حديث متكرر على مر الزمان ومتجدد مع تجدد الأوقات والأزمان. فقد عبر العديد من الكتاب عن ذلك بوضوح في مقالات وأعمدة وكتب ومجلدات سطرت في هذا الرجل الكبير، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، كتب «رجل وقيام دولة»، «الشقيقان والسنوات الصعبة»، «خليفة بن سلمان قيادة متميزة»، «نصف قرن من العطاء»، «عروبة البحرين الأمير والإمبراطور»، «خليفة بن سلمان ذاكرة وطن». 

ويجدر بي هنا أن أقتبس شيئًا مما كتب عن هذا الرجل الفذ والذي جاء في كتاب الدكتور عمر الحسن رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية «خليفة بن سلمان آل خليفة زعامة صنعة تاريخاً» والذي ألفه بمساعدة عدد من الباحثين في فترة استغرقت أكثر من عام.

«توجد أهمية قصوى لعرض تفصيل منهجي تاريخي وموضوعي موثق لهذا الأنموذج في القيادة، التي استطاعت أن تعمل تحت مختلف الضغوط، ووسط ظروف وتحديات متغيرة، ومناخ محلي وإقليمي ودولي لا يعرف السير على وتيرة واحدة؟ ورسمت لنفسها طريقًا عرفت كيف تسلكه، وهدفًا يعلو على ما سواه، وهو تحقيق تقدم البحرين والارتقاء بشعبها».

فهنيئًا لنا، وهنيئًا لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، هذا التقدير العالمي والإنساني الذي يضاف إلى مجموعة الانجازات والجوائز التي نالها سموه والتي إن أردنا الحق، لا تفيه حقه وإنما هي مجرد شذرات بسيطة يمكن أن تلقي الضوء على إنجاز هائل تجسد على أرض الوطن وتمثل في ولادة دولة رائعة يستطاب فيها العيش بسبب التنوع الفريد والتعايش الجميل والتضامن الإنساني الرائع القائم على أسس المواطنة الصالحة والتسامح والتعايش واحترام التعددية العرقية والدينية والمذهبية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها