النسخة الورقية
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ذكريات الانتساب إلى جامعة بيروت العربية (3)

رابط مختصر
العدد 11100 الجمعة 30 أغسطس 2019 الموافق 29 ذو الحجة 1440

قبل السفر بفترة قصيرة، تعرفتُ على أحد الموظفين العاملين بالشركة التي أعمل فيها، وأخبرني بأن هناك أحد مكاتب السفريات الذي يبيع تذاكر سفر بأسعار منخفضة جداً، فتوجهتُ إلى ذلك المكتب، وتبين لي إنه مؤسسة لجلب الأيدي العاملة وليس مكتب سفريات. وتحدثت مع الموظف الهندي فقال لي إن تذكرة السفر المرجعة إلى عمَّان قيمتها 100 دينار وبإمكاني الذهاب إلى اسطنبول أو القاهرة أو قبرص بنفس القيمة. وقد كانت الأسعار التي يطلبها مكتب الخدمات الجامعية تبلغ 140 دينارًا، فهناك فرقٌ كبير في التذكرة الواحدة، فحجزتُ لدى الموظف 4 تذاكر لعائلتي. وعندما توجهت إلى الصف وأخبرت زملائي الطلبة بالخبر، اندهشوا وطلبوا مني أن أحجز لهم تذاكر بهذا السعر المغري، وأعطوني مبالغ تعادل قيمة 14 تذكرة. أحد زملائي الطلاب حذرني من التعامل مع أشخاص آسيويين لكنني لم أكترث بما قاله. فذهبتُ إلى الموظف وأعطيته 1400 دينار وطلبت منه تجهيز 14 تذكرة، فأبدى سروره. في اليوم الثاني انهالت عليَّ الطلبات لحجز التذاكر من قبل الطلاب، واستلمت مبلغ 1700 دينار لحجز 17 تذكرة جديدة. ثم توجهت إلى الموظف فأعطاني الـ14 تذكرة السابقة واستلم مبلغ 1700 دينار، ثمن التذاكر الجديدة. وقال إن التذاكر ستكون جاهزة يوم الغد، وللاحتياط طلبت منه أن يعطيني رصيدًا على استلامه ذلك المبلغ، فأعطاني الرصيد.

     في اليوم التالي توجهت إلى مؤسسة الأيدي العاملة فوجدتها مغلقة. اتصلت برقم هاتفها فلم يرد أحد. وفي اليوم الثالث ذهبت إلى المؤسسة وكانت مغلقة أيضاً، وهنا بدأ القلق يساورني. سألت عن مكان سكن الموظف الهندي فأخبرني أحد الأشخاص بأنه قريب من تلك المؤسسة، فتوجهت إلى هناك وضربت الجرس فلم يرد أحد. انتظرت لحوالي نصف ساعة ورحت أسأل المارة عن الموظف (بابو)، فلم أجد أحدًا يفيدني. وفي اليوم الرابع جئت إلى المؤسسة فكانت مغلقة فاتجهت إلى البيت الذي يسكن فيه الموظف ولم أعثر عليه. أحد المارة الذي وجدني محتارًا فسألني: «هل تبحث عن بابو؟ فقلت له نعم، فقال إنه سافر قبل يومين بصورة مفاجئة، أي هرب من البلاد، وهناك العديد من الناس الذين جاءوا إلى هنا يسألون عنه». 

    كان وقع الخبر كالصاعقة عليَّ، فقد تبين لي إنني تعرضتُ لعملية نصب من قبل هذا الآسيوي، ولكي أحل الموضوع سريعاً وأنا في غمرة الاستعدادات للامتحانات، أرجعتُ لزملائي الطلاب أثمان تذاكرهم من جيبي الخاص، بعد أن استلفت من شقيقتي مجموع مبالغ التذاكر، واتضح لي أن نصيحة زميلي الطالب كانت في محلها. 

     سافرنا إلى العاصمة الأردنية، عمَّان، في صيف 1986 لتقديم امتحانات السنة الأولى، وسكنا في فنادق متفرقة ذات الثلاث أو أربع أو خمس نجوم، كلٍ حسب استطاعته. ومن بين هذه الفنادق (عَمرة) ودارا هوتيل والقدس وبرج بابل، وفندق أمبسادور الذي يقع في منطقة الشميساني التي توجد بها سفارة البحرين في الأردن. وقد سكنت شخصياً في هذا الفندق. وبدأنا الاستعدادات للمذاكرة للامتحانات قبل حوالي اسبوع واحد من بدئها، وقبل ذلك قام بعضنا برحلة سياحية إلى المعابد الرومانية، حيث استأجرنا تاكسيين للذهاب إلى هناك، وكان معنا في الجولة الأصدقاء يوسف العلواني وغنيّة النشيط ومحمد قراطة وجعفر رضي وصلاح العريض ومحمد جعفر الموالي وعبدالله محمد حسن، وقد سررنا بهذه الرحلة التنشيطية، قبل بدء الامتحانات. 

 

رحلة سياحية في الأردنفي حرم الجامعة الأردنية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها