النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

ذكريات الانتساب إلى جامعة بيروت العربية (2)

رابط مختصر
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440

كانت مدرسة المنامة الثانوية للبنين في عام 1986، بالتعاون مع مؤسسة الخدمات الجامعية، تنظم دروس تقوية مسائية للطلاب والطالبات المنتسبين إلى جامعة بيروت العربية، مقابل مبالغ رمزية يدفعها الطلاب. وكان مدير المدرسة هو الأستاذ أمين حليوة، وسكرتيرها شاب اسمه عبدالله (من قرية الدير). وكان ضمن مدرسي المواد التجارية الأستاذ أسامة (مصري الجنسية) مدرس مادة إدارة الأعمال الذي يظل يشرح المادة لساعتين كاملتين، لدرجة أن البعض يشعر بالملل ويخرج قليلاً للاستراحة، والبعض الآخر ينسحب بهدوء، والبعض الثالث يخرج دون رجعة! أما مادة الرياضيات التي أحبها، فكان يدرسها مدرس مصري اسمه -إن لم تخُنِّي الذاكرة- محمد أبوعيدة، وكان ممتازًا في الشرح وله خبرة في تدريس هذه المادة للطلاب السابقين. أما دروس مادة الاقتصاد فكان يقدمها المدرس البحريني الأستاذ ناصر، وهو أيضًا مدرس مادة المحاسبة. 

 كان الصف يغصّ بالطلبة الكثيرين من الجنسين، من مختلف الأعمار والوظائف، وقد تعرفت على بعضهم، ونشأت بيننا صداقات امتدت لسنوات طويلة بعد التخرج، وأذكر منهم الصديق يوسف العلواني الذي كان يعمل بوزارة الصحة، ومحمد قراطة (من وزارة الخارجية)، والأستاذ عبدالأمير أحمد عبدالله (مدرس)، وسيد تقي علي إبراهيم (سكرتير مدرسة)، ومحمد جعفر الموالي (من شركة الألبان الدنماركية)، وجعفر رضي (وزارة المواصلات)، وعلي السماهيجي (وزارة المالية)، وصلاح العُريّض (إدارة الكهرباء)، وعلي البحراني (وزارة الصحة)، وثريا المحروس (وزارة الإسكان)، وبعض الطالبات من عائلة القطري وعائلة العنزور وعائلة السماهيجي. 

 

 

 كانت الدراسة تبدأ في الساعة الرابعة عصرًا حتى السادسة مساءً، وكان الكثير من الطلاب يتوجّه مباشرة من العمل إلى المدرسة، وكما يقولون «يواصل التعب بالتعب». 

 وفي الأيام التي لا يوجد فيها دراسة مسائية، كان بعض الطلبة يتوجّهون للمذاكرة في مكتبة المنامة العامة أو في مركز مصادر التعلم (مركز المعلمين) المجاور لها، حيث توجد أماكن هادئة للاستذكار، وفرصة لشرح الدروس الصعبة للبعض، وحل المسائل للبعض الآخر. وكان مكتب الخدمات الجامعية يتصل بالطلاب بين فترة وأخرى لإخبارهم بالمستجدات عن الدراسة في الجامعة، والمواضيع المحذوفة في المناهج، وتواريخ الامتحانات، وحجز الفنادق، والتسجيل لبطاقة تقديم الامتحانات، وكانت الموظفة فاطمة تحضر باستمرار بالمكتب، وترد على استفسارات المراجعين. 

 استمررنا في الدراسة الذاتية حتى نهاية شهر مايو 1986.

 

 

وفي الواقع كانت عملية المذاكرة صعبة وتتطلب وقتاً طويلاً وجهدًا كبيرًا لمعظم الطلاب المنتسبين، خصوصًا أنهم يعملون في الفترة الصباحية، ومعظمهم عليهم التزامات عائلية، علاوة على ضخامة الكتب وطول المناهج، كذلك تفاوتت القدرات في الاستيعاب وفهم المواد، يضاف إلى ذلك «المزاج» وحب الدراسة. وقد كنت شخصيًا أميل إلى المواد العملية كالرياضيات والمحاسبة والاقتصاد واللغة الإنجليزية؛ لأنني كنت من خريجي القسم العلمي في الثانوية العامة، أما المواد النظرية كإدارة الأعمال والتسويق والموارد الاقتصادية والقانون فكنت لا أميل إليها، وحاولت التغلب على هذه الصعوبة بتسجيل جزء من مادة الكتاب بصوتي شخصيًا، ثم الاستماع إلى المادة من شريط الكاسيت في السيارة، لكنني بعد فترة قصيرة تخلّيت عن هذه العملية لأنها متعبة وغير مجدية. 

 المهم واصلنا، أو واصل بعضنا، المذاكرة حتى نهاية العام الدراسي، وذهبنا إلى المكتب للتسجيل للامتحان، إما في العاصمة الأردنية عمَّان أو الإسكندرية أو مسقط، كذلك لحجز تذاكر السفر والفنادق لمن يرغب. وقد سجَّلتُ لتقديم الامتحانات في الأردن، وحجزت للسكن في فندق «أمبسادور» الذي يقع في منطقة الشميساني بالعاصمة عمَّان. وقرّرت أن أصطحب معي عائلتي الصغيرة المكوّنة مني وزوجتي وطفلتي البالغة ثمانية أشهر، برفقة شقيق زوجتي (محمد) البالغ 15 عامًا. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها